من مخيمات اللجوء في "بيت لحم".. أول فرقة "راب" فلسطينية ناعمة تصل العالمية
خاص دنيا الوطن
يُقال أن عُمر الزهور ما بين سن الـ 15 إلى 32، لكن هذ المقياس العالمي، الذي وضعه شخص، لم يعش تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي، ولم ير هؤلاء الفتيات الأربع اللواتي خرجن من مخيم الدهيشة للاجئين في مدينة بيت لحم.
نادين عودة (16 عاماً)، صوفي العيسة (17 عاماً)، ديالا شاهين (16 عاماً)، وداليا رمضان (17 عاماً)، أعمارهن الصغيرة مجرد أرقام، أزهار حقاً، لكن كلماتهن شوك في حلق الاحتلال، وبوق في وجه المجتمع، يُعبرن به عن أنفسهن، وقريناتهن من الفتيات عبر فن "الراب".
واقع الحياة في مخيمات اللجوء كابوس لن تتخيله إلا إذا تابعت فرقة "اتجاه"، لتُوجهك نحو واقعهن كأول فرقة "راب" فلسطينية من النساء.
وأضاف العيسة- الذي تولى زمام تدريبهن عام 2016- في حديثه لـ "دنيا الوطن": "بعض الفتيات تم اختيارهم بعد مشاركتهم في ورشة عمل نظمتها مؤسسة "موسيقيين بلا حدود"، ثم أكملوا مع مؤسسة شروق مع محمد عزمي، ثم طرحوا أغنية اسمها "حرية"، ثم ذهبوا إلى مدينة نيويورك، بدعوة من مؤسسة أمريكية، شاركوا في مهرجان، وغنوا عام 2015 في نيويورك، وكانت أول مشاركة دولية لهم".
ولأن فكرة وجودهن بحد ذاتها مميزة، كان لا بد لهن من المضي قدُماً، يقول العيسة: "عام 2018، بدأنا نُغير القليل، فطرحنا أغنية بعنوان "من جواتي حُرة"، كما بدأنا بعمل أغنية "بلا حدود"، وهي عبارة عن لايف ميوزيك، وسيتم طرحها الأسبوع القادم، وهي من ألحان جريس بعبيش، وهو مغنٍ من فرقة نفر، وتم تصوير فيديو كليب رائع لها سيُطرح قريباً".
وأكد العيسة، أنه كان هناك تقبل كبير وملحوظ من أهالي الفتيات، ودعم كبير من مؤسسة شروق، وأضاف: "من ناحية تقبل المجتمع الفلسطيني لهم، دائماً هناك أصوات رافضة لموسيقى الراب أو الغناء بشكل عام، وهناك فئة دائماً تنتقد المرأة في أي شيء تفعله، ونحن في النهاية نتقبل النقد البناء، أما النقد غير البناء نُحاول تجاهله".
ورغم أن ردود الفعل قد تكون بحجم استثنائية الفكرة وتفردها، إلا أن أغربها هو اهتمام الإعلام بشكل كبير، يقول العيسة:" هناك اهتمام إعلامي ضخم، فمحطات دولية عالمية اهتمت بالموضوع، وهذا يدل على أن فكرة الفرقة شيء غريب، فهم ينظرون إلى القصة كالتالي: فتيات فلسطينيات لاجئات، لا زلن طفلات، يغنين الراب، ويطرحن قضايا مهمة في المجتمع، وهذا ما يهمنا".
أغنية "وطني":
أغنية "من جواتي حرة":
أداء الفتيات على المسرح:
أعضاء الفرقة:








يُقال أن عُمر الزهور ما بين سن الـ 15 إلى 32، لكن هذ المقياس العالمي، الذي وضعه شخص، لم يعش تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي، ولم ير هؤلاء الفتيات الأربع اللواتي خرجن من مخيم الدهيشة للاجئين في مدينة بيت لحم.
نادين عودة (16 عاماً)، صوفي العيسة (17 عاماً)، ديالا شاهين (16 عاماً)، وداليا رمضان (17 عاماً)، أعمارهن الصغيرة مجرد أرقام، أزهار حقاً، لكن كلماتهن شوك في حلق الاحتلال، وبوق في وجه المجتمع، يُعبرن به عن أنفسهن، وقريناتهن من الفتيات عبر فن "الراب".
وردات وسط الشوك
نشأت الفرقة عام 2013، حين فتحت مؤسسة "شروق" باب التسجيل لمؤديات فن الراب، وقام بالتسجيل عدد كبير، وتم اختيار الأفضل منهن، واللواتي لديهن قدرة على كتابة الكلمات والتعبير عن أنفسهن.
يقول نديم العيسة، وهو منسق مشروع في مؤسسة شروق، يعمل في مجال الراب والموسيقى، ومُدرب الفتيات حالياً: "بدأت أول ورشة راب في مؤسسة شروق، بوجود محمد عزمي، الذي بدأ يُدرب مجموعة من الفتيات، كانوا في البداية 12 فتاة، ثم أصبحوا 9 فتيات، واللاتي أكملن تأسيس الفرقة حالياً".
يقول نديم العيسة، وهو منسق مشروع في مؤسسة شروق، يعمل في مجال الراب والموسيقى، ومُدرب الفتيات حالياً: "بدأت أول ورشة راب في مؤسسة شروق، بوجود محمد عزمي، الذي بدأ يُدرب مجموعة من الفتيات، كانوا في البداية 12 فتاة، ثم أصبحوا 9 فتيات، واللاتي أكملن تأسيس الفرقة حالياً".
جولات فنية عالمية
حصدت فرقة "اتجاه" الناعمة أول نجاح لها عام 2017 ، حين أطلقوا أول ألبوم بعنوان The journey، ويحتوي سبع أغانٍ، وتم عرض الألبوم لأول مرة في أمريكا، ضمن جولة على 5 ولايات هناك.
لم يكن نجاح الفتيات محلياً فقط، ففي نفس العام، شاركوا في مهرجان بإيطاليا بجانب فرقة Asanti frontali الإيطالية، ثم شاركوا أيضاً بمهرجان في فرنسا.
لم يكن نجاح الفتيات محلياً فقط، ففي نفس العام، شاركوا في مهرجان بإيطاليا بجانب فرقة Asanti frontali الإيطالية، ثم شاركوا أيضاً بمهرجان في فرنسا.
لا يتوقفن!
وأضاف العيسة: "لم يعد تركيز الفتيات مُقتصراً على الأغنية وأدائها فقط، بل أصبحن يُركزن على العرض والفيديو كليب، ليخلقن فناً شاملاً يُوصلهن إلى جميع العالم".
وكشف العيسة أن الأغاني يكتب كلماتهم الفتيات بأنفسهن، أما الألحان فتأتيهم من بعض الفنانين المتطوعين، أو من فنانين أجانب، وفي البداية كانوا يلجؤون للألحان المجانية المتوفرة عبر الشبكة العنكبوتية.
وكشف العيسة أن الأغاني يكتب كلماتهم الفتيات بأنفسهن، أما الألحان فتأتيهم من بعض الفنانين المتطوعين، أو من فنانين أجانب، وفي البداية كانوا يلجؤون للألحان المجانية المتوفرة عبر الشبكة العنكبوتية.
راب وفتيات؟
ويرى العيسة، أن المجتمع الفلسطيني يعتبر فن الراب فناً غريباً، وأن يرى فتاة تُغني أمراً غريباً، فما بالك أن تُغني راب؟ ولكنه يؤكد أنه بالنهاية كل فرد له رأيه الخاص، ويتقبلون بدورهم جميع الآراء.
رسالة الفتيات
وحول رسالة الفتيات، قال العيسة: "نريد أن تصل رسالة الفتيات الفلسطينيات عن قضايا اللاجئين إلى العالم الخارجي، وهذا ما سيُلاحظه المُستمع إلى كلمات الأغاني".
وختم: "النجاحات التي حصدناها، أن الفتاة أصبحت قادرة عن التعبير عن نفسها، ولا تنتظر من الرجل أن يتكلم عن حقوقها، بل أصبحت تتكلم عن حقوقها بنفسها، بطريقتها وأسلوبها، كما أنهم عكسوا صورة جميلة عن المجتمع الفلسطيني، كما أن عدد المشاهدات للأغاني كبير".
وختم: "النجاحات التي حصدناها، أن الفتاة أصبحت قادرة عن التعبير عن نفسها، ولا تنتظر من الرجل أن يتكلم عن حقوقها، بل أصبحت تتكلم عن حقوقها بنفسها، بطريقتها وأسلوبها، كما أنهم عكسوا صورة جميلة عن المجتمع الفلسطيني، كما أن عدد المشاهدات للأغاني كبير".
أغنية "وطني":
أغنية "من جواتي حرة":
أداء الفتيات على المسرح:









التعليقات