عاجل

  • رويترز: انفجار قرب كنيسة تعرضت للهجوم أمس في العاصمة السريلانكية كولومبو

ثقافة طولكرم تحتفي بمئوية شيخ المصرفيين العرب " رفعت صدقي النمر "

رام الله - دنيا الوطن
 نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة ـ فرع طولكرم ندوة بعنوان " مساهمة ثقافة المواطن الاقتصادية في تطوير الدولة والمجتمع " ؛ وذلك احتفاءً بميلاد شيخ المصرفيين العرب " رفعت صدقي النمر" ، بحضور منتصر الكم  مدير مكتب وزارة الثقافة، وهدى حجو رئيس لجنة المئويات في وزارة الثقافة، ود. سلامة سالم مدير جامعة القدس المفتوحة ـ فرع طولكرم،  وتهاني ثابت ممثلة عن محافظة طولكرم ومدراء البنوك والمصارف ومدير الاقتصاد الوطني، وممثلي الفصائل والدوائر الرسمية والأهلية والمراكز الثقافية وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي والمهتمين بالحراك الثقافي في المحافظة.

  ورحب د. سلامة سالم بالحضور " يسعدنا أن نرحب بكم في هذا اللقاء الثقافي المميز، والذي نسلط الضوء فيه على قامة ثقافية واقتصادية فلسطينية هامة، معبراً عن فخره بأن جامعة القدس المفتوحة ـ فرع طولكرم، أضحت منارةً علمية وثقافية وأدبية تسعى دوماً أن تكون المضيف لهذه الإبداعات بالشراكة المجتمعية وبالأخص مع وزارة الثقافة.

  من جانبها قالت رئيسة لجنة المئويات في وزارة الثقافة هدى حجو: " إن الهدف الرئيس لهذا المشروع الإستراتيجي هو تعزيز التواصل ثقافياً بين الماضي والحاضر، والتأسيس لمستقبل قائم على التكامل وعدم الانفصال عن الذاكرة، كما أن هذا المشروع يهدف إلى تقديم نماذج ثقافية واجتماعية ملهمة في التجربة الإبداعية الفلسطينية".

  وقال منتصر الكم: " انطلاقاً من أهمية توثيق سَير المبدعين والمبدعات الفلسطينيين، فإن وزارة الثقافة الفلسطينية تسعى إلى تعزيز الهوية الوطنية الثقافية من خلال إبراز الدور الذي لعبهُ المثقفون الفلسطينيون من أجل حرية فلسطين، ومساهماتهم المميزة في الثقافة العربية، وذلك في إطار مشروع للاحتفاء بمئويات رواد النهضة في فلسطين، يبدأ هذا المشروع مع العام 1917 وهو العام الذي يصادف ذكرى مرور مائة عام على وعد بلفور، ليستمر بعدها كبرنامج في وزارة الثقافة للاحتفاء بذكرى مرور مائة عام على ميلاد مبدع أو مبدعة فلسطينيين في شتى حقول الثقافة الفلسطينية".

  وألقى د. جمال رباح مسير الجلسة نبذة ًعن المحتفى به رفعت النمر الذي ولد في نابلس عام 1918، وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارسها، ومن ثم التحق بجامعة القاهرة ودرس الأدب العربي؛ وانتخب رئيساً لأول اتحاد للطلاب العرب.

كما تحدث عن مشاركاته النضالية في الثورة العربية الكبرى، واعتقاله بسبب هذا النضال والذي أتاح له الفرصة للالتقاء بعدد من المثقفين ورجال الأعمال ومن ضمنهم عبد الحميد شومان، مؤسس البنك العربي الذي ساهم بتغيير توجه حياته لعالم الاقتصاد والتنقل بين البنوك حتى استحق بجدارة لقب " شيخ المصرفيين العرب " .

كما كانت له أياديه البيضاء في عدد من المؤسسات الاجتماعية والخيرية اللبنانية والفلسطينية والعربية ولا سيما صندوق الطلاب الفلسطينيين، والصندوق الخيري لأهالي عكا، وهو عضو في المؤتمر القومي العربي، وعضو في المؤتمر القومي ـالإسلامي، وعضو في لجنة القدس. توفي في 11/1/2007 بعد تاريخ حافل بالعطاء والنضال والمواقف الوطنية.  

 له ثلاثة كتب هي: "صفحات من حياتي في السياسة والثقافة وبين الناس"، وكتابين "في المصارف والاقتصاد"، أنشأ ابنه رامي بعد رحيله، مؤسسة ثقافية في بيروت، حملت اسم "دار النمر للفن والثقافة".

  وقدم د. خالد الزبدة ورقة عمل بعنوان : " دور الثقافة الاقتصادية "، تحدث فيها عن أهمية العلم بمجريات الاقتصاد من حول المواطن وتحول فكره من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الادخار، وأهميتها في فهم العلاقات التجارية المختلفة، كما تحدث عن الثقافة الاقتصادية في الإسلام وكيف حث ديننا الحنيف على الاهتمام بالثقافة الاقتصادية وعلى التوازن في الصرف وعدم الإسراف من خلال نصوص قرآنية وأحاديث، كما أعطى أمثلةً على أهمية الثقافة الاقتصادية حول العالم.

بدوره قدم أ. د. عمر أبو عيدة شرحاً وافياً عن " الثقافة والتنمية " وكيف تهدف التنمية الاقتصادية إلى تطوير المجتمعات وتحسين ظروف الأفراد اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ، كما استعرض تقسيمات الثقافات من ثقافة الدول العربية، الثقافة الشرقية، الثقافة الألمانية......، وترتيب القيم الثقافية حسب أولوياتها، وعن العلاقة الجوهرية بين علماء الاقتصاد والاجتماع.

وفي نهاية الندوة تم فتح باب المداخلات للحضور، تلاه تقديم الشهادات التكريمية للمتحدثين ومن ساهموا في إنجاح المئوية.