مسيرات العودة..الشعبية: "نُعالج أخطاءها".. الجهاد: "نُقيمها ونُقدر غضب المواطنين" والديمقراطية مع استمرارها

مسيرات العودة..الشعبية: "نُعالج أخطاءها".. الجهاد: "نُقيمها ونُقدر غضب المواطنين" والديمقراطية مع استمرارها
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
أسفرت الجمعة الـ 46 لمسيرات العودة، والتي حملت اسم "لن نساوم على كسر الحصار"، عن استشهاد اثنين وإصابة (17) آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرقي غزة.

وبينما اختتم العام الماضي بإحصائية صادمة، رصدت (253) شهيداً، بينهم (11) شهيداً تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامينهم، فيما أصيب (25477) مواطناً ومواطنة بجروح مختلفة، منذ انطلاق المسيرات بتاريخ 30 آذار/ مارس 2018، وحتى تاريخ 22 كانون الأول/ ديسمبر 2018.

تلك الإحصائيات، أشعلت الغضب لدى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الفصائل الفلسطينية بمراجعة مسيرات العودة أو إلغائها لوقف نزيف الدم، وارتفاع أعداد الضحايا، في المقابل لن تعود على الشعب الفلسطيني بمكاسب حقيقية.

في هذا الموضوع، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا: إن مسيرات العودة هي شكل نضالي جماهيري ضد الاحتلال، أيدته كل القوى السياسية، ونحن في الجبهة الشعبية معه ونؤيده، لكن نعمل وسنعمل وسنحاول تلافي الأخطاء التي تقع.

وأضاف مهنا لـ "دنيا الوطن": نعم هناك أخطاء ارتكبت في مسيرات العودة، نعمل وسنعمل على ومعالجتها، حتى تكون مسيرات العودة لخدمة القضية الفلسطينية والنظام الوطني، ونحن نعقد جلسات تقييم لمسيرات العودة بيننا وبين بعض القوى لمراجعة الأخطاء وآلية تفاديها، عندما ننتهي سنقوم بالإعلان عنها.

أما عن الجهاد الإسلامي، فقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: إن مسيرات العودة محطة نضالية مهمة، وعلامة فارقة في مسيرة العمل الوطني، حيث اجتمعت عليها الفصائل والقوى وشرائح اجتماعية وشعبية واسعة.

وأكد بدوره لـ "دنيا الوطن" أن الهيئة الوطنية، تعكف بمختلف لجانها على عملية تقييم شاملة لعام كامل من هذه المسيرات، وما ينبغي عمله في المرحلة المقبلة، لا سيما ونحن نلمس الأثر الكبير لهذه المسيرات على القضية الفلسطينية، على حد قوله.

وأضاف: لا شك أن المسيرات كأي عمل لها وعليها، وقيادة هذه المسيرات، هي جزء من الشعب الفلسطيني، تعيش ظروفه وتتقاسم همومه وآلامه، ونحن أصابنا ألم كبير أمام كل قطرة دم نزفت، وهذه الدماء لا يساويها شيء، فهي أعز وأغلى من كل متاع الدنيا وعزاؤنا أن الشهداء في عليين، وأنهم دفعوا ضريبة الانتماء والفداء".

وأردف: نحن كهيئة وقوى، نتابع رأي الشارع الفلسطيني، ونقدر غضبه ومطالبه المحقة، ولن نألو جهداً في سبيل العمل على رعاية مصالح أهلنا وشعبنا، وتحقيق ما يشفي الصدور، رغم البيئة والظروف الصعبة التي لا تخفى على أحد.   

وشدد على أن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، بذلت جهداً كبيراً ولا زالت من أجل تقليل الخسائر والإصابات، وهذا أحد مبادئ الهيئة، لكن الاحتلال يتعمد استهداف الأبرياء العزل، بهدف الضغط على هيئة المسيرات. 

وأردف: "للعلم الاحتلال تعمد استهداف فرق النظام التي شكلتها الهيئة، هذه الفرق التي عادة ما تقوم بتوجيه المشاركين للابتعاد عن القناصة، والمناطق المكشوفة التي عادة ما تقع فيها الإصابات". 

وقال: إن المقاومة الفلسطينية لم تتخلَّ ابداً عن دورها في حماية المدنيين، وتدخلت للرد على جرائم العدو، وخاضت جولات تصعيد، رداً على العدوان بحق المشاركين في هذه المسيرات. 
 
وختم: نحن على ثقة وقناعة بأن تحقيق الوحدة والمصالحة، سيقربنا من تحقيق إنجاز كبير في مواجهتنا مع العدو، ولذلك نسعى بكل جهد لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، ونرى في المصالحة أولوية متقدمة وركيزة أساسية من ركائز العمل الوطني.

أما عن الجبهة الديمقراطية، فقال عضو مكتبها السياسي طلال أبو ظريفة، أن مراجعة مسيرات العودة أمر ضروري، ونحن نتوقف أمامها بشكل دوري، ولدينا قرار منذ فترة لبذل كل الجهود لخفيف أو لتصفير الخسائر على الصعيد الفلسطيني، سواء من الشهداء أو الإصابات، وهذا لا علاقة له بضرورة استمرار مسيرات العودة كرافعة كفاحية.

وأضاف أبو ظريفة لـ "دنيا الوطن": يبدو أن الاحتلال يحاول أن يخلق مساحة من التناقضات الفلسطينية من خلال استهداف المتظاهرين، كما جرى يوم الجمعة الـ 46 من خلال استهداف اشتوي وشلبي، وهما على مسافات بعيدة من خط التحديد بما يخلق حالة من عدم الرضى على الصعيد الفلسطيني، وحالة من الخوف والقلق لدى المواطنين.

وأوضح أنهم أبلغوا الأمم المتحدة من خلال اللجنة القانونية لمسيرات العودة، أن لجنة تقصي الحقائق التي من المفترض أن تتوقف أمام كل هذه الجرائم، التي يستهدف خلالها الاحتلال المتظاهرين السلميين دون وجه حق، هذه جريمة حرب، وعليكم محاسبة الاحتلال.

وأردف أن الاحتلال عليه أن يدرك أن إيقاف مسيرات العودة وأشكال النضال الشعبي، هذا لا يعني أنه لا يمكن العودة لها إذا ما استمر الاحتلال في حصاره الظالم، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وختم، "نحن متمسكون بالهدف الذي انطلقت من أجله مسيرات العودة، وهو مجابهة (صفقة القرن)، والتأكيد على حق العودة، والتأكيد للعالم أنه حق ثابت لا يسقط بالتقادم، وثانياً كسر الحصار الظالم"، مشدداً على أن هناك إجماعاً وطنياً على استمرار مسيرات العودة.

التعليقات