جائزة المناضل بهجت أبو غربية للشهيد باسل الأعرج

جائزة المناضل بهجت أبو غربية للشهيد باسل الأعرج
رام الله - دنيا الوطن
امتلأت قاعة الرشيد في مجمع النقابات المهنية بالعاصمة الأردنية عمّان لحضور احتفالية تسليم جائزة بهجت أبوغربية – المناضل القومي العربي لثقافة المقاومة – للشهيد الفلسطيني باسل الأعرج.

ومن الساعة الخامسة مساء السبت 26 يناير 2019 بدأت الجماهير بالتوافد لحضور هذه الاحتفالية، وما أن قاربت الساعة السادسة مساءً (موعد بدء الاحتفال) حتى امتلأت القاعة بالحضور حيث لم يبق أي مقعد فارغ وكان الحضور المميز بشكل خاص للفتيان والشباب الذين قدموا من المخيمات خاصة، ومن أبناء الأردن عامة، حيث ارتدوا قمصان عليها صورة الشهيد باسل الأعرج.

وبدأ الاحتفال بفيديو مصور لعدة دقائق عن الشهيد باسل الأعرج حيث قوبل بالتصفيق المستمر تكريماً لهذا الشهيد، مما يؤكد أن إرث المقاومين يظل يوقد نار الفداء فينا وهي أرواح الشهداء التي لا تنفك توقظ حب الأوطان في أفئدتنا ومن بينها روح الشهيد المثقف المشتبك، النبي المقاتل الذي حمل كتاباً وبندقية حيث كان يقض مضاجع العدو متخفياً وسبّب له ضربات فردية موجعة رغم محدودية الإمكانيات أمام ضخامة الترسانة العسكرية للعدو. إنه الشهيد باسل الأعرج.

وتلت عريفة الاحتفالية أبيات شعرٍ خطّها شيخ المناضلين بهجت أبوغربية الذي عرف القدس بقلبه وعرفته هي عن كثب ونقشته في ذاكرة أمتها فتىً مجبولاً على حب البلاد.

بهجت أبوغربية الذي كان حاضراً في هذا الاحتفال كما هو على الدوام، حيث سُلّمت الجائزة التي حملت اسمه لوالد الشهيد باسل الأعرج الذي كان يقاوم الاحتلال بشتى الوسائل كمن سبقه من المناضلين الرموز أمثال بهجت أبوغربية.

ثم تحدث رئيس مجلس أمناء الجائزة، صبحي غوشه، عن دور الأدب والفن في المعركة ضد العدو لرفع المعنويات وتسجيل الأمجاد والانتصارات وأكد على رفض كل التسويات مع العدو الصهيوني من كامب ديفيد إلى أوسلو إلى وادي عربه وأن الشعار الذي يجمع المناضلين هو شعار التحرير الذي يعني أن المعركة مع العدو مستمرة حتى التحرير الكامل مهما طال الزمن وبلغت التضحيات. وأكد أن هذا المناضل الشهيد الذي قرأ (1000) كتاب وعمره لم يتجاوز الخامسة والعشرين ودرس فيها تجارب الشعوب عامة والمقاومة الفلسطينية في مئة عام خاصة وأكد أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية وأن الخطر الصهيوني خطر على الأمة العربية ، ومهمة التحرير تقع على عاتق الأمة العربية وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني مع أحرار العالم.

بعد ذلك، تحدث رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الأستاذ، محمود الضمور، الذي أكد على أهمية الكفاح المسلح وعلى رفض الاستسلام وضرورة دعم ثقافة المقاومة مؤكداً رفضه لكافة مشاريع التسوية مع العدو، وعلى عروبة القضية الفلسطينية والتقدير التام للشهداء الذين يستمرون في الحفاظ على القضية وهم رموز للشعب العربي الفلسطيني المؤمن بتحرير وطنه مهما كانت الصعاب.

ثم تحدثت السيدة سحر، ابنة المناضل القومي بهجت أبوغربية، عن نضال والدها عام 1933 حيث قام مع زميله سامي الأنصاري بقتل مدير البوليس البريطاني آنذاك، ما أدى لاستشهاد رفيقه سامي، وقد صمم المناضل بهجت أبوغربية على الثأر لزميله فقام بعملية اغتيال ضابطين من سلاح الجو البريطاني. وقدّمت كلمتها مع فيديو يوضح هذه العمليات وشكرت الحضور عامة.

وبعد ذلك تحدث والد الشهيد حيث وقفت الجماهير الحاضرة طويلاً وهي تصفق تحية له وللشهيد باسل الأعرج، مما يؤكد أن الجماهير تريد النضال بكافة الأشكال لتحرير فلسطين وعلى رأسها الكفاح المسلح.

وبعد توزيع الجوائز تم عرض فيلم لمدة (25) دقيقة عن الشهيد الذي كان يؤكد على دور المثقف المشتبك حيث كان يقول: “مهما بلغت ثقافتك ووعيك دون أن تشتبك مع العدو لا فيك ولا في ثقافتك”.

وكان الشعار الرئيسي الذي كُتب على اليافطات: “لن نكون سعداء وإسرائيل موجودة” وهي من كلمات الشهيد باسل الأعرج.

التعليقات