بسام أبو شريف: الشعب الفلسطيني وصل إلى حالة "القرف"

بسام أبو شريف: الشعب الفلسطيني وصل إلى حالة "القرف"
الكاتب والسياسي الفلسطيني بسام أبو شريف
رام الله - دنيا الوطن
اتهم الكاتب والسياسي الفلسطيني بسام أبو شريف، اليوم الخميس، قيادة فتح بشكل عام "مع بعض الاستثناءات"، أنها تحولت إلى مجموعة من المدافعين والمتشبثين بالسلطة لما يعنيه هذا التشبث من مصالح ذاتية، وحولت اللجنة التنفيذية والصندوق القومي إلى هيئات، يغلب عليها طابع اللاشرعية، وفق قوله. 

وأضاف الشريف في مقاله: الشارع الفلسطيني وصل به الأمر حد القرف، من الناس بالناس والقطة بالنفاس، لاتصدقوا ما يبثه التليفزيون الفلسطيني من هتافات للسلطة، فالناس لاتحترم السلطة، قضية فلسطين كبيرة، وهي أقوى من كل من يقاتل تحت لوائها والشعب الفلسطيني لايرضخ رغم أنه قد يمر بلحظات قمع لامثيل لها، يضطر معها للاختباء، لكنه يستعيد زخمه بسرعة، وينهض ليقاوم".

وأكمل: "هذا الشعب العظيم لايمكن أن يصمت طويلاً على قيادات لاتليق بقيادته، إنه شعب مقاوم للظلم والظالمين، والجميع يدري أن الظلم والظالمين ليسوا أعداءنا فقط، وحتى لايبقى الكلام معلقاً في الهواء، نعود لنذكر بأننا دعونا أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان لإبداء رأيهم بالمبادرة التي تدعو لإجراء انتخابات نزيهة وتحت إشراف لجنة عليا شفافة وملتزمة بأهداف شعبنا وبقضيتنا الوطنية، فلماذا يخشى البعض من تصويت نزيه للمواطنين؟ نتغنى بالديمقراطية، وها نحن ندعو لديمقراطية نزيهة ملتزمة وطنياً لنفسح المجال لشعبنا بأن يُدلي برأيه، ويختار من يريد للقيادة".

فيما أكد أن السلطة تحولت ووظائفها وسيلة للكسب المادي، وتجميع الأعضاء والكلام السائد هو: "إذا أردت أن تأخذ منحة دراسية أو وظيفة أو وزارة، عليك أن تنتمي لفتح"، وكثير من هؤلاء لايعرفون من هو أبو جهاد ومن هو أبو اياد ومن هو أبو يوسف النجار وكمال عدوان، ولولا الصور التي توضع على جدران المكاتب لحسن الحظ ، فانهم لايعرفون من هو أبو عمار.

وتمم كلامه قائلاً: "واسألوا الموظفين في الدوائر والوزارات لتعرفوا أن ما أقوله صحيح من هم أعضاء اللجنة التنفيذية؟ ومن انتخبهم؟ تبدو الأجوبة ساخرة، ولكنها الأجوبة العميقة فهي "مسخرة"، أين هو رئيس الصندوق القومي المنتخب من المجلس الوطني والمؤتمن إلى جانب رئيس اللجنة التنفيذية على أموال الشعب الفلسطيني؟".

وأشار إلى أن حركة فتح "اللجنة المركزية" لم تعد قادرة على رؤية الواقع بشكل واضح، وفقدت بذلك قدرتها على قراءة المستقبل بشكل واضح ايضاً، فهي في واد وقواعد فتح في واد آخر، وإذا ظن البعض أن قواعد فتح ترى التطورات بأعين أعضاء اللجنة المركزية فهو مخطئ، ولايحق للجنة المركزية لحركة فتح أن تعتبر قراراتها ملزمة للفلسطينيين كافة.

وأردف: في اللجنة التنفيذية أعضاء نُصبوا دون قرار شرعي من المجلس الوطني، وهنالك أعضاء يمثلون تنظيمات لاوجود لها اليوم، ومنذ عشر سنوات أو أكثر، والأموال تصرف لمقاتلين غير موجودين، وتمنع عن تنظيمات موجودة تضم مئات المقاتلين.

فيما أشاد برئيس الوزراء رامي الحمد الله واصفاً إياه بالرجل الوطني والأمين والشفاف والحريص على الشعب الفلسطيني وتنمية مصادر دخله، ومراقبة النمو ودفعه للأمام، لماذا يستقيل؟ يطلب منه أن يستقيل، أهي لعبة؟ أهي قضية ثانوية؟ لقد فرض عليه كما فرض على من أتى قبله.

وأضاف: "كفاءاتهم شهادات لبلادهم، ورغم ذلك سارت العربة وإن كانت العصي توضع دائماً في دواليبها، ترى لو كان وزير المالية شفافاً وحريصاً على مصالح الشعب الفلسطيني، ومحاسبة من سرق وزارة المالية، ومن سرق خارجها، هل أُبقي في منصبه؟ سكرتيرة وزير سارقة أموال الشعب، وكذلك عدد من موظفي المالية، يحاسبون الفقراء على القرش، ويغضون النظر عن (الحرامية الكبار)، أين هي الشفافية؟ وأين هو الحرص على مال الشعب؟ يعين رئيس وزراء ثم يطوق بمافيات التنظيمات المسيطرة، وتنهال عليه الضغوطات لتتحول قرارات الحكومة إلى قرارات قيادة تنظيم؟".

وخاطب الناس قائلاً: قواعد فتح وطنية وملتزمة وتواقة لخوض الكفاح ضد الاحتلال، وتنظر بازدراء لكل الخطوات المحبطة للنضال والكفاح، قواعد فتح تعرف التفاصيل، وتتحدث بها، وتناقشها، إنهم شباب يعرفون ملفات أعضاء اللجنة المركزية خاصة الجدد منهم.

وأوضح أن تشكيل حكومة من اللجنة التنفيذية، أو الفصائل، يعني استبعاد حركتي حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الشعبية واللجان الشعبية في المخيمات والمغضوب عليهم المقطوعة موازناتهم، هذا تكريس للانقسام، فلن تكون حكومة وحدة وطنية، إضافة لذلك فإن أكثر من نصف أعضائها غير شرعيين، ولايمثلون أحداً، ولايحق لهم أن يكونوا في اللجنة التنفيذية.

وأكمل "قواعد فتح تريد انتخابات حرة ومجلساً وطنياً جديداً، وتريد من هذا المجلس أن ينتخب لجنة تنفيذية شرعية، وأن تنتخب اللجنة التنفيذية الشرعية رئيساً لها من بين أعضائها، وتريد من المجلس أن ينتخب رئيساً للصندوق القومي، وأن يقر مجلس أمناء للصندوق".

وأردف: بعد هذا الأساس المتين يمكن معالجة التشريعي والرئاسة وغيرها من النقاط المثيرة للخلاف استناداً لقرارات شرعية مستمدة من تصويت الشعب، هذا ماتريده قواعد فتح، التي تعرف أن قوتها هي في وضع القاطرة على السكة السليمة، وليس خارج السكة، والتي تعرف أن جيش الموظفين يدعون أنهم فتحاويين لكنهم من الفتحاوية براء، فهم لايعرفون تاريخ فتح ولا أبطال فتح الذين استشهدوا وهم يطلقون النار على العدو، ولم يهربوا من معركة مواجهة مع العدو".

التعليقات