باسم نعيم لـ "دنيا الوطن": الحكومة المُقبلة مجلس بلدي مُوسّع

باسم نعيم لـ "دنيا الوطن": الحكومة المُقبلة مجلس بلدي مُوسّع
باسم نعيم
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
تحدّث القيادي في حركة حماس، باسم نعيم عن اجتماع أمس الجمعة، بين رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والوفد الأمني المصري، وأيضاً عن الحكومة التي تسعى حركة فتح لتشكيلها، بالإضافة إلى ملف مسيرات العودة وكسر الحصار.

وقال نعيم في تصريحات لـ "دنيا الوطن": إن "وصف هنية، اللقاء الثلاثي أمس، بأنه غير مسبوق، هو أنه من حيث الشكل وللمرة الأولى، تجتمع الأطراف الثلاثة على صعيد واحد، كانت في السابق اجتماعات بين حماس والوفد المصري، بشكل منفصل، أو بين حماس والأمم المتحدة، دون وجود الأطراف الثلاثة في لقاء واحد".

وأضاف: "من حيث التوقيت، نحن مقبلون الآن على نهاية عام على مسيرات العودة، ورغم أن هناك اتفاقاً، وكان من المفروض أن يترتب عليه إنجازات واضحة وملموسة لقطاع غزة في اتجاه فك الحصار، وتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، لكن ما حدث حتى اللحظة، هو إنجازات بسيطة، لم تُشعر المواطن الفلسطيني بنقلة نوعية في حياته من خلال هذه الاتفاقيات". 

وشدد نعيم على أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار، وفي حال استمّر الاحتلال في المماطلة، هذا بالتأكيد سيؤدي إلى تأزيم الموقف، وقد يدفع إلى التصعيد.

وأضاف: من الناحية الثانية، "جاء هذا اللقاء للحديث عن الشأن الداخلي الفلسطيني، واستمرار إجراءات السيد محمود عباس العقابية في قطاع غزة، وهذه الإجراءات تتصاعد، وتساهم في فكفكة ونقض أركان النظام السياسي الفلسطيني القائم في الأراضي المحتلة".

وقال نعيم: "جاء ذلك من خلال قيامه بتشكيل مجلس وطني انفصالي، عدد كبير من الفصائل الفلسطينية، رفضت المشاركة فيه، واحتجت على شكله، وأيضاً حلّ المجلس التشريعي، وهو المؤسسة الوحيدة المنتخبة، والتي تمتلك شرعية، وأيضاً قام بحل الحكومة التي كانت بين قوسين "حكومة توافق وطني"، ويذهب لتشكيل حكومة انفصالية تعزز الانقسام بين الضفة وغزة، وبالتالي كل هذه الإجراءات نقض لأركان النظام السياسي الفلسطيني، في وقت نحن في أمّس الحاجة للوحدة، لتعزيز النظام السياسي الفلسطيني، وتوحيد الصف الفلسطيني، وتقريب وجهات النظر.

وقال نعيم: "ما يحدث هو العكس تماماً، وما يحدث يخدم أجندات مخططات الاحتلال التهويدية في القدس، ويسعى لخنق الضفة، لتطبيق ما يسمى بـ (صفقة القرن) التي تعمل على إعطاء فرصة لعزل غزة بالكامل، وشطب أركان القضية الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة، أو شطب ملف اللاجئين، وإفساح المجال للاحتلال للعمل دون ضوابط في استمرار الاستيطان، لذلك نتوقع خلال الفترة المقبلة، ألا  تكون هناك ضفة غربية".

وحول الحكومة التي تسعى حركة فتح لتشكيلها، قال القيادي في حماس: "أول شيء هي حكومة انفصالية تعزز الانقسام، وتبعدنا كثيراً عن أي أمل في الوحدة والتقارب، ولن تكون أكثر من مجرد مجلس بلدي موسع في الضفة الغربية.

وبيّن نعيم: "لن تكون لها سيطرة في القدس، ولا أي سيطرة في قطاع غزة، وهي حكومة المقاطعة لا أكثر، ومجلس بلدي موسع، وهي مرفوضة شكلاً ومضموناً، وهذا ليس موقف حركة حماس، بل الفصائل الوطينة الفلسطينية، والتي جزء منها، فصائل من منظمة التجرير".

وحول الخيارات المتاحة أمام حماس، بعد تشكيل هذه الحكومة، قال نعيم: إن "الحركة لن تعجز عن إيجاد الخيارات وهي مفتوحة، فيمكن التفكير في تشكيل جسم وطني يدير الشأن العام في غزة، أو إعادة تفعيل اللجنة الإدارية، وبالتأكيد الخيارات مفتوحة، لكن هذه حكومة مرفوضة ولا تمثل الكل الفلسطيني، ولا تخدم أجندة الشعب الفلسطيني، ولكنها ستخدم أجندات الاحتلال، في تقسيمه واستيلائه على الشأن الفلسطيني العام".

وحول تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات في أن هدف الحكومة الجديدة، استعادة قطاع غزة، أكد نعيم: ليس نحن من يرد، الذي يرد الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سابقاً بما فيها فتح، التي تقوم على أسس واضحة، والمخرج الوحيد تشكيل حكومة وحدة وطينة تمثل الجميع، تقوم بالتحضير لانتخابات شاملة، انتخابات مجلس وطني ورئاسية وتشريعية وبلدية، بإشراف عربي وإقليمي ودولي، تضمن النزاهة والشفافية، وتعمل على توحيد المؤسسات.

وشددّ على أن "سياسة فرض الأمر الواقع وسياسة التفرد والإقصاء التي ينتهجها أبو مازن لن تمر، خلال عشر سنوات سابقة حاولوا السيطرة على غزة، ولم يفلحوا ولن يفلحوا".

وتابع: أي مشروع ينسجم مع التوافق الوطني، الذي يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانتخابات شاملة، الذي تم خلال الاتفاقيات بالتأكيد حماس ترحب به، وتسعى لإنجازه.

وأكد القيادي في حركة حماس، أن أية فرصة مهما كانت ضئيلة للحديث حول المصالحة وإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة لن نضيعها، سواء أكانت في غزة أو القاهرة، أو موسكو، في أي مكان يمكن نبحث عن إعادة توحيد الشعب الفلسطيني.

وأوضح: لكن "المؤشرات على الأرض في ظل وجود هذه القيادة المتفردة بمنهجها التسلطي، الآمال بتحقيق الوحدة معدومة، وهذه الزمرة من القيادة أصبح الانقسام مفيداً لهذه الشخصيات، هي تخشي الوحدة، لأن أول مخرجات الوحدة شطب وإنهاء هذه القيادات التي استطاعت أن تتسلق على مصالح الشعب الفلسطيني، وهناك قيادات وجودها مرتبط بالتنسيق الأمني، وبدون التنسيق الأمني لن يكون لها وجود، وهي تعلم أن الوحدة التي تقوم على إعطاء الشعب الفلسطيني اختيار قيادته، ستؤدي إلى مغادرة هذه القيادات، لذلك هم معنيون باستمرار الانقسام وتعزيزه ومأسسته".

وحول مسيرات العودة وكسر الحصار، والمطالبات التي تدعو إلى إعادة تقييمها بعد عام، من بدئها، قال نعيم: إن أي عمل بهذا الحجم وهذا الانتشار، وهذه الأثمان العالية التي تُدفع، يجب أن تقيّم ليست لمرة واحدة، بل دائماً، في كل شهر وأسبوع، وهذا عمل وطني كبير له أهداف متقدمة، وتقدم أثماناً عالية جداً، وأي قيادة راشدة تبحث وتقيّم.

وأردف نعيم: "لكن هناك توافق أن هذه الأداة في النضال ضد الاحتلال من أجل فك الحصار، والاحتكاك المباشر مع الاحتلال وحشره في الزاوية، مهمة ولا يجوز التنازل عنها، قد تتطور هذا وارد، حيث على سبيل المثال يمكن أن نذهب الخميس، بدلاً من الجمعة، أو إلى ثلاثة أماكن بدلاً من خمسة، لذلك سيكون قبل 30 آذار/ مارس تقييم شامل لما حدث، وماذا حققنا بعد عام".

وحول مصير (معبر رفح البري)، قال نعيم: الجانب المصري وعد أن يبقى معبر رفح مفتوحاً في كلا الاتجاهين، وهذا معبر فلسطيني مصري خالص، ومن الطبيعي أن يكون مفتوحاً على مدار الساعة، سواء للأفراد أو البضائع بغض النظر عن أية ظروف يمكن أن تحصل، هذا المعير ما يقرر في شأنه العلاقات بين الشعبين، وحاجات قطاع غزة على المستوى الإنساني أو السياسي.

التعليقات