أبو شهلا: حماس تُمارس الانحدار الوطني ولا يعنينا تحالفها مع دحلان

أبو شهلا: حماس تُمارس الانحدار الوطني ولا يعنينا تحالفها مع دحلان
خاص دنيا الوطن– احمد العشي
أكد فيصل أبو شهلا القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن الحاجة والضرورة، جاءت لتشكيل الحكومة الفصائلية، من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لافتاً إلى أنه بعد تشكيل حكومة الوفاق من مستقلين ولفترة محدودة، لتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات، ولم يكن مقدراً لها أن تواصل عملها خلال فترتها.

وقال أبو شهلا في لقاء خاص مع "دنيا الوطن": "كانت فترة حكومة الوفاق الوطني من ستة أشهر إلى عام، وذلك حسب اتفاق الشاطئ، لكن للأسف لم تُمكن من القيام بواجبها ودورها، حيث تم تعطيلها، كما تم الاعتداء وتفجير موكب الدكتور رامي الحمد الله أثناء زيارته إلى قطاع غزة، برفقة مدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، لافتتاح محطة الصرف الصحي".

وأضاف: "كما أن الوزراء لم يستطيعوا ممارسة عملهم في وزاراتهم، حتى وصلنا إلى اتفاق أكتوبر 2017 الذي تم توقيعه في جمهورية مصر العربية، واعتمدته الفصائل في الشهر الذي يليه خلال اجتماع في القاهرة ووافقت عليه، والذي كان ينص على تمكين الحكومة؛ حتى تستطيع القيام بدورها، ولكن لم يحدث ذلك في قطاع غزة".

وبين أبو شهلا، أنه مع استمرار هذا الانقسام، وفصل قطاع غزة عن الوطن، والمشاريع في هذا القطاع، وتحويل الانقسام إلى انفصال، تم الإعلان عن تشكيل حكومة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، موضحاً أن المنظمة هي صاحبة الولاية على السلطة الفلسطينية.

وأشار أبو شهلا إلى أن حركة فتح، أصدرت قراراً، وتم اعتماده من الرئيس محمود عباس، بتشكيل هذه الحكومة، معلناً أن هناك اتصالات مع كافة فصائل المنظمة؛ لتشارك فيها لتكن حكومة فصائل منظمة التحرير؛ لتتحمل مسوليتها في المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، قال أبو شهلا: "المشاورات مستمرة، وهناك اجتماعات ما بين اللجنة المنبثقة عن اللجنة المركزية لحركة فتح والفصائل؛ للاتفاق على برنامج هذه الحكومة، ومشاركة الجميع فيها".

وحول موقف بعض الفصائل بعدم المشاركة في هذه الحكومة، أوضح القيادي في فتح، أن حركة حماس والجهاد الإسلامي، ليسوا أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، وقد رفضوا منذ البداية، المشاركة سواء في المجلس الوطني أو المركزي، كما لم يقدموا طلباً لمنظمة التحرير.

وقال: "الحوارات موجودة، ولم نبلغ بموقف نهائي من الفصائل التي قالت إنها لن تشارك، حيث كان بالأمس تصريح للدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية، وقد أكد أن هناك احتمالية للمشاركة، كما سيكون لنا اجتماعات واتصالات مع الجبهتين الشعبية والديقمراطية، ونأمل المشاركة".

وأضاف: "نحن في حركة فتح، أيدينا ممدودة لفصائل المنظمة، وسنسعى لأن يكون هناك مشاركة للجميع، لأن الوضع السياسي يستدعي المشاركة من الجميع".

وتابع أبو شهلا بقوله: "الذي رفض المشاركة، فإن موقفه مستغرب، لأنه كان يدعو خلال الفترة الماضية إلى أن تشكل حكومة وحدة وطنية، وتتحمل المسؤولية، ولكن الآن الذي يتراجع عن المشاركة في حكومة فصائل المنظمة، فإنه سيتحمل المسؤولية أمام شعبه وقضيته.

وحول نية حركة حماس، العودة إلى اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وصف أبو شهلا، ذلك بالمستغرب وطنياً، لافتاً إلى أنها رفضت أن تمكن حكومة التوافق الوطني، وتنفيذ اتفاقات المصالحة منذ عام 2011 وحتى تاريخ، مستائلاً: "هل تسعى حركة حماس لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية؟، وهل تريد أن تستمر سيطرتها على القطاع؟، وهل تريد الانتخابات؟".

وأضاف: "حين تتحدث حركة حماس عن لجنة إدارية أو أي شيء آخر في قطاع غزة، هذا يتساوق مع (صفقة القرن)، وهذا ما تريده حماس؟، وبالتالي يجب أن يكون هناك عقلاء لديها، كما يجب أن تتوقف حماس عن هذا الانحدار في المشروع الوطني، الذي تقوده بفصل غزة عن الضفة".

وتابع أبو شهلا بقوله: "هذا سيناريو يدين من يتحدث باللجنة الإدارية، فلو أعطت حركة حماس حكومة التوافق، الفرصة لأداء عملها، لأجريت الانتخابات، وبالتالي المطلوب من حماس أن تراجع نفسها، وأن يتحرك العقلاء فيها، وألا تستمر في هذا المسلسل الانحداري النتائج عن استمرار الانقلاب، وسطرتها على قطاع غزة".

وفيما يتعلق بدعوة التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح، للتحالف مع حركة حماس في الانتخابات، قال أبو شهلا: "إذا أرادت حركة حماس الدخول للانتخابات، فلتتحالف مع من تريد، فإذا كان هناك تيار تريد حماس أن تتحالف معه، فهذا شيء لا يخصنا".

في سياق ذي صلة، أكد القيادي في حركة فتح، أن جمهورية مصر العربية لم تقصر في محاولتها لإنهاء الانقسام، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الذهاب الى العاصمة الروسية موسكو لإجراء الحوار، لن يحقق شيئاً.

وقال: "الرئيس أبو مازن يمد يده لحماس، ويقول لهم تعالوا لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، ولكن حماس رفضت تنفيذ الاتفاقات، وبالرغم من ذلك، سنذهب إلى موسكو، وسنرى إلى أين سيصل الأمر".

التعليقات