رواندا تُخمد صراعاتها الداخلية بإرادة الاستقرار وطاقة التنمية

رام الله - دنيا الوطن
 نجحت جمهورية رواندا بتجاوز الويلات والمآسي التي خلفتها عقود من الحروب الأهلية نتيجة صراع طويل على السلطة بين قبائل الهوتو والتوتسي، والعبور بخطى واثقة نحو تحقيق الاستقرار والتنمية من أبواب الزراعة والسياحة والاقتصاد والتعليم والأمن وتمكين المرأة، متقدمة بذلك على العديد من الدول الإفريقية المجاورة.

وشهد اليوم الختامي من القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، استعراضاً لتجربة رواندا الدولة الضيفة في القمة، وذلك في جلسة حوارية بعنوان "رواندا من الإبادة إلى الريادة" أدارتها ريبيكا داوني من وكالة "يورونيوز"، وشارك فيها كل من الدكتور جيرا لدين موكيشيمانا، وزيرة الزراعة والموارد الحيوانية في جمهورية رواندا، وإيمانويل هاتيجكا، نائب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية في رواندا، إلى جانب إيمانويل نداييزيجي، رئيس قسم علم دراسة المزارع، وجس غيرنز، ممثلاً عن شركة أكاغيرا للإدارة.

واستهلت الدكتورة جيرالدين موكيشيمانا حديثها بتسليط الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة من أجل حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الإنتاجية لكافة المحاصيل الزراعية، وتأمين وصولها إلى أكبر عدد من الأسواق العالمية لتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة، وتطرقت إلى أهمية الاستثمار في الأبحاث والتقنيات المبتكرة لمضاعفة الإنتاج في ظل التحديات الراهنة المتمثلة في محدودية الأراضي الزراعية، والتغيرات المناخية وتأثيرها في البيئة.

استثمارات ووظائف

وبدأ إيمانويل هاتيجكا حديثه موجّهاً الشكر للقائمين على القمة العالمية للحكومات لاستضافتها هذه الجلسات والمؤتمرات التي من شأنها إثراء الخبرات والمعارف والارتقاء بمنظومة الأعمال على كافة الصعد، مشيراً في الوقت ذاته إلى التحديات التي تواجه راوندا الدولة الأسرع نمواً على مستوى القارة السمراء والمتمثلة في خلق وظائف جديدة وجذب المزيد الاستثمارات ودعم عمليات الاستيراد والتصدير لتحسين الميزان التجاري للدولة.

وتطرق إلى أهمية الحفاظ على المحميات الطبيعية والحدائق العامة والمتنزهات الوطنية، كون رواندا أصبحت الوجهة السياحية الثالثة من حيث الفعاليات الضخمة والأحداث على مستوى القارة الإفريقية.

ابتعاث الشباب

بدوره، أشاد إيمانويل نداييزيجي، بالدور الهام والمميز الذي يؤديه الشباب في تطوير الدولة ودعم اقتصادها من خلال المنظمات الشبابية التي تقوم بإرسال الشباب في بعثات تدريبية إلى الخارج لكسب العلم والمعرفة والخبرات وتوظيفها للمساهمة في تطوير مختلف القطاعات الحيوية في الدولة وخصوصاً القطاع الزراعي، علاوة عن نقل هذه المعرفة والخبرات إلى الأجيال القادمة.