قيادي بحماس يكشف نتائج المباحثات مع مصر ومصير (معبر رفح)
رام الله - دنيا الوطن
كشف القيادي في حركة (حماس)، إسماعيل رضوان، ما أكده الوسطاء مع إسرائيل لحركته، فيما يتعلق بتفاهمات التهدئة، مشيراً إلى أنهم، أكدوا أن إسرائيل ستلتزم بالتفاهمات التي تعهدت بها.
وقال رضوان، وفق ما أوردت وكالة (الأناضول) التركية، إن إسرائيل تتلكأ في تنفيذ تفاهمات التهدئة، التي تشمل وصول المنحة المالية القطرية، وزيادة الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة، وتزويد القطاع بخط كهرباء جديد، وخط غاز لتشغيل محطة توليد الكهرباء، وفتح جميع المعابر، وتوسيع مساحة صيد الأسماك، وصولاً إلى إنشاء ممر مائي خاص بنقل الأفراد والبضائع".
وأضاف رضوان: "وسطاء التهدئة (مصر وقطر والأمم المتحدة) تحدثوا أن إسرائيل ستلتزم بتنفيذ تفاهمات التهدئة، وبالتالي نحن ملتزمون بها ما التزم الاحتلال".
وفي حديثه عن "مسيرات العودة" المتواصلة منذ آذار/ مارس 2018، قال: "من حق شعبنا أن يستخدم كل الأدوات الشعبية السلمية؛ للضغط على الاحتلال؛ لتنفيذ تفاهمات التهدئة وتحقيق أهدافه".
وأكد أن مسيرات العودة، ستتواصل حتى تُحقق "أهدافها المرحلية المتمثلة برفع الحصار بالكامل، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأهداف استراتيجية مرتبطة بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لقراهم ومدنهم، التي هجروا منها".
وحول تصعيد أدوات المسيرات كاستخدام البالونات الحارقة وإشعال إطارات المركبات بشكل كثيف، والاشتباك المباشر مع القوات الإسرائيلية قرب حدود غزة، قال رضوان: "الهيئة العليا المنظمة لمسيرات العودة وكسر الحصار، تحدد الأدوات الشعبية السلمية للمسيرات والشكل والزمان المناسبين لاستخدام هذه الأدوات".
ودعا القيادي في حماس، مصر وبقية وسطاء التهدئة والمجتمع الدولي، إلى الضغط على إسرائيل لتلتزم بتفاهمات التهدئة ورفع الحصار عن غزة.
وفي سياق آخر، بين رضوان، أن السلطات المصرية لا تشترط إدارة موظفي السلطة الفلسطينية لمعبر رفح على حدودها مع غزة، لاستمرار فتحه بكلا الاتجاهين.
وأضاف رضوان: "المصريون وعدونا أن معبر رفح سيبقى مفتوحاً بالاتجاهين، وقد شهدنا نهاية الأسبوع الماضي، بداية فتح المعبر، ونتمنى أن يستمر ذلك".
وفي ملف الانتخابات الفلسطينية، اعتبر رضوان أن "السلطة الفلسطينية تريد أن تتماشى مع (صفقة القرن) الأمريكية من خلال تنظيم انتخابات تشريعية بالضفة الغربية، بمعزل عن قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة".
وحول سبب رفض حركة حماس إجراء الانتخابات، قال: "أي انتخابات لا بد أن تتم على أساس التوافق الفلسطيني، واتفاقات المصالحة الفلسطينية".
وأشار رضوان، إلى أنه حسب الاتفاقيات الموقعة مع حركة (فتح) فإن إجراء الانتخابات، يجب أن يسبقه تهيئة البيئة والمناخات المناسبة لذلك، وهذا يشمل وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ووقف مطاردة الناشطين من حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) من قبل الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، وأن تشمل الانتخابات غزة والقدس، وألا تكون مقصورة على الضفة الغربية، حسب قوله.
وحول مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة من فصائل منظمة التحرير، اعتبر رضوان، أن القرار "غير دستوري وغير قانوني ويمثل انقلاباً على اتفاقيات المصالحة، وخروجاً عن الإجماع الوطني، ويكرس الانقسام، ويزيد من حدة الخلافات، ويعمل على إقصاء وتهميش فصائل كبيرة".
وحسب رضوان، فإن هذه الحكومة ستكون توطئة لفصل الضفة الغربية عن غزة تطبيقاً لصفقة القرن، مؤكداً أن المطلوب بالمرحلة الحالية "تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها كل الفصائل على أساس الشراكة السياسية، وتشكيل مجلس وطني يجمع الكل الفلسطيني، وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، حسب ما ينص اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011".
وفيما يتعلق بحوارات موسكو المزمع عقدها الشهر الجاري، يفيد رضوان، أن "أجندة الاجتماعات ستشمل بحث التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وخاصة ملف الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الداخلية"، مشدداً على أن هذه الحوارات لن تكون بديلاً عن رعاية القاهرة لملف المصالحة، وإنما تلعب دوراً مكملاً للجهود المصرية.

التعليقات