مستقبلنا ضبابيّ ووجوهنا شاحبة: طلبة فلسطينيون يواجهون المجهول في لبنان
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
يعيش ثلاثة عشر طالباً فلسطينياً يتلقون دراستهم، في الجامعة الأمريكية اللبنانية في بيروت، ظروفاً قاسية، بعد قرار الولايات المتحدة وقف المنح التي تقدّمها للفلسطينيين على خلفية قانون يتعلق بالإرهاب.
يأتي هذا القرار في أعقاب تمرير "قانون مكافحة الإرهاب" الذي تمت المصادقة عليه في (الكونغرس) الأمريكي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ويشترط هذا "القانون" تقديم المساعدات الأمريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية والفلسطينيين بشكل عام، بوقف صرف رواتب ومخصصات الأسرى والجرحى والشهداء وعائلاتهم.
وتم إبلاغ عشرات الشباب الفلسطينيين المستفيدين من المنح التي تقدّمها الحكومة الأمريكية لدراسة البكالوريس والماجستير في الجامعة الأمريكية / بيروت، والجامعة الأمريكية اللبنانية، بأنه قد تم إيقاف المنح التي يستفيدون منها وبشكل مفاجئ، مما يضع هؤلاء الشباب أمام مستقبل مجهول ومخيف في ظل التكلفة الضخمة التي سيواجهونها.
ويبلغ عدد الطلبة الذين يتلقون دراستهم في هاتين الجامعتين نحو 30 طالباً، حيث تم إبلاغهم بالقرار، فيما تمّ حل مشكلة طلاب الجامعة الأمريكية، بعد أن تكفلت الجامعة بإيجاد التمويل اللازم لإكمال تعليمهم، لكن طلاب الجامعة الأمريكية اللبنانية، لا يزالون يواجهون المجهول.
وكان هؤلاء الشبان المستفيدون من المنح، هم من الأوائل الذين امتلكوا عدة خيارات للاستفادة من منح مختلفة بعد الثانوية العامة، وهذا القطع المفاجئ لمنحهم هو تلاعب بمستقبلهم وتصرف غير أخلاقي يتعرضون له، وفق ما قال متابعون للقضية.
وقالت الطالبة في الجامعة الأمريكية اللبنانية، هبة الصعيدي: إن المشكلة بدأت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، عندما تم التوقيع على قانون مكافحة الإرهاب، حيث كان يحتاج لستة أشهر ليكون نافذا.
وأضافت في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أنه قبل أيام قليلة تم دعوة الطلبة الفلسطينيين لاجتماع وُصف بأنه ضروري، وكل الطلبة الفلسطينيين حضروا هذا الاجتماع، وتم إبلاغهم بوقف تمويل المنحة التي تمول دراستهم في الجامعة، وبدءاً من الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري.
وقالت الصعيدي، وهي من مدينة خانيونس: "شعرنا بالصدمة الكبيرة، لأننا سنصبح من هذا التاريخ بلا تمويل، ولن نكون من المستفيدين، ولا نعرف أين سنذهب وما هو مصيرنا".
وأكدت الصعيدي أن هذا القرار لا يؤثر فقط على الطلبة الثلاثة عشر في الجامعة اللبنانية الأمريكية، ولكن أيضاً على الطلبة الذي يدرسون في الولايات المتحدة، والذين يحصلون على منح عدة برامج تموّلها الولايات المتحدة.
وقالت في حديثها لــ "دنيا الوطن": إن الجامعة اللبنانية الأمريكية لم تصدر قراراً حتى اللحظة حول مصيرنا، وأعطوا لنفسهم مهلة حتى شهر آذار/ مارس، لإصدار القرار النهائي، حول ما إذا كانت ستستطيع توفير تمويل للطلبة، الثلاثة عشر، ومنهم خريجان.
ووصفت الصعيدي هذا القرار بـ "الصادم جداً"، مشيرة إلى أنها لا تستطيع وباقي زملائها، فعل أي شيء حتى إصدار قرار بمصيرهم، منوهة أن إدارة الجامعة تبذل جهودا كبيرة من أجل حل المشكلة.
وأضافت: أنه في حال تم الإقرار بعدم استمرارهم في دراستهم بلبنان، نتيجة العجز عن إيجاد تمويل، "سنكون مضطرين للعودة إلى الضفة وقطاع غزة، ولن نستطيع إكمال دراستنا بسبب المبالغ الكبيرة التي يجب دفعها للجامعة.
وتقول الطالبة الفلسطينية دانيلا من بيت لحم: "في يوم الأربعاء الموافق 23 كانون الثاني/ يناير ، تم استدعاء 13 طالبًا فلسطينيًا لعقد اجتماع مع ممثل من السفارة الأمريكية ونائب رئيس (LAU) ومدير منحة (ميبي/ مبادرة الشراكة الشرق أوسطية) وبعض من الموظفين المسؤولين عن المنحة".



يعيش ثلاثة عشر طالباً فلسطينياً يتلقون دراستهم، في الجامعة الأمريكية اللبنانية في بيروت، ظروفاً قاسية، بعد قرار الولايات المتحدة وقف المنح التي تقدّمها للفلسطينيين على خلفية قانون يتعلق بالإرهاب.
يأتي هذا القرار في أعقاب تمرير "قانون مكافحة الإرهاب" الذي تمت المصادقة عليه في (الكونغرس) الأمريكي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ويشترط هذا "القانون" تقديم المساعدات الأمريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية والفلسطينيين بشكل عام، بوقف صرف رواتب ومخصصات الأسرى والجرحى والشهداء وعائلاتهم.
وتم إبلاغ عشرات الشباب الفلسطينيين المستفيدين من المنح التي تقدّمها الحكومة الأمريكية لدراسة البكالوريس والماجستير في الجامعة الأمريكية / بيروت، والجامعة الأمريكية اللبنانية، بأنه قد تم إيقاف المنح التي يستفيدون منها وبشكل مفاجئ، مما يضع هؤلاء الشباب أمام مستقبل مجهول ومخيف في ظل التكلفة الضخمة التي سيواجهونها.
ويبلغ عدد الطلبة الذين يتلقون دراستهم في هاتين الجامعتين نحو 30 طالباً، حيث تم إبلاغهم بالقرار، فيما تمّ حل مشكلة طلاب الجامعة الأمريكية، بعد أن تكفلت الجامعة بإيجاد التمويل اللازم لإكمال تعليمهم، لكن طلاب الجامعة الأمريكية اللبنانية، لا يزالون يواجهون المجهول.
وكان هؤلاء الشبان المستفيدون من المنح، هم من الأوائل الذين امتلكوا عدة خيارات للاستفادة من منح مختلفة بعد الثانوية العامة، وهذا القطع المفاجئ لمنحهم هو تلاعب بمستقبلهم وتصرف غير أخلاقي يتعرضون له، وفق ما قال متابعون للقضية.
وقالت الطالبة في الجامعة الأمريكية اللبنانية، هبة الصعيدي: إن المشكلة بدأت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، عندما تم التوقيع على قانون مكافحة الإرهاب، حيث كان يحتاج لستة أشهر ليكون نافذا.
وأضافت في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أنه قبل أيام قليلة تم دعوة الطلبة الفلسطينيين لاجتماع وُصف بأنه ضروري، وكل الطلبة الفلسطينيين حضروا هذا الاجتماع، وتم إبلاغهم بوقف تمويل المنحة التي تمول دراستهم في الجامعة، وبدءاً من الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري.
وقالت الصعيدي، وهي من مدينة خانيونس: "شعرنا بالصدمة الكبيرة، لأننا سنصبح من هذا التاريخ بلا تمويل، ولن نكون من المستفيدين، ولا نعرف أين سنذهب وما هو مصيرنا".
وأكدت الصعيدي أن هذا القرار لا يؤثر فقط على الطلبة الثلاثة عشر في الجامعة اللبنانية الأمريكية، ولكن أيضاً على الطلبة الذي يدرسون في الولايات المتحدة، والذين يحصلون على منح عدة برامج تموّلها الولايات المتحدة.
وقالت في حديثها لــ "دنيا الوطن": إن الجامعة اللبنانية الأمريكية لم تصدر قراراً حتى اللحظة حول مصيرنا، وأعطوا لنفسهم مهلة حتى شهر آذار/ مارس، لإصدار القرار النهائي، حول ما إذا كانت ستستطيع توفير تمويل للطلبة، الثلاثة عشر، ومنهم خريجان.
ووصفت الصعيدي هذا القرار بـ "الصادم جداً"، مشيرة إلى أنها لا تستطيع وباقي زملائها، فعل أي شيء حتى إصدار قرار بمصيرهم، منوهة أن إدارة الجامعة تبذل جهودا كبيرة من أجل حل المشكلة.
وأضافت: أنه في حال تم الإقرار بعدم استمرارهم في دراستهم بلبنان، نتيجة العجز عن إيجاد تمويل، "سنكون مضطرين للعودة إلى الضفة وقطاع غزة، ولن نستطيع إكمال دراستنا بسبب المبالغ الكبيرة التي يجب دفعها للجامعة.
وتقول الطالبة الفلسطينية دانيلا من بيت لحم: "في يوم الأربعاء الموافق 23 كانون الثاني/ يناير ، تم استدعاء 13 طالبًا فلسطينيًا لعقد اجتماع مع ممثل من السفارة الأمريكية ونائب رئيس (LAU) ومدير منحة (ميبي/ مبادرة الشراكة الشرق أوسطية) وبعض من الموظفين المسؤولين عن المنحة".
وأضافت عبر حسابها على (فيسبوك): "حيث تم إعلامنا أنه قد تم قطع التمويل القادم من وزارة الخارجية الأميركية للفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك برنامج MEPI-TL".
وتقول دانيلا: "تعتبر هذه المنحة بمثابة بصيصِ أملٍ بالنسبة للطلاب الفلسطينيين، الذين يدرسون في جامعة LAU ، ومع قانون مكافحة الإرهاب (2018) ، اختفت آمالنا. سيدخل القانون حيّز التنفيذ في 31 كانون الثاني/ يناير، ومع ذلك، ستغطي الجامعة اللبنانية الأميركية LAU جميع النفقات الخاصة بالفصل الحالي (ربيع 2019). ومع ذكر ذلك، اثنان فقط منّا سيتخرجان في نهاية هذا الفصل، إلا أن القرار بشأن الـ 11 الباقين لم يُتّخذ بعد،عندما تلقينا الخبر لأول مرة.
وتصف دانيلا شعورها: "أصبحت وجوهنا الشغوفة شاحبة فجأة، وسيطرت علينا الأفكار المتسابقة مع عواطفنا المدمّرة. وبينما كان ممثّل السفارة يتحدث متوقّعاً أسئلة منا، حافظنا على هدوئنا كما لو أن الصمت هو الحل المناسب الوحيد لمثل هذه الصدمة".
وأضافت: "فالمستقبل الآن ضبابيّ، لكن هذا لم يمنعنا من الذهاب إلى الصفوف كل يوم، وتحمّل العناق والابتسامات المشفقة التي نحصل عليها من أناس لم نتعامل معهم من قبل. أنت تعرف ما هو المحزن؟ أننا قد شعرنا بالامتياز لأننا تركنا منطقة نزاع من أجل مستقبل أفضل. تركناها لتأمين ذلك في بلد لا توجد فيه حرب ضد تعليمنا كفلسطينيين، وهذا ما ظنناه، على الأقل".
وتابعت الطالبة الفلسطينية في الجامعة الأمريكية اللبنانية: "لقد تخيلناه على أنه مكانٌ لا نحتاج فيه لعبور خمسة حواجز ونقاط تفتيش على الأقل للذهاب إلى الجامعة، مكانٌ لا يتم فيه سجن الطلاب الجامعيين عشوائياً، ولا يتم اقتحام الجامعات أو إغلاقها، بل غادرنا إلى بلد لا يتعرّض فيه الطلاب إلى غاز مسيل للدموع يُطلق بالتزامن مع هجومٍ بالدواليب المطاطيّة والذّخيرة الحية".


وأردفت: "ربما ، قد تبين أن هذا صحيح ؛ ومع ذلك ، فإن التمييز ضدنا نحن الفلسطينيون، لم يتوقف عن ملاحقة كل واحد منا. إن تسميتنا بالإرهابيين، مع تلك النظرة الدونيّة إلينا، وحرماننا من حقوقنا الإنسانية الأساسية، هي كلها عواقب كوننا فلسطينيين. ومع ذلك، فإنّ هذا لم ولن يمنعنا من الذهاب إلى أي مكان في البلاد مع كوفيتنا التي نفتخر بها ملتفّةً حول رقابنا. هل سنتخرج؟ أو هل سنبقى في المقام الأول؟ إذا كانت الإجابة لا، فكيف سنتمكن من العودة إلى وطننا؟ لا يزال الوطن على حاله؟ مع العديد من الأسئلة التي تغزو عقولنا ، فإن أملنا بجامعتنا LAU هو ما يدفعنا إلى الأمام، ونؤمن أننا سنمنح التعليم الذي نستحقه. كفلسطينيين، التعلم هو سلاحنا، نحن نقاوم من خلال التعلم. نحن، في الواقع، نعلم الحياة ياسيدي".


التعليقات