فصائل فلسطينية: مؤتمر (وارسو) يهدف لتصفية القضية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي

فصائل فلسطينية: مؤتمر (وارسو) يهدف لتصفية القضية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي
رام الله - دنيا الوطن
أكد عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، أن مؤتمر (وارسو) الذي يبدأ اليوم أعماله في بولندا، هدفه تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محيسن: إن المؤتمر يأتي في إطار (صفقة القرن) لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي- الإسرائيلي، واستبداله بالصراع مع إيران.

وطالب في حديث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، الدول العربية بالتصدي للحصار المالي، الذي تحاول واشنطن وتل أبيب فرضه على شعبنا، وتنفيذ قرارات القمم العربية الخاصة بدعم شعبنا.

وقال محسين: إن الإدارة الأمريكية، وحكومة الاحتلال تحاولان تركيع شعبنا والضغط مالياً وسياسياً على القيادة للقبول بـ (صفقة القرن) لتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد محسين على أن القيادة لن توقف رواتب ذوي الشهداء والأسرى، مضيفاً أن القيادة لن تستلم أموال المقاصة إذا خصمت منها حكومة الاحتلال فلساً واحداً.

من جهته، قال أمين عام جبهة النضال الشعبي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني: إن مؤتمر (وارسو) يعتبر مشروعاً أمريكيا، يهدف إلى خلق أجواء من التطبيع المبكر بين إسرائيل والدول العربية، وحرف البوصلة، وتبديل الأولويات
بهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية: أن المؤتمر يهدف إلى خلق تحالف إقليمي جديد، وإلى التطبيع وانخراط إسرائيل مع عدد من دول المنطقة، في التصدي لإيران، مشدداً على أن المؤتمر وُلد ميتاً قبل أن ينجح.

وبخصوص نية حكومة الاحتلال خصم رواتب الأسرى والشهداء من أموال المقاصة، شدد مجدلاني على أن القيادة، لن تقبل سياسية الابتزاز وترفض المساس بأموال الشهداء والأسرى، باعتبارها قضية قضية أخلاقية واجتماعية، قبل أن تكون وطنية.

بدوره، حذر أمين سر المجلس الوطني، محمد صبيح من انعقاد مؤتمر (وارسو) واصفاً إياه بالخطير للغاية، مطالباً الدول العربية بمقاطعته، كما فعلت روسيا والصين.

وأكد السفير صبيح لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، رفض المجلس الوطني المؤتمر الذي خططت له إسرائيل، وتنفذ مخططاته السوداء الولايات المتحدة الأميركية.

وقال: إن المؤتمر يهدف إلى حشد القوى المشاركة ضد إيران وتصفية القضية الفلسطينية، من خلال (صفقة القرن) وتطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل.

واعتبر صبيح مشاركة أي فلسطيني في المؤتمر، ترقى إلى مستوى الخيانة، لأن مخرجاته لا تشمل القدس واللاجئين والحصار، الأمر الذي سيعمل على تصفية القضية الفلسطينية بالكامل.

وأشار إلى أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على القيادة وشعبنا هي خطيرة للغاية، ومخالفة للقانون الدولي والقرارات الدولية.

وبخصوص قرصنة إسرائيل للأموال الفلسطينية، أكد صبيح أن ذلك يعتبر سرقة بدعم أمريكي، لافتاً إلى أن واشنطن بهذه السياسة المنحازة لن يكون هناك مستقبل للسلام والأمن في الشرق الأوسط.

بدوره، اعتبر قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية مؤتمر (وارسو) عنصراً من عناصر (صفقة القرن) الهادفة لحل إقليمي، يقوم على التطبيع مع إسرائيل بمعزل عن حل القضية الفلسطينية، و"اصطناع أهداف ومخاطر وهمية تحت عنوان "تحالف إقليمي في مواجهة الإرهاب".

وأضاف عبد الكريم في حديث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية: أن هذا المؤتمر هو شكل من أشكال التطبيق لـ (صفقة القرن) ويستكمل الخطوات التي قامت بها واشنطن على هذا الطريق، بدءاً من اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومروراً بحربها ضد (أونروا) وقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين وتشريعها
للاستيطان.

وبيّن نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، أن ما تبقي من (صفقة القرن) هو الفتات الذي يُراد به إغراء شعبنا تحت مسمى "السلام الاقتصادي" مجدداً التأكيد على موقف جميع فصائل منظمة التحرير بمقاطعة هذا المؤتمر، ودعوة الدول العربية إلى مقاطعته وإحباط أهدافه بالتطبيع بين عدد من الدول وإسرائيل.

وأضاف عبد الكريم: أن الإدارة الأمريكية، أعلنت أكثر من مرة أنها لا ترى موافقة الفلسطينيين على (صفقة القرن) شرطاً واجباً لإتمام صفقتها التي تريد فرضها على شعبنا من خلال خطوات عملية يجري تنفيذها على الأرض.

وأشار إلى أن ما سيجري بالمؤتمر، هو إطلاع المشاركين على العناصر الأخرى في (صفقة القرن)، التي ما زالت الولايات المتحدة تحتفظ بها سراً مع أنها لا تتناول إلا الجوانب الهامشية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في محاولة للحصول على تمويل لهذه الصفقة، والترويج لما يُسمى "السلام الاقتصادي".

من جهة ثانية، اعتبر عبد الكريم، أن الحصار المالي من الأمريكي على شعبنا والقرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة، يأتي في سياق الضغوطات المتواصلة على الكل الفلسطيني، من أجل تركيعه وإخضاعه كما يعتقدون لإملاءاتهم التي يفرضونها على شعبنا، مشدداً على أنه لا مجال لإجبار شعبنا على التخلي عن حقوقه الوطنية مقابل الفتات من الدولارات.

التعليقات