انتهاكات واسعة للاحتلال ومستوطنيه في الضفة والقدس

انتهاكات واسعة للاحتلال ومستوطنيه في الضفة والقدس
رام الله - دنيا الوطن
تواصل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، انتهاكاتها الممنهجة بحق المواطنين في الضفة الغربية والقدس، والتي تتصاعد يوميا وتطال دور العبادة ومنازل المواطنين والتعدي على ممتلكاتهم وإعاقة حياتهم اليومية، متخذة لأجل ذلك ذرائع وحجج واهية.

التعدي على الحرم الإبراهيمي

حيث ذكرت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال والمستوطنين منعوا العشرات من المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الابراهيمي لأداء صلاة الفجر اليوم السبت مشيرة إلى أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الالكترونية الغربية المؤدية إلى سوق اللبن ورفضت إدخال المصلين المسلمين للمسجد كما أغلقت البوابة الالكترونية عند حاجز أبو الريش جنوبي المسجد، في الوقت الذي سمحت فيه لعشرات المستوطنين بدخول المسجد وساحاته وإقامة طقوس تلمودية.

وقال مفتي الخليل الشيخ محمد ماهر مسودي "إن سلطات الاحتلال تتعمد منع المسلمين من الوصول إلى المسجد الإبراهيمي وذلك لتفريغه وتحويله إلى كنيس يهودي"، مضيفا أنه بات من الواجب حض المسلمين على الصلاة في المسجد الإبراهيمي وخاصة صلاة الفجر؛ كي لا ينفرد المستوطنون به ويعبثون بساحاته وأروقته، وهذا ما يؤرق المستوطنون وجيش الاحتلال في آن واحد.

تجريف دونمات زراعية

ومن جانب آخر، تم الكشف عن مخطط لتجريف مئات الدونمات الزراعية في قرى وبلدات شمال غرب سلفيت؛ لمصلحة التوسع الاستيطاني.

وأكدت المصادر المحلية، أن الارتباط الفلسطيني سلم اليوم لبلدية كفل حارس، مخططا لإقامة خط لمياه الصرف الصحي، يمر عبر أراضي تعود لعدد من مواطني بلدة كفل حارس شمال سلفيت بحجة إقامة خط صرف صحي بطول 2.800 كيلو، وبعرض 8م حسب المخطط الإسرائيلي.

وبحسب باحثين؛ فإن خط الصرف الصحي سيؤدي إلى تخريب مئات الدونمات من قرى وبلدات شمال غرب سلفيت، وسيترتب عليه قطع أشجار الزيتون وأشجار أخرى معمرة، كما سيشوه الوديان والأراضي.

وفي سياق آخر، شهد إسكان الأفق المخصص للمعلمين شمال نابلس تدريبات ومناورات لقوات كبيرة من جيش الاحتلال على مدار اليومين السابقين، ما تسبب بمعاناة وإزعاج لقاطنيه، حيث شارك عشرات من جنود الاحتلال والآليات العسكرية في التدريبات التي استمرت طيلة ساعات النهار.

سياسة رفض طلبات البناء

ومن جانبه، قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم” إن سلطات الاحتلال ترفض غالبية طلبات البناء التي يقدمها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المحاكم الإسرائيلية تتبنى سياسات الحكومة في موضوع مواجهة البناء الفلسطيني بالضفة الغربية المحتلة.

وكشف تقرير صادر عن المركز تحت عنوان "عدالة زائفة" مسؤولية قضاة محكمة العدل العليا الإٍسرائيلية عن هدم منازل الفلسطينيين، موضحا أن الفلسطينيين قدّموا 5475 طلب ترخيص بناء في الفترة الواقعة بين عام 2000 ومنتصف عام 2016.

ولفت إلى أنه تمت الموافقة على 226 طلبًا فقط، أي نحو 4% من الطلبات، وذلك وفقًا لمعطيات ما تسمى بـ "الإدارة المدنية الإسرائيلية".

وبيّن أن سلطات الاحتلال هدمت منذ العام 2006 وحتى نهاية العام 2018، على الأقل 1401 بيت فلسطيني في الضفة الغربية بدون شرق القدس، أسفر ذلك عن تشريد ما يزيد عن 6207 فلسطينيين بينهم على الأقل 3134 طفلًا.