صحيفة: الأزمة المالية لحركة حماس وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"

صحيفة: الأزمة المالية لحركة حماس وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"
مهرجان حركة حماس في الانطلاقة 31
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (الشرق الأوسط) في عددها الصادر اليوم الأربعاء: إن الأزمة المالية لحركة حماس، وصلت إلى "مستوى غير مسبوق".

وأضافت: أن الأزمة المالية لحركة حماس تفاقمت إلى الحد الذي اضطرت معه إلى اتخاذ قرارات صعبة بإغلاق مؤسسات ودمج أخرى، ووقف موازنات، وتقليص رواتب، ودفع سُلف لموظفيها في الجناحين السياسي والعسكري، وهو وضع لم تختبره الحركة سابقاً.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن الأزمة المالية التي تعاني منها الحركة "ليست جديدة، لكنها وصلت إلى مرحلة دقيقة وصعبة وغير مسبوقة". 

وأضافت: "لقد ضاق الخناق على الحركة إلى الحد الذي بدأت فيه الأزمة تخرج إلى العلن"، موضحة أن (حماس) لجأت مضطرة إلى إغلاق مؤسسات ومكاتب إعلامية، فيما تدرس إغلاق مزيد من هذه المؤسسات، كما أغلقت مكاتب فرعية تنظيمية ودمجتها في الرئيسية، وخفضت موازنات لطالما كانت ثابتة للجناحين السياسي والعسكري".

وتابعت الصحيفة: لم تقف أزمة حماس عند مؤسساتها الإعلامية فحسب، بل أشارت المصادر إلى أن الحركة خفضت رواتب موظفين في مؤسسات وشركات تجارية تابعة لها بنسب تتراوح بين 10 و30%، وأوقفت موازنات، فيما تجد صعوبة في توفير سلف لرواتب موظفيها في المؤسسات المدنية أو العسكرية.

وأكدت المصادر، أن الحركة توفر لموظفيها راتباً غير مكتمل كل شهرين تقريباً، مضيفة أن "هذا يطال بشكل استثنائي كذلك كتائب القسام"، ويفسر ذلك لجوء القسام هذا الشهر إلى طلب الدعم المالي للمرة الأولى من "كل محبيها في العالم" عبر العملة الرقمية "بيتكوين".

وأبلغت الحركة قبل يومين موظفي فضائية (القدس)، التابعة لها بإنهاء خدماتهم وإغلاقها بشكل كامل، فيما أغلقت مكاتب تابعة لموقع إعلامي يمثل لسان الحركة في قطاع غزة، بانتظار قرارات مشابهة لإغلاق مكاتب الموقع في الخارج، إضافة إلى إغلاق صحيفة تابعة لها.

وأكد موظفون في فضائية (القدس) قرار إغلاق القناة في بيروت وفلسطين بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بها منذ أكثر من عام. 

وكانت القناة قد لجأت إلى تقليص عدد موظفيها خلال العام الماضي، فيما لم تستطع صرف رواتب البقية بانتظام، وجاء الإغلاق بعد أشهر على إغلاق قناة (الكتاب) التابعة للجامعة الإسلامية التي تديرها الحركة.

وكادت حماس أن تغلق قناة (الأقصى) الفضائية التي تعد ذراعها الإعلامية الأهم، في الخارج والداخل، نهاية العام الماضي، قبل أن يتدخل رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ويعلن أن القناة لن توقف بثها، وستواصل العمل.

وتقول الصحيفة: إن مشكلات حماس المالية بدأت منذ أوقفت إيران الدعم المالي عنها، بعد خلافات حول الموقف من سوريا في عامي 2011 و2012، وتفاقمت الأزمة مع فرض رقابة دولية وعربية وإسرائيلية على الأموال التي تصل إلى غزة، عبر التحويلات والبنوك، ثم وصلت الأزمة إلى ذروتها مع نهاية 2014، بعدما بدأت مصر حرباً على الأنفاق التجارية التي كانت تعد رئة حماس وقطاع غزة، ما أوقف دخلاً كبيراً للحركة.

ونقلت صحيفة (الشرق الأوشط) عن مصادر مطلعة على نقاشات بين حماس ومسؤولين مصريين: إن الحركة تحاول إقناع القاهرة بإقامة "منطقة تجارية حرة" بين مصر وغزة، أملاً في أن يساعد ذلك في تحريك عجلة الاقتصاد المنهار في القطاع، ويضمن زيادة الدخل الحكومي عبر الضرائب والجمارك على السلع. 

لكن مصر غير متحمسة "بسبب حساسية الأمر، وكونه يعني تجاوزاً كبيراً لدور السلطة الفلسطينية"، وفق الصحيفة.

التعليقات