قيادي فتحاوي: الأموال القطرية تبث السموم بالجسم الفلسطيني.. والمجلس الثوري سيُصدر قرارات مهمة

قيادي فتحاوي: الأموال القطرية تبث السموم بالجسم الفلسطيني.. والمجلس الثوري سيُصدر قرارات مهمة
خاص دنيا الوطن- أحمد العشي
أكد بيان طبيب، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن الحكومة الفصائلية السياسية المنوي تشكيلها أمامها ثلاث قضايا رئيسية، الأولى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والثانية قضية مواجهة مشاريع الانفصال التي تقودها حماس من أجل فصل قطاع غزة عن الجسم الفلسطيني، والثالثة إعادة الاصطفاف من خلال العودة إلى أبناء شعبنا عبر إنهاء الانقسام ومواجهة (صفقة القرن).

وأوضح طبيب في لقاء خاص عبر "دنيا الوطن"، أن حركته تتفق وتختلف مع الفصائل، ولكن هناك قاعدة أساسية للعمل، وهي منظمة التحرير الفلسطينية التي تجمع الفصائل.

وقال: "نأمل ان تشارك الفصائل في الحكومة الفصائلية، ونواجه إحداثيات المواقف التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، ولكن إذا كان قرارها النهائي، بعدم المشاركة في الحكومة، فلن نجبرهم على شيء، وسيبقون شركاءنا ورفاقنا في مسيرة العطاء والمشروع الوطني، ومنظمة التحرير، ولهم كل الاحترام".

وحول لجنة الحوارات المنبثقة عن اللجنة المركزية لحركة فتح، أكد طبيب، أنه منذ تشكيلها، بدأت بسلسلة مشاورات بخصوص تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أنها اجتمعت بالأمس مع ممثلين من حزب الشعب الفلسطيني، وستستكمل اليوم وغداً والأسبوع المقبل مع فصائل العمل الوطني، والشخصيات المستقلة؛ للوصول إلى تشكيل مناسب للحكومة، بما يلبي الحد الأدنى من احتياجات المرحلة التي تهدف إلى إعادة الاصطفاف، وإسقاط (صفقة القرن).

وفي السياق، أكد طبيب، أنه لن يكون هناك حوار مع حركة حماس، حتى تعود إلى حضن الوطن الفلسطيني، وتدعم المشروع الوطني الفلسطيني، وتعمل على تنفيذه.

وقال: "طالما حركة حماس تعمل بأجندات خارجية، ومن أجل تنظيم الإخوان العالمي لن يكون هناك حوار معها، وبالرغم من ذلك، فإن باب الحوار مفتوح أمامها؛ لأن تعود إلى حضن الشرعية الفلسطينية، وتنفذ اتفاقات المصالحة، التي وقعت عليها، فالفرصة مازالت متاحة، وسيكون مفتوح أمامها ما هو مفتوح أمام أي فصيل فلسطيني".

وفيما يتعلق بهوية رئيس الحكومة الجديدة، أكد طبيب أن الأسماء قيد النقاش حتى اللحظة، ولكن هناك توصية من حركة فتح بأن يرأسها أحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح".

وحول المعلومات التي تقول: إن الدكتور محمد اشتية هو الشخصية الأبرز لرئاسة الحكومة، أشار طبيب، إلى أن ذلك كله عبر الإعلام، ولكن حتى اللحظة لم يتم تحديد الشخصية التي سترأس الحكومة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه في حال تم تحديدها من خلال حركة فتح، والرئيس محمود عباس، سيتم الإعلان عن ذلك.

وحول مجال عمل الحكومة الفصائلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، أوضح أن هذه الحكومة هي للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة أو القدس المحتلة.

وقال: "لن نقبل بحكومة تعمل في الضفة الغربية دون القدس وقطاع غزة، هناك ترويج من قبل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن هذه الحكومة ستعمل في الضفة الغربية، وهذا ليس صحيحاً، وإنما ساحة عملها تضم القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، وستخدم أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، ولن تكون مقصورة على أي جزء".

وأضاف: "لن نقبل بأن ينتزع أي جزء أصيل من وطننا، ولن نقبل في فتح والقيادة الفلسطينية، بإجراء الانتخابات منقوصة، فإذا ما تمت الانتخابات، فإنها ستجري في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وإن لم يسمح الاحتلال بإجرائها في القدس، فلن يكون هناك انتخابات، فهذه قضية وطنية وحساسة، وهذه الحكومة واجبها أن تعمل من أجل أبناء شعبها في كل أماكن تواجده، فستعمل في الظروف الصعبة والضغوطات الكبيرة على القضية والمشروع الوطني".

وفي السياق، أوضح طبيب أنه لن يتم السماح لحركة حماس، بأن تتمادى في انفصالها وانقلابها في قطاع غزة، لافتاً إلى أن الحكومة الجديدة، ستقدم خدماتها لأبناء الشعب الفلسطيني، سواء الصحية أو التعليمية أو كل الخدمات التي تقدمها في الضفة الغربية، سيتم تقديمها لأبناء قطاع غزة والقدس".

وشدد على ضرورة أن تعود حركة حماس الى حضن الشعب الفلسطيني، والرجوع عن انقلابها وإمارتها الظلامية، وحينها ستكون شريكاً حقيقياً مع حركة فتح وكل الفصائل.

وقال: "طالما تعمل حركة حماس بأجندات خارجية ومن أجل فصل قطاع غزة، فلن يكون هناك حوار معها، ولن نسمح لها بسرقة أبناء شعبنا".

وفي سياق ذي صلة، هددت حركة حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل أو الرجوع إلى اللجنة الإدارية التي كانت تعمل في قطاع غزة.

وتعقيباً على ذلك، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح: "ماذا تريد حركة حماس من أبناء شعبنا، وإلى أين تريد أن توصل قضيتنا الفلسطينية؟، فكل إجراءات حماس الانقلابية لن تعطيها الشرعية، ولن تعطيها المصداقية أمام أبناء شعبنا، وبالتالي الذي يعطيها المصداقية، هو العودة إلى الحضن الوطني وإلى الشرعية الفلسطينية، وتنفيذ اتفاقات المصالحة، التي وقعت عليها، والتي لم يجبرها أحد على التوقيع".

وأضاف: "مهما فعلت حماس من إجراءات، لن تكون صخرة أمام حكومة الرئيس في تنفيذ مهامها الموكلة لها بخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة، كما هو في الضفة الغربية والقدس".

وفي سياق آخر، أصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية، قبل نحو شهر، قراراً بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر.

وفي ذلك، أكد طبيب، أن هذا القرار دستوري وقانوني، وغير قابل للنقاش، مشيراً إلى أن صاحب الولاية على السلطة، هي منظمة التحرير، وصاحب الولاية الدستورية على كل المجالات في فلسطين هي المحكمة الدستورية، فطالما قررت حل التشريعي فإنه يعتبر قانونياً.

وقال: "أما بخصوص موقف الفصائل، فإنهم رفاقنا ونختلف وتفق معهم، لكن يجب أن يكون هناك موقف واضح وعلني من موضوع الانقسام، ويجب أن يحددوا من هو المسؤول عن الانقسام، ومن انقلب على الشرعية أو من يطالب بإنهاء الانقسام، وبالتالي من انقلب على الشرعية، وانقلب على نفسه هو حركة حماس".

وأضاف: "حماس انقلبت وهي ترأس الحكومة، وبالتالي فهي انقلبت على نفسها، ولا يجوز أن نبقى نساوي بين فتح وحماس في موضوع الانقسام، ويجب على المراقبين أن يتحدثوا الحقيقية، وبالتالي نقول للجميع كفى نفاقاً سياسياً، فهذا النفاق السياسي لن يخدم قضيتنا الأساسية، ولن يخدم إنهاء الانقسام".

وتابع طبيب: "فيما يتعلق بحماس والجهاد واعتراضهما على قرار المحكمة الدستورية، فلا يحق لهما الاعتراض، لأن من انقلب على النظام القانوني هي حركة حماس، ويجب العودة إلى صندوق الاقتراع، أما إذا كانت المعطيات والمؤشرات ضدهم بأنهم لن يفوزوا، فلن يوافقوا على إجراء الانتخابات، وهناك يعملون من أجل مصالحهم".

وفيما يتعلق بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف العمل بقانون الضمان الاجتماعي، أكد طبيب أن الجلسة الماضية للمجلس الثوري لحركة فتح، كانت هناك توصية واضحة للرئيس والحكومة، بضرورة تجميد العمل بقانون الضمان الاجتماعي؛ لاستكمال الحوار فيه، مشيراً إلى أن حركة فتح مع الجماهير.

وقال: "هذا القانون أثار الجدل في الشارع الفلسطيني، فنحن لسنا بحاجة إلى قضايا مثيرة للجدل بعيداً عن القضايا الأساسية المتمثلة في القدس والاستيطان، وبالتالي نحن بحاجة إلى الاصطفاف، وليس التفرقة".

وفي سياق آخر، وجهت العاصمة الروسية، موسكو، قبل عدة أيام دعوة رسمية إلى الفصائل الفلسطينية؛ لإجراء الحوار، والبحث فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية.

وفي هذا الجانب، أشار طبيب إلى أن حركة فتح موقفها ثابت فيما يتعلق بملف المصالحة، لافتاً إلى أنه في اللحظة التي توافق فيها حركة حماس على تنفيذ اتفاق 2017، ستبدأ فتح بالتنفيذ فوراً.

وقال: "المصالحة قضية استراتيجية لحركة فتح، فلن نكون جزءاً أو مع أي وضع يديم الانقسام، ولكن لن نعطي حماس الذرائع، ولن نسمح لها بالاستمرار في الانقسام، ففي اللحظة التي توافق فيها حركة حماس على تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه، سنعمل على إنهاء الانقسام وتكريس المصالحة، ونحن لن نكون عائقاً أمامها".

وأضاف طبيب: "حركة فتح صاحبة مشروع وطني، ورؤية، وقدمت من أجل المشروع عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، ولكن إذا عادت حماس إلى رشدها، وابتعدت عن الأجندات الخارجية، فستكون شريكاً رئيسياً لنا في هذا المشروع، فأبناء حركة حماس هم أبناء شعبنا".

وتابع: "نحن نعمل من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية؛ لمواجهة خطر كبير يداهم المشروع الفلسطيني، بتصفية القضية الفلسطينية، لأن هذه الامبريالية الأمريكية والإسرائيلية المتغطرسة التي لا تريد أن تُبقي من مشروعنا الوطني شيئاً".

وأكد أن أي دعوة مصالحة سواء كانت في مصر أو روسيا، فإن حركة فتح ستلبيها وتعمل على إنجاحها، معتبراً في الوقت ذاته، أن روسيا تعتبر دولة قوية، ولكن دعوتها ليست بالأهمية القصوى، ولن تعطي الوقت الكافي للمصالحة.

وقال: "جمهورية مصر مشكورة على هذا الجهد، ولن نقف أمام هذا الجهد، من أجل إنهاء الانقسام والعودة للمصالحة؛ لمواجهة الأخطار".

وفي سياق آخر، أعلنت حركة حماس عن رفضها تسلم الدفعة الثالثة من المنحة القطرية، رداً على الإجراءات والاشتراطات الإسرائيلية عليها.

وعقب طبيب على ذلك، بقوله: "السلطة الوطنية الفلسطينية تنفق على قطاع غزة شهرياً أكثر من 93 مليون دولار، وليس 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى المشاريع التنموية"، متسائلاً: "ماذا تريد حركة حماس من هذا المال القطري؟ ومن أفضل لها، هل العودة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، أم تذهب إلى أصحاب الأجندات، الذين يبثون سمومهم في الجسد الفلسطيني؛ لإنهاكه وإضعافه، ومن أجل تكريس الانقسام، وخدمة الاحتلال ومشاريعه".

وأضاف: "قطر بهذا المال، تخدم الاحتلال الإسرائيلي وأدواته ومشاريعه، فالمطلوب أن ترفض حماس بشكل مطلق مبدأ المال القطري، وليس رفض آلية صرفه، حتى تُسجل موقفاً وطنياً لها أمام شعبها".

وتابع طبيب بقوله: "حركة حماس لم ترفض المال القطري بشكله المبدئي، وإنما بسبب إملاءات الاحتلال والآلية التي سيتم توزعه بها".

من جانب آخر، من المقرر أن يعقد المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، الدورة الخامسة له يوم 6 شباط/فبراير.

وأكد طبيب، أنه لأهمية انعقاد دورة المجلس الثوري ولحساسية الوضع الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، هناك كذلك أهمية قصوى لانعقادها، منوهاً إلى أنها ستناقش كل الملفات الخاصة بالوضع الداخلي المتمثل في المصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وتشكيل الحكومة الفصائلية، وكل الملفات الفلسطينية.

وأعلن أنه سيكون هناك قرارات، ستصدر عن المجلس بعد المناقشات والمداولات، كما سيطلع على سير العمل للمفوضيات، وما وصل إليه النظام الداخلي، وكل القضايا المتعلقة بحركة فتح.

وحول ما إذا كان هناك أعضاء في المجلس الثوري، سيشاركون في الحكومة المقبلة، قال طبيب: "في الحكومة السابقة كان هناك أعضاء من المجلس الثوري، وما الذي يمنع ذلك أن يكونوا في الحكومة المقبلة".

التعليقات