ندوة بعنوان الفن التشكيلي يعقدها ملتقى الفينيق الثقافي بمحافظة رفح

نظم ملتقى الفينيق الثقافي ندوة بعنوان:" الفن التشكيلي رؤية وطنية". باستضافة كل من الفنانتين التشكيليتين: ولاء أبو العيش، ورواء حجازي من محافظة رفح. 

حضر الندوة أكاديميين، وسياسيين، وشعراء، وكتاب، وغيرهم من المثقفين ..أدار الندوة د.غادة حجازي مرحبة بالحضور كل باسمه ولقبه.

كما رحبت ترحيبا خاصا بالأستاذة فاطمة الخطيب رئيسة الملتقى، وبضيوف الندوة مهدت د. حجازي للتأكيد على أهمية الفنون باعتبارها افراز لثقافة المجتمع، ومن تم ثقافة المجتمع هي صورة عكسية ونتاج لهذه الفنون.. وأن الفن هو غذاء للعقل، وأن حضارات الشعوب تقاس بفنونها.. ،وأن للفن دور في خلق مجتمعات راقية تصنع نهضة الأمم.. وبالفنون يتم تعزيز القيم في نفوس الأفراد كالتعبير عن المعتقدات بحرية، ونشر ثقافة التسامح، والسلام، ونبذ التعصب.

وقدمت د. حجازي عرضا للسيرة الذاتية لكل من الفنانتين.. كما تحدثت ولاء أبو العيش عن عملها كمدربة نجارة في جمعية الأمل مدربة للصم فطبيعة عملها مع هذه الفئة منحها اصرارا وتحديا على مواجهة الصعاب التي واجهتها في بداية عملها مع هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتطرقت ولاء للحديث عن بداية حبها للفن وتشجيع والدها لها على تنمية موهبتها منذ الصغر.. فهي بدأت تُعد لوحاتها منذ العام الثاني من دراستها في كلية الفنون الجميلة بجامعتها ..شاركت ولاء في عدة فعاليات عن الوطن، والمرأة والتراث، والأرض والحضارة.

فولاء كان لها الأسبقية بالرسم بالبهارات، والمواد الطبيعية وكان لهذا انتشاراذ على مستوى العالم.

كما أشارت الفنانة ولاء إلى أن أكثر شيء كان محببا لها هو تصويرها للمرأة دائما حيث كانت تدمج الوطن مع التراث، والمرأة في جميع لوحاتها...تطرقت ولاء في حديثها إلى أن من أهم الصعوبات التي تُعيق مشاركتها في المعارض الدولية اغلاق المعابر، والحصار المفروض على قطاع غزة 

تتمنى ولاء مستقبلا أن تلتحق بالدراسات العليا ، وتكمل تعليمها وتحصل على درجة الماجستير في الفنون إلا أن هذا التخصص لا زال غير متوفر في قطاع غزة. تم تطرقت الفنانة رواء حجازي إلى الحديث عن قصة نجاحها في مجال الفن التشكيلي رغم أن الفن لم يكن طموحها منذ الصغر لكن شاء القدر لها أن تلتحق بكلية الفنون الجميلة بجامعة الاقصى فهي من الأحد عشر الفائزين بمسابقة( القدس بوصلتنا).

الفنانة رواء تتقن الفن السريالي بجدارة فهي تدمج الواقع مع الخيال ..أكدت على أنها تستخدم الألوان الخشبية لمحاولة ادخال نوع قديم لكنه حديث الفكرة والتنفيذ.. نفذت حوالي25 لوحة سريالية انتشرت على مستوى العالم.

 حصلت على منحة بمبلغ 5000دولار من جمعية المستقبل للثقافة والتنمية لدعم المشاريع الريادية ..تمتلك رواء مشروع سكر لتحويل الأشخاص إلى دمى.

 فقد وظفت رواء قضية الاستشهاد في فنها من خلال عمل دمية تحمل ملامح الشهيد ياسر مرتجى. 

كما أشارت رواء إلى أن تحويلها للدمى في صور أشخاص وفر لها دخل اقتصادي جيد تعيش منه، وتعتمد في مصروفاتها على ذاتها وهذا يؤكد على الأهمية الاقتصادية للفن من ناحية، وكذلك السياسية من ناحية أخرى.

أكدتف رواء، وولاء على ضرورة تقدير الفنون بكافة أشكالها من قبل المثقفين والمؤسسات، وتقدير جهودهم والعناء الذي تواجهه الفنانة أثناء اعداد لوحاتها ، والتكلفة المادية الباهظة التي عليهم توفيرها للمشاركة في المعارض وتسويق لوحاتهم سواء داخل أو خارج الوطن.. وفي نهاية اللقاء شكرت حجازي الأخوات ..تم عقب أ. محمد ابو قريبة نائب رئيس ملتقى الفينيق الثقافي على ما تم طرحه من الأخوات.

حيث أكد على أهمية الفن التشكيلي بأنه ناقل للتاريخ الحضاري، والسياسي إلا أن المؤرخين يتجاهلون قيمة الحضارة الكنعانية في فلسطين بشكل مقصود بهدف محو تاريخ فلسطين القديم، وتكذيب مقولة الصهاينة أن فلسطين أرض بلا شعب .

فالفن التشكيلي هو أحد مرايا الأزمنة من خلال فن النحت، والرسم، والهندسة والعمارة وهو نتاج حضاري، وتعبير ثقافي يجسد مظاهر الحياة بمختلف أشكالها والفن سجل يكتب آثار الامم ، وما يميزها عن غيرها من الأمم الأخرى.. وهو لغة عالمية.