الحكومة الفصائلية.. كيف ستعمل في القطاع.. وكيف سيدخل وزراء غزة لمؤسساتهم الحكومية؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
تواصل اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، اجتماعاتها، للتشاور حول ملف استقالة حكومة الوفاق الوطني، وتشكيل حكومة سياسية فصائلية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي ظل وضوح الرؤية، وإعلان مركزية فتح، بأن حركة حماس ستكون خارج هذه الحكومة، وفي ظل تهديد حماس، بإمكانية إعادة تشكيل اللجنة الإدارية، وفق ما قال عاطف عدوان لـ"دنيا الوطن" الأربعاء الماضي، يبدو أن الفترة المقبلة، ستشهد الكثير من المواجهات الكلامية بين الفريقين.
قبل تصريح عدوان، تحدث عاطف أبو سيف، عن أماكن نفوذ الحكومة الجديدة، حيث تساءلنا عن هل ستكون حاكمة لقطاع غزة، كالضفة الغربية، لا سيما وأن حركة حماس، التي تحكم غزة، قد لا تسمح للحكومة أن تبسط سيطرتها على القطاع، قال أبو سيف: "هذه الحكومة للشعب الفلسطيني كله، في القدس والضفة وغزة والشتات، ولا علاقة لحماس بها"، مضيفًا: منظمة التحرير الفلسطينية، هي صاحبة الولاية على السلطة، وهي التي تُمثل الكل الفلسطيني، وهذه الحكومة حكومة منظمة التحرير، ومن يُعرقل الحكومة يُعرقل الشعب، والمنظمة، ودولة فلسطين".
لا بد من الإشارة إلى أن حكومة الوفاق الوطني، التي تم إعلانها من منزل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ظلت السلطة الفلسطينية، تقول إنها لم تُمكن منذ تشكيلها في العام 2014، وهنا التساؤل، إذا الحكومة التوافقية التي كانت حماس جزءًا منها، لم تستطع أن تعمل بحرية في القطاع، ماذا عن حكومة منظمة التحرير، كيف ستعمل بغزة، وهل سيتم منع وزرائها من دخول الوزارات؟.
كما لا بد قبل أن يُجيب المحللون عن هذه الاستفسارات، أن ننوه إلى أن جبهة النضال الشعبي، وجبهة التحرير الفلسطينية، أعلنتا مشاركتهما في الحكومة، بينما الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ترفضان المشاركة، سواءً في حكومة المنظمة، أو حتى في لجنة حماس الإدارية، وهذا ما أعلنته كذلك حركة الجهاد الإسلامي عبر عضو مكتبها السياسي، خالد البطش.
تنفيذ المشاريع
الكاتب والمحلل السياسي، يونس الزريعي، قال: إنه ما لم تُشارك حماس، في الحكومة المقبلة، فإن حماس ستتعامل مع الحكومة بنفس تعاملها مع حكومة الحمد الله، مشيرًا إلى أن الحكومة سيكون وضعها شكلي في غزة، بدون أي عمل على الأرض.
وأكد الزريعي لـ"دنيا الوطن"، أن الحكومة ستقوم بعدة أعمال، كمواصلة صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، براتب 100%، وأيضًا تقديم خدمات لوزاراتي الصحة والتعليم، إضافة إلى أن الحكومة الجديدة، ستواصل عملها في قطاع الكهرباء، مع الجانب الإسرائيلي، الذي يمد غزة بالتيار الكهربائي.
وأضاف، أنه يمكن للحكومة أن تعمل عبر أفرع أخرى كوكالة الغوث الدولية (أونروا)، أو عبر المنح العربية، مؤكدًا أن حماس لن تُمانع أن يتم تقديم خدمات لغزة عبر السلطة أو من الخارج، بل ستقبل بذلك، من باب التخفيف عن كاهل المواطنين.
وتابع الزريعي: لن يكون للحكومة الجديدة، أي سيادة على غزة، بما في ذلك الأمن، لأن هذا الملف على سبيل المثال، مرتبط تمامًا بملف المصالحة، واتفاقي 2011، و2017.
وجود الوزراء بغزة
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب: إن حكومة منظمة التحرير، لن يكون لديها أي وجود فعلي في قطاع غزة، ما لم يكن هنالك اتفاق بين فتح وحماس، مستدركًا: "لكن سيستمر تقديم التمويل للقطاعات المختلفة، سواءً للموظفين المحسوبين على السلطة الفلسطينية، أو النفقات التشغيلية المقدمة لقطاعي الصحة والتعليم".
وعن إمكانية أن تشتمل الحكومة المقبلة وزراءً من قطاع غزة، وكيف سيتم التعامل معهم من قبل حركة حماس، أو وكلاء الوزرات الذين يُديرون مؤسسات الحكومة بغزة، قال حرب: احتمالية وجود وزراء غزة في القطاع، احتمال ضئيل، بل سيتوجهون إلى الضفة الغربية، لأداء مهامهم، لأن حماس لن تسمح لهم بالتحرك والعمل بغزة.
انفصال كامل
أما الكاتبة والمحللة السياسية، رهام عودة، فأكدت أنه ما دامت حركة فتح، لن تدعو حماس للمشاركة في حكومة فصائل منظمة التحرير، فالأمور متجهة إلى إعادة تشكيل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.
وأضافت عودة لـ"دنيا الوطن"، أنه ليس منطقيًا أن تسمح حماس للحكومة أن تُمارس عملها بغزة، فإذا حكومة الوفاق الوطني، لم تُمكن، فكيف الحال بحكومة تُصنفها حماس على أنها حكومة فتحاوية، متابعة: "هذه الحكومة ستواجه صعوبات كبيرة على الأرض، لا سيما وأن موظفي حماس، ووكلاء الوزارات يُديرون الوزارات، منذ 12 عامًا.
إلى ذلك، استبعدت أن يحصل اتفاق قريب بين فتح وحماس، كما استبعدت أن ينسحب موظفو حماس من الوزارات، بل سيواصلون عملهم، بقليل من التنسيق، مع حكومة الفصائل، مضيفة: "الأمور كلها تتجه نحو الانفصال بين الضفة وغزة، وهذا هو الأخطر على مجمل القضية الفلسطينية، في ظل ما تواجهه من أزمات داخليًا وخارجيًا".
تواصل اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، اجتماعاتها، للتشاور حول ملف استقالة حكومة الوفاق الوطني، وتشكيل حكومة سياسية فصائلية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي ظل وضوح الرؤية، وإعلان مركزية فتح، بأن حركة حماس ستكون خارج هذه الحكومة، وفي ظل تهديد حماس، بإمكانية إعادة تشكيل اللجنة الإدارية، وفق ما قال عاطف عدوان لـ"دنيا الوطن" الأربعاء الماضي، يبدو أن الفترة المقبلة، ستشهد الكثير من المواجهات الكلامية بين الفريقين.
قبل تصريح عدوان، تحدث عاطف أبو سيف، عن أماكن نفوذ الحكومة الجديدة، حيث تساءلنا عن هل ستكون حاكمة لقطاع غزة، كالضفة الغربية، لا سيما وأن حركة حماس، التي تحكم غزة، قد لا تسمح للحكومة أن تبسط سيطرتها على القطاع، قال أبو سيف: "هذه الحكومة للشعب الفلسطيني كله، في القدس والضفة وغزة والشتات، ولا علاقة لحماس بها"، مضيفًا: منظمة التحرير الفلسطينية، هي صاحبة الولاية على السلطة، وهي التي تُمثل الكل الفلسطيني، وهذه الحكومة حكومة منظمة التحرير، ومن يُعرقل الحكومة يُعرقل الشعب، والمنظمة، ودولة فلسطين".
لا بد من الإشارة إلى أن حكومة الوفاق الوطني، التي تم إعلانها من منزل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ظلت السلطة الفلسطينية، تقول إنها لم تُمكن منذ تشكيلها في العام 2014، وهنا التساؤل، إذا الحكومة التوافقية التي كانت حماس جزءًا منها، لم تستطع أن تعمل بحرية في القطاع، ماذا عن حكومة منظمة التحرير، كيف ستعمل بغزة، وهل سيتم منع وزرائها من دخول الوزارات؟.
كما لا بد قبل أن يُجيب المحللون عن هذه الاستفسارات، أن ننوه إلى أن جبهة النضال الشعبي، وجبهة التحرير الفلسطينية، أعلنتا مشاركتهما في الحكومة، بينما الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ترفضان المشاركة، سواءً في حكومة المنظمة، أو حتى في لجنة حماس الإدارية، وهذا ما أعلنته كذلك حركة الجهاد الإسلامي عبر عضو مكتبها السياسي، خالد البطش.
تنفيذ المشاريع
الكاتب والمحلل السياسي، يونس الزريعي، قال: إنه ما لم تُشارك حماس، في الحكومة المقبلة، فإن حماس ستتعامل مع الحكومة بنفس تعاملها مع حكومة الحمد الله، مشيرًا إلى أن الحكومة سيكون وضعها شكلي في غزة، بدون أي عمل على الأرض.
وأكد الزريعي لـ"دنيا الوطن"، أن الحكومة ستقوم بعدة أعمال، كمواصلة صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، براتب 100%، وأيضًا تقديم خدمات لوزاراتي الصحة والتعليم، إضافة إلى أن الحكومة الجديدة، ستواصل عملها في قطاع الكهرباء، مع الجانب الإسرائيلي، الذي يمد غزة بالتيار الكهربائي.
وأضاف، أنه يمكن للحكومة أن تعمل عبر أفرع أخرى كوكالة الغوث الدولية (أونروا)، أو عبر المنح العربية، مؤكدًا أن حماس لن تُمانع أن يتم تقديم خدمات لغزة عبر السلطة أو من الخارج، بل ستقبل بذلك، من باب التخفيف عن كاهل المواطنين.
وتابع الزريعي: لن يكون للحكومة الجديدة، أي سيادة على غزة، بما في ذلك الأمن، لأن هذا الملف على سبيل المثال، مرتبط تمامًا بملف المصالحة، واتفاقي 2011، و2017.
وجود الوزراء بغزة
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب: إن حكومة منظمة التحرير، لن يكون لديها أي وجود فعلي في قطاع غزة، ما لم يكن هنالك اتفاق بين فتح وحماس، مستدركًا: "لكن سيستمر تقديم التمويل للقطاعات المختلفة، سواءً للموظفين المحسوبين على السلطة الفلسطينية، أو النفقات التشغيلية المقدمة لقطاعي الصحة والتعليم".
وعن إمكانية أن تشتمل الحكومة المقبلة وزراءً من قطاع غزة، وكيف سيتم التعامل معهم من قبل حركة حماس، أو وكلاء الوزرات الذين يُديرون مؤسسات الحكومة بغزة، قال حرب: احتمالية وجود وزراء غزة في القطاع، احتمال ضئيل، بل سيتوجهون إلى الضفة الغربية، لأداء مهامهم، لأن حماس لن تسمح لهم بالتحرك والعمل بغزة.
انفصال كامل
أما الكاتبة والمحللة السياسية، رهام عودة، فأكدت أنه ما دامت حركة فتح، لن تدعو حماس للمشاركة في حكومة فصائل منظمة التحرير، فالأمور متجهة إلى إعادة تشكيل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.
وأضافت عودة لـ"دنيا الوطن"، أنه ليس منطقيًا أن تسمح حماس للحكومة أن تُمارس عملها بغزة، فإذا حكومة الوفاق الوطني، لم تُمكن، فكيف الحال بحكومة تُصنفها حماس على أنها حكومة فتحاوية، متابعة: "هذه الحكومة ستواجه صعوبات كبيرة على الأرض، لا سيما وأن موظفي حماس، ووكلاء الوزارات يُديرون الوزارات، منذ 12 عامًا.
إلى ذلك، استبعدت أن يحصل اتفاق قريب بين فتح وحماس، كما استبعدت أن ينسحب موظفو حماس من الوزارات، بل سيواصلون عملهم، بقليل من التنسيق، مع حكومة الفصائل، مضيفة: "الأمور كلها تتجه نحو الانفصال بين الضفة وغزة، وهذا هو الأخطر على مجمل القضية الفلسطينية، في ظل ما تواجهه من أزمات داخليًا وخارجيًا".

التعليقات