المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية يختتم جلساته اليوم في أبوظبي
رام الله - دنيا الوطن
ناقشت الجلسة الختامية على أجندة اليوم الثاني للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين، مجموعة من المحاور أشارت إلى أن نجاح المشروعات الداعمة لفضيلة الأخوة الإنسانية بالوضع القائم في المنطقة ضمن مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

ناقشت الجلسة الختامية على أجندة اليوم الثاني للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين، مجموعة من المحاور أشارت إلى أن نجاح المشروعات الداعمة لفضيلة الأخوة الإنسانية بالوضع القائم في المنطقة ضمن مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
وبحثت كيفية إيقاظ الضمير الإنساني تجاه الأفكار النبيلة كالإخاء والتعاون والتسامح، وإمكانية الاعتماد على الأخلاق الدينية والعودة الى أصول الديانات السماوية كمرتكز لإرساء ثقافة التآخي في مختلف المجتمعات الإنسانية.
وأدار الجلسة التي حملت عنوان الأخوة الإنسانية: "الفرص والتحديات" سعادة الدكتور عمر النعيمي، وكيل مساعد في وزارة الموارد البشرية والتوطين بدولة الإمارات؛ وشارك فيها كل من نيافة المطران إلياس جرجي عودة، مطران بيروت للروم الأرثوذكس، ومحمد قريس شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين، إلى جانب غبطة البطريرك إبراهيم إسحاق سيدراك، بطريرك الأقباط الكاثوليك، وعارف علي النايض، رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة.
واستهل نيافة المطران إلياس جرجي عودة، مطران بيروت للروم الأرثوذكس، كلمته في بداية الجلسة موجهاً الشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، ومباركاً جهود دولة الامارات العربية المتحدة التي أصبحت في طليعة الدول الداعية إلى التسامح والسلام والمحبة والوئام من خلال انشاء وزارة للتسامح، وتنظيم المؤتمرات الدولية التوعوية والتثقفية في هذا الاطار، مشيداً في الوقت نفسه بروحانية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين العميقة المتوشحة بالتواضع والمحبة التي لا حدود لها.
وأكد نيافته على الحاجة الماسة لتنظيم مثل هذه المؤتمرات لتذكير الانسان بإنسانيته، والنعمة التي يتميز بها عن باقي مخلوقات الأرض، مضيفاً ان الله خلق البشر من أجل أن يتعارفوا وتسود المحبة بينهم، مشيراً إلى أننا جميعنا خلقنا مفطورين على المحبة بعيداً عن الاعتبارات الدينية والعرقية.
وشدد نيافة المطران على أهمية إبراز دور الدين الذي يشكل المرتكز الأساس لإرساء ثقافة التآخي في مختلف المجتمعات الإنسانية، ومواجهة مختلف أشكال الفتنة التي تظهر عندما نبتعد عن الله لتحقيق مآرب شخصية ضيقة، عبر تنمية الكبرياء داخل الانسان حتى يظن انه أفضل من الآخر فيعمل على اقصائه، مبيناً ضرورة احترام الاختلاف والتنوع والحرية والمواطنة مؤكداً على أن الجميع عبيد الله وحسب، ومحبة الناس لبعضها هي الطريق المضمون والآمن نحو الله.
وتطرق نيافته خلال كلمته إلى التحديات التي يواجهها الانسان اليوم بعد أن أصبح جائعاً مهجرا مقهوراً وسجيناً لإيديولوجيات وعصبيات قبلية ودينية، مشدداً على أهمية خنق مصطلحات التخوين قبل أن تولد وتنتشر خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي اصحبت في غالبها منصات للقدح والذم والتجريح وإطلاق الشائعات، مؤكداً على أهمية العمل على بث روح المحبة والاحترام والاسترشاد بمبادئ الدين في مختلف الامور.
أما محمد قريش شهاب، عضو مجلس الحكماء المسلمين، فقد بدأ كلمته مستشهداً بمقولة للإمام علي كرم الله وجهه "الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الإنسانية"، مؤكداً على أهمية بناء عالم يسود فيه الوئام والمحبة والانسانية دون تفرقة بينهم إلا بالتقوى.
واستعرض في كلمته التحدي الأكبر أمام تحقيق الأخوة الانسانية مبينا أنها تكمن في حضارة العالم، هذه الحضارة التي تؤكد المادية والأنانية والطمع قد وضعت الانسان على الهامش، مضيفاً أن البشرية استفادت من العلوم والتقنيات الحديثة لكنها أهملت الانسان والإنسانية وأغفلت سبب وجوده على هذه البسيطة، مؤكدا أن الإنسانية مبنية على قيم العدل والإحسان والرحمة والحب والعفو والعطاء والايثار.
ودعا إلى مواكبة المستجدات بما يناسب روح عصرنا، مشيراً إلى أن الأفكار القديمة كانت صالحة للعصر الماضي ومناسبة في حينها، لافتا الى أن تمسك البعض في تلك الأفكار البالية والعادات القديمة دون تصحيحها قد يساهم في اتساع المشكلات والنزاعات بين المجتمعات.
بدوره قال غبطة البطريك إبراهيم إسحاق سيدراك، بطريرك الأقباط الكاثوليك في مداخلته أن لدينا فرصة كبيرة لتحقيق الاخوة الإنسانية من خلال العودة الى أصول الديانات التي تحث على المحبة والتناغم والسلام واحترم الآخر، مشدداً على ضرورة استثمار الفرص الحقيقة لدى ذوي الإرادة الصالحة لتجاوز أخطاء الماضي والتركيز على الحاضر والمستقبل، داعياً إلى الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات التي من شأنها ترك الأثر الإيجابي في دعم مسيرة الأخوة الإنسانية، مختتماً كلمته بالشكر والتقدير إلى دولة الامارات العربية المتحدة التي كانت وما زالت مركزاً للتلاقي الفكري والإنساني وعنواناً لتسامح والتفاهم والوئام.
واختتمت الجلسة أعمالها بكلمة عارف علي النايض، رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، تطرق فيها إلى الفرص المتاحة أمام الجميع اليوم لتصحيح مفاهيم الأخوة الإنسانية والتسامح، مؤكداً على أن الانسانية والتسامح مفاهيم واسعة تحمل في طياتها الكثير من معاني الحب والاحترام المتبادل وسعة الصدر والعفو والصبر وغيرها من المعاني الراقية التي يجب أن تسود بين الناس جميعاً بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية والعرقية.
يذكر أن مؤتمر الأخوة الإنسانية استمر على مدار يومين متتالين وسط حضور محلي وإقليمي ودولي، تخلله تنظيم سلسلة من جلسات النقاش وورش العمل جمعت مختلف الأديان السماوية، بالتزامن مع الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى الدولة في الفترة من الثالث وحتى الخامس من فبراير 2019، وهي الأولى من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية، كما أنها المرة الأولى التي تتزامن فيها زيارة باباوية إلى أي بلد في العالم مع زيارة أخرى لشخصية دينية كبيرة بحجم الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إذ اختار الرمزان الدينيان الكبيران أرض الإمارات لعقد "لقاء الأخوة الإنسانية" بينهما، والتباحث في سبل تعزيز التعايش بين الأديان والعقائد المختلفة.
وأدار الجلسة التي حملت عنوان الأخوة الإنسانية: "الفرص والتحديات" سعادة الدكتور عمر النعيمي، وكيل مساعد في وزارة الموارد البشرية والتوطين بدولة الإمارات؛ وشارك فيها كل من نيافة المطران إلياس جرجي عودة، مطران بيروت للروم الأرثوذكس، ومحمد قريس شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين، إلى جانب غبطة البطريرك إبراهيم إسحاق سيدراك، بطريرك الأقباط الكاثوليك، وعارف علي النايض، رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة.
واستهل نيافة المطران إلياس جرجي عودة، مطران بيروت للروم الأرثوذكس، كلمته في بداية الجلسة موجهاً الشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، ومباركاً جهود دولة الامارات العربية المتحدة التي أصبحت في طليعة الدول الداعية إلى التسامح والسلام والمحبة والوئام من خلال انشاء وزارة للتسامح، وتنظيم المؤتمرات الدولية التوعوية والتثقفية في هذا الاطار، مشيداً في الوقت نفسه بروحانية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين العميقة المتوشحة بالتواضع والمحبة التي لا حدود لها.
وأكد نيافته على الحاجة الماسة لتنظيم مثل هذه المؤتمرات لتذكير الانسان بإنسانيته، والنعمة التي يتميز بها عن باقي مخلوقات الأرض، مضيفاً ان الله خلق البشر من أجل أن يتعارفوا وتسود المحبة بينهم، مشيراً إلى أننا جميعنا خلقنا مفطورين على المحبة بعيداً عن الاعتبارات الدينية والعرقية.
وشدد نيافة المطران على أهمية إبراز دور الدين الذي يشكل المرتكز الأساس لإرساء ثقافة التآخي في مختلف المجتمعات الإنسانية، ومواجهة مختلف أشكال الفتنة التي تظهر عندما نبتعد عن الله لتحقيق مآرب شخصية ضيقة، عبر تنمية الكبرياء داخل الانسان حتى يظن انه أفضل من الآخر فيعمل على اقصائه، مبيناً ضرورة احترام الاختلاف والتنوع والحرية والمواطنة مؤكداً على أن الجميع عبيد الله وحسب، ومحبة الناس لبعضها هي الطريق المضمون والآمن نحو الله.
وتطرق نيافته خلال كلمته إلى التحديات التي يواجهها الانسان اليوم بعد أن أصبح جائعاً مهجرا مقهوراً وسجيناً لإيديولوجيات وعصبيات قبلية ودينية، مشدداً على أهمية خنق مصطلحات التخوين قبل أن تولد وتنتشر خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي اصحبت في غالبها منصات للقدح والذم والتجريح وإطلاق الشائعات، مؤكداً على أهمية العمل على بث روح المحبة والاحترام والاسترشاد بمبادئ الدين في مختلف الامور.
أما محمد قريش شهاب، عضو مجلس الحكماء المسلمين، فقد بدأ كلمته مستشهداً بمقولة للإمام علي كرم الله وجهه "الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الإنسانية"، مؤكداً على أهمية بناء عالم يسود فيه الوئام والمحبة والانسانية دون تفرقة بينهم إلا بالتقوى.
واستعرض في كلمته التحدي الأكبر أمام تحقيق الأخوة الانسانية مبينا أنها تكمن في حضارة العالم، هذه الحضارة التي تؤكد المادية والأنانية والطمع قد وضعت الانسان على الهامش، مضيفاً أن البشرية استفادت من العلوم والتقنيات الحديثة لكنها أهملت الانسان والإنسانية وأغفلت سبب وجوده على هذه البسيطة، مؤكدا أن الإنسانية مبنية على قيم العدل والإحسان والرحمة والحب والعفو والعطاء والايثار.
ودعا إلى مواكبة المستجدات بما يناسب روح عصرنا، مشيراً إلى أن الأفكار القديمة كانت صالحة للعصر الماضي ومناسبة في حينها، لافتا الى أن تمسك البعض في تلك الأفكار البالية والعادات القديمة دون تصحيحها قد يساهم في اتساع المشكلات والنزاعات بين المجتمعات.
بدوره قال غبطة البطريك إبراهيم إسحاق سيدراك، بطريرك الأقباط الكاثوليك في مداخلته أن لدينا فرصة كبيرة لتحقيق الاخوة الإنسانية من خلال العودة الى أصول الديانات التي تحث على المحبة والتناغم والسلام واحترم الآخر، مشدداً على ضرورة استثمار الفرص الحقيقة لدى ذوي الإرادة الصالحة لتجاوز أخطاء الماضي والتركيز على الحاضر والمستقبل، داعياً إلى الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات التي من شأنها ترك الأثر الإيجابي في دعم مسيرة الأخوة الإنسانية، مختتماً كلمته بالشكر والتقدير إلى دولة الامارات العربية المتحدة التي كانت وما زالت مركزاً للتلاقي الفكري والإنساني وعنواناً لتسامح والتفاهم والوئام.
واختتمت الجلسة أعمالها بكلمة عارف علي النايض، رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، تطرق فيها إلى الفرص المتاحة أمام الجميع اليوم لتصحيح مفاهيم الأخوة الإنسانية والتسامح، مؤكداً على أن الانسانية والتسامح مفاهيم واسعة تحمل في طياتها الكثير من معاني الحب والاحترام المتبادل وسعة الصدر والعفو والصبر وغيرها من المعاني الراقية التي يجب أن تسود بين الناس جميعاً بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية والعرقية.
يذكر أن مؤتمر الأخوة الإنسانية استمر على مدار يومين متتالين وسط حضور محلي وإقليمي ودولي، تخلله تنظيم سلسلة من جلسات النقاش وورش العمل جمعت مختلف الأديان السماوية، بالتزامن مع الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى الدولة في الفترة من الثالث وحتى الخامس من فبراير 2019، وهي الأولى من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية، كما أنها المرة الأولى التي تتزامن فيها زيارة باباوية إلى أي بلد في العالم مع زيارة أخرى لشخصية دينية كبيرة بحجم الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إذ اختار الرمزان الدينيان الكبيران أرض الإمارات لعقد "لقاء الأخوة الإنسانية" بينهما، والتباحث في سبل تعزيز التعايش بين الأديان والعقائد المختلفة.

