عاجل

  • الشرطة السريلانكية تغلق محيط إحدى الكنائس التي تعرضت للتفجير بعد العثور على طرد مشبوه

بالحزن والاستغراب.. إعلاميون يتضامنون مع موظفي قناة القدس بعد إغلاقها

بالحزن والاستغراب.. إعلاميون يتضامنون مع موظفي قناة القدس بعد إغلاقها
قناة القدس الفضائية
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
"بمزيد من الحزن والأسى، نتلقى قرار إغلاق قناة القدس الفضائية، نظراً للأزمة المالية التي عصفت بها، الأمر الذي يحول دون استمرارها في أداء رسالتها الإعلامية، التي انطلقت منذ عشر سنوات، "لا نقول إلا ما يرضي ربنا حسبنا الله ونعم الوكيل".

هكذا كتب المذيع في قناة القدس الفضائية/ مكتب بيروت، بسيم صعوب، بعد تلقيهم نبأ إغلاق القناة، بسبب الأزمة المالية الخانقة.



واستفاق الوسط الإعلامي الفلسطيني، صباح اليوم الأحد، على وقع إغلاق القناة التابعة لحركة حماس، والتي تم إنشاؤها في عام 2009.

وسادت حالة من الحزن والاستغراب الشديدين، على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث ظهرت التغريدات المتضامنة مع موظفيها.

ويقول أحد موظفي مكتب قناة القدس بغزة: "إنهم لم يتم إبلاغهم حتى اللحظة بانتهاء عقودهم، ولكن ما حدث هو إبلاغهم بعدم الذهاب إلى المكتب، بسبب أزمة مالية".

وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن عدد موظفي مكتب غزة يبلغ خمسين شخصاً، فيما تم إبلاغ موظفي بيروت أيضاً، في حين أن الذي يُبث حالياً عبر القناة عبارة عن إعادات للبرامج.

وكتب الإعلامي أحمد أبو ليلى، الذي يعمل في القناة: "10 سنوات من البث والعطاء في خدمة فلسطين، في خدمة اللاجئين في خدمة الأسرى والمقاومة.. 10 سنوات انتهت بعدها رحلة فضائية القدس، بكل أسى وحزن عميق نبلغكم انتهاء مشوار قناة القدس وإغلاقها بسبب الأزمة المادية الحادة".



وتعدّ قناة القدس هي القناة الفلسطينية الثانية التي يتم إغلاقها، بعد قناة الكتاب الفضائية التابعة للجامعة الإسلامية بغزة، والتي أُغلقت في كانون الأول/ ديسمبر عام 2017.

وقالت وكالة (الأناضول) التركية قبل نحو شهرين، نقلاً عن مصادر مقربة من حماس: إن الحركة تعاني من أزمة مالية خانقة، أثرت بشكل كبير على عدد من مؤسساتها.

وتعاني قناة (الأقصى) الفضائية، وهي القناة الرئيسية الأولى لحركة حماس، من حيث الأهمية، من أزمة مالية كبيرة، حيث يتلقى موظفوها 50% من رواتبهم منذ نحو عامين.

وأعرب عددٌ كبير من الإعلاميين الفلسطينيين عن تضامنهم مع موظفي القناة، في حين تم إطلاق هاشتاغ #إغلاق_قناة_القدس لدعمهم.

ويقول الإعلامي باسل العطار، مراسل قناة (المملكة) الأردنية بغزة: "هل شُكلت لجنة لمعرفة أسباب #إغلاق_قناة_القدس ؟ وهل شكلت لجنة لمعرفة أسباب #إغلاق_قناة_الكتاب من قبل ؟ ولماذا باتت الأزمة المالية شماعة تغطي أسباباً أخرى يعلمها موظفو القنوات المحلية جيداً وأولها غياب التخطيط، وسوء الإدارة حد الفشل كان الله في عونكم زملائي".



من جهته أعرب الإعلامي الفلسطيني هيثم عصفور، الذي يعمل في قناة (الجزيرة) القطرية، عن تضامنه الكبير مع موظفي قناة القدس.

وكتب عبر (تويتر): "هناك مسؤولية تقع على رجال الأعمال الفلسطينيين والسياسيين والغيورين في هذه الأمة لضرورة بناء كيان إعلامي بعيد عن الأدلجة والحزبية هدفه الأول فضح جرائم الاحتلال داخل فلسطين عامة والقدس خاصة، وجمع الشتات الفلسطيني على شاشة واحدة".

وأضاف عصفور: "هذه ليست المرة الأولى التي يسحب القابس من الكهرباء مرة واحدة على مشروع بهذا الحجم، قناة الكتاب كانت قبلها، هناك أزمة إدارة وتخطيط حقيقية، وتعتيم على الأزمات لأهداف بعضها متعلق بالعاملين في المؤسسة كي لا ينفرط عقدهم، وبعضها مكابرة وخوف من مواجهة الواقع".


ويقول مراسل قناة (الكأس) القطرية بغزة، محمد النخالة: "كإعلامي لديه خبرة عشر سنوات في المهنة وحاصل على عدة جوائز ومتعدد المهارات بين مذيع ومراسل ومعد ولغتي العربية قوية وحاصل على ايلتس في اللغة الإنجليزية، كيف سأشعر أنا وكوكبة من زملائي المميزين في ظل انهيار منظومة الإعلام في غزة؟! فلنقرع جدار الخزان ولنكسر حاجز الصمت".


بدوره، تحدث المحلل والكاتب السياسي والإعلامي، إياد القرّا عبر (تويتر): "بكل معاني الحزن والألم استقبلنا خبر إغلاق قناة القدس الفضائية، التي أعتز أنها من أوائل القنوات التي ظهرت عليها، ويربطني مع الزملاء والأحبة فيها كل الود والحب".

وأضاف: "أعان الله الزملاء، وأن ييسر لهم أمرهم، وهم صوت الأحرار ويمتلكون من المهارات والقدرات الإعلامية المميزة".


ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2007، حيث سيطرت حركة حماس عليه بشكل كامل، الأمر الذي أدّى إلى شلل كبير في مناحي الحياة.

ويساهم هذا القرار في زيادة معدلات البطالة في قطاع غزة، حيث تصل نسبتها وفق الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء في 2018 إلى 49.1%.

يشار إلى أن عدة مكاتب تابعة لوسائل إعلام عربية، مثل دار الحياة والسفير اللبنانية، تم إغلاقها بسبب الأزمة الاقتصادية في الوطن العربي.

التعليقات