نشاط سياحي لترسيخ هوية الأرض الفلسطينية

نشاط سياحي لترسيخ هوية الأرض الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
نشطت خلال الأسابيع الماضية عدة مجموعات فلسطينية في تنظيم جولات بيئية وسياحية، تجوب خلالها المدن والأرياف الفلسطينية، والتي يتزايد الطلب عليها مع إقبال فصل الربيع، وما يحمله من طبيعة خلابة تتميز بها الأراضي الفلسطينية.

ولاقت إعلانات المجموعات المنظمة لهذه الرحلات، إقبالا كبيرا من قبل الشبان والفتيات، خاصة من طلبة الجامعات، والذين وجدوا في هذه الجولات فرصة للتعرف على الأراضي الفلسطينية بما تحتويها من أماكن مقدسة وطبيعة متنوعة، كما منحتهم فرصة للتأكيد على هوية الأرض الفلسطينية والعربية، كما توفر لهم جوا ملائما لممارسة هواياتهم بالتقاط الصور التذكارية، ونشرها والتعريف بهذه الأماكن على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشطت في مدينة نابلس عدة مجموعات في تنظيم مثل هذه الجولات، أبرزها فريق "تجوال أصداء" الذي يضم إعلاميين وإعلاميات، وفريق "العائلة الفلسطينية"، الذي يضم أيضا عددا من الشبان وكبار السن، كما برزت مجموعات أخرى في رام الله والخليل، وتعتبر مجموعة "مسار سفر" من أنشط المجموعات في وسط الضفة.

ومن جانبه، أوضح الإعلامي أمين أبو وردة منسق فريق تجوال أصداء الذي يضم نحو 50 إعلاميا وإعلامية، أن 5 جولات نظمها فريقهم منذ مطلع العام الحالي، وشملت مناطق وادي القلط وسبسطية والمسعودية والبلدة القديمة من نابلس ومخيم بلاطة وبئر يعقوب، مشيرا إلى وجود مخرجات مرئية ومصورة ومكتوبة لتلك الجولات.

ومن جهته، أكد الناشط في مجال السياحة البيئية خالد تميم، أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت ثورة في مفهوم تلك السياحة، ما أدى لنشوء مجموعات تنشط في هذا المجال، مما جعلها تساهم في رفع التوعية في المعرفة بالمواقع التاريخية والتراثية والبيئية والسياحية في فلسطين.

وحول التحديات التي تواجه عملهم، ذكر تميم أن المجموعات تتعرض لاستفزازات من سلطات الاحتلال، تشمل إيقافها على الحواجز، ومنعها من التجول في المناطق بحجة أنها مغلقة عسكريا.

وفي هذا الصدد، احتجزت قوات الاحتلال قبل أسبوع مجموعة "امشي تعرف على بلدك"، في قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى، واستولت على الحافلة التي تقلهم، ومنعتهم من استمرار السير فيها، بحجة أنها منطقة أمنية، وأن التجول فيها مقتصر على المستوطنين.

وتعد مناطق الأغوار الشمالية مثل سهل عاطوف والساكوت وبرجلة وكردلة، إضافة إلى بلدة فقوعة المشهورة بالسوسن، والبحر الميت وبيت لحم والخليل  ووادي قانا وبتير من أكثر المناطق الجاذبة للجولات السياحية، بينما تتعرض بعض هذه المناطق لتهديدات التهويد واستيلاء المستوطنين عليها، كمنطقة وادي القلط  التي يكثر اقتحامها في فصلي الشتاء والربيع، وذلك لمنع المجموعات الفلسطينية من تواجدها فيها.