بحكومة المنظمة.. هل يحتفظ الرئيس عباس بمنصب رئيس الوزراء لنفسه؟
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
أثارت تقديم حكومة التوافق الفلسطينية، والتي شكلت وفق اتفاق الشاطئ عام 2014 استقالتها، تكهنات واسعة بين شرائح المجتمع الفلسطيني، حول شكل الحكومة المقبلة، والشخصيات التي ستكون ضمنها، وتحديداً رئيس الوزراء، خاصة في ظل تداول العديد من الأسماء للمنصب.
وحسب قيادات فلسطينية، فإن مشاورات انطلقت بين فصائل منظمة التحرير لتشكيل حكومة فلسطينية قيل إنها حكومة سياسية مهمتها التصدي لـ (صفقة القرن) وإجراء الانتخابات بما يضمن إنهاء الانقسام الفلسطيني، فيما لم تحدد الشخصية التي ستقود هذه الحكومة، وسط تساؤلات حول إمكانية احتفاظ الرئيس محمود عباس بالمنصب لنفسه، وتعيين نائبين له من الضفة الغربية وقطاع غزة لتسيير أمور الحكومة.
وأمس الثلاثاء، قدم رئيس الوزراء رامي الحمد الله، استقالة حكومته للرئيس محمود عباس، الذي قبلها بدوره، وكلفه بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة، في حين شكلت اللجنة المركزية لحركة فتح لجنة لإجراء مشاورات مع فصائل المنظمة لتشكيل الحكومة.
وفيما يتعلق باحتفاظ الرئيس عباس بالمنصب لنفسه، قال المحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، إن ذلك ممكن بدرجة كبيرة على غرار تولي الرئيس الراحل ياسر عرفات رئاسة العديد من الحكومات، كما أن هناك سابقات فلسطينية، بتولي أعضاء من اللجنة التنفيذية للمنظمة رئاسة الحكومة.
وأوضح عوض، أن رئيس السلطة في الحالة الفلسطينية له الكثير من المناصب، وبالتالي من الممكن أن يُقرر الرئيس عباس الاحتفاظ بالمنصب لنفسه، ويضع نواباً له في الضفة وغزة لمتابعة العمل اليومي، مضيفاً: "هذا مخرج للتجاذبات وللجدل والنقاش ويخفف التوتر والحسابات الحزبية والشخصية".
وأشار إلى أن الرئيس عباس شخصية تاريخية، وآخر المؤسسين، وبالتالي سيتخطى الجدل، ويحدث توازناً في الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء، منوهاً إلى أن ذلك سيزيد على الرئيس الأعباء وهذا عامل يمكن أن يغير التوازنات، وهناك احتمال كبير ومخرج سليم لتشكيل الحكومة، وبالتالي من الممكن أن تقبل حماس بهذا الخيار.
من ناحيته، قال المحلل السياسي جهاد حرب، إن المرجح أن يتوجه الرئيس عباس لتكليف شخصية من اللجنة المركزية لحركة فتح أو مستقلة لتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفاً: "لا أعتقد أن الرئيس عباس يفكر بذلك، أولاً: لأنه يتعارض مع القانون الأساسي، وثانياً: لأنه لا يقوم بعملية متابعة يومية لعمل الحكومة".
وأضاف: "الحديث عن حكومة فصائلية لديها ثلاثة خيارات رئيسية وهي: إما أحد أعضاء اللجنة المركزية لفتح، أو رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله، أو شخصية عامة أخرى يختارها الرئيس عباس"، معتبراً أن احتفاظ الرئيس عباس بالمنصب لنفسه احتمال ضعيف، ولكن لا يمكن نفيه.
وتابع: "أعمال الحكومة تحتاج لمتابعة يومية، والرئيس في حالة انشغال يومي بالظروف السياسية الداخلية والخارجية، وحتى الآن لا يستطيع أحد تقدير من هو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه يعتمد على رأي الرئيس شخصياً، واعتقد أن محمد اشتية كعضو لجنة مركزية، هو الأوفر حظاً إلى جانب الدكتور رامي الحمد الله كشخصية عامة، أو الدكتور محمد مصطفى".
وأكمل: "هذه تكهنات وبتقديري صاحب القرار الأخير والنهائي الرئيس عباس، ولن يكشف عن نواياه أو توجهاته في أي احتمال سيذهب".
في ذات السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني: إن هذه المسألة تخضع للرئيس عباس، ولكن بهذه الحالة ستكون كل السلطات تحت يده في ظل واقعه الصحة وعمره، مشيراً إلى أن ذلك لا يمكن أن يكون منطقياً، خاصة وأن فتح تحتاج إلى إحداث حالة استقرار، وإيجاد شخصية من اللجنة المركزية لقيادة المرحلة المقبلة.
وأضاف الدجني: "هذا الاحتمال يكاد يكون منعدم إلا في حالة واحدة إذا لم يكن هناك توافق داخل فتح على الملف، وبالتالي يكون ذلك مدخلاً لإنهاء أزمة، وأنا لا أميل إلى هذا الخيار بالمطلق"، لافتاً إلى أن هذا التوجه، يتطلب تحول النظام السياسي لنظام برلماني ومواقف وطنية.
وبين الدجني، أن الواقع الصعب يجعل ذلك بعيداً، ووجود شخصية غير الرئيس عباس الأكثر ترجيحاً، وهذا لن يكون إلا لكل أزمة فلسطينية، خاصة أن حماس لن تقبل بقيادة أي شخصية من فتح رئاسة الحكومة، مبيناً أن أكثر الشخصيات التي يمكن أن تقود الحكومة في الوقت الراهن الدكتور محمد اشتية.
واستطرد: "سر قوة محمد اشتية في ضعفه باللجنة المركزية، بمعنى أنه تربطه علاقات دولية وعربية جيدة، ومع كل أقطاب اللجنة المركزية، وأيضاً حركة حماس ولديه اتصالات معها، ومع كل التيارات، ويمكن أن يكون نقطة حل، ونقطة اختراق لأي حكومة مقبلة".
أثارت تقديم حكومة التوافق الفلسطينية، والتي شكلت وفق اتفاق الشاطئ عام 2014 استقالتها، تكهنات واسعة بين شرائح المجتمع الفلسطيني، حول شكل الحكومة المقبلة، والشخصيات التي ستكون ضمنها، وتحديداً رئيس الوزراء، خاصة في ظل تداول العديد من الأسماء للمنصب.
وحسب قيادات فلسطينية، فإن مشاورات انطلقت بين فصائل منظمة التحرير لتشكيل حكومة فلسطينية قيل إنها حكومة سياسية مهمتها التصدي لـ (صفقة القرن) وإجراء الانتخابات بما يضمن إنهاء الانقسام الفلسطيني، فيما لم تحدد الشخصية التي ستقود هذه الحكومة، وسط تساؤلات حول إمكانية احتفاظ الرئيس محمود عباس بالمنصب لنفسه، وتعيين نائبين له من الضفة الغربية وقطاع غزة لتسيير أمور الحكومة.
وأمس الثلاثاء، قدم رئيس الوزراء رامي الحمد الله، استقالة حكومته للرئيس محمود عباس، الذي قبلها بدوره، وكلفه بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة، في حين شكلت اللجنة المركزية لحركة فتح لجنة لإجراء مشاورات مع فصائل المنظمة لتشكيل الحكومة.
وفيما يتعلق باحتفاظ الرئيس عباس بالمنصب لنفسه، قال المحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، إن ذلك ممكن بدرجة كبيرة على غرار تولي الرئيس الراحل ياسر عرفات رئاسة العديد من الحكومات، كما أن هناك سابقات فلسطينية، بتولي أعضاء من اللجنة التنفيذية للمنظمة رئاسة الحكومة.
وأوضح عوض، أن رئيس السلطة في الحالة الفلسطينية له الكثير من المناصب، وبالتالي من الممكن أن يُقرر الرئيس عباس الاحتفاظ بالمنصب لنفسه، ويضع نواباً له في الضفة وغزة لمتابعة العمل اليومي، مضيفاً: "هذا مخرج للتجاذبات وللجدل والنقاش ويخفف التوتر والحسابات الحزبية والشخصية".
وأشار إلى أن الرئيس عباس شخصية تاريخية، وآخر المؤسسين، وبالتالي سيتخطى الجدل، ويحدث توازناً في الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء، منوهاً إلى أن ذلك سيزيد على الرئيس الأعباء وهذا عامل يمكن أن يغير التوازنات، وهناك احتمال كبير ومخرج سليم لتشكيل الحكومة، وبالتالي من الممكن أن تقبل حماس بهذا الخيار.
من ناحيته، قال المحلل السياسي جهاد حرب، إن المرجح أن يتوجه الرئيس عباس لتكليف شخصية من اللجنة المركزية لحركة فتح أو مستقلة لتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفاً: "لا أعتقد أن الرئيس عباس يفكر بذلك، أولاً: لأنه يتعارض مع القانون الأساسي، وثانياً: لأنه لا يقوم بعملية متابعة يومية لعمل الحكومة".
وأضاف: "الحديث عن حكومة فصائلية لديها ثلاثة خيارات رئيسية وهي: إما أحد أعضاء اللجنة المركزية لفتح، أو رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله، أو شخصية عامة أخرى يختارها الرئيس عباس"، معتبراً أن احتفاظ الرئيس عباس بالمنصب لنفسه احتمال ضعيف، ولكن لا يمكن نفيه.
وتابع: "أعمال الحكومة تحتاج لمتابعة يومية، والرئيس في حالة انشغال يومي بالظروف السياسية الداخلية والخارجية، وحتى الآن لا يستطيع أحد تقدير من هو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة الحكومة المقبلة لأنه يعتمد على رأي الرئيس شخصياً، واعتقد أن محمد اشتية كعضو لجنة مركزية، هو الأوفر حظاً إلى جانب الدكتور رامي الحمد الله كشخصية عامة، أو الدكتور محمد مصطفى".
وأكمل: "هذه تكهنات وبتقديري صاحب القرار الأخير والنهائي الرئيس عباس، ولن يكشف عن نواياه أو توجهاته في أي احتمال سيذهب".
في ذات السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني: إن هذه المسألة تخضع للرئيس عباس، ولكن بهذه الحالة ستكون كل السلطات تحت يده في ظل واقعه الصحة وعمره، مشيراً إلى أن ذلك لا يمكن أن يكون منطقياً، خاصة وأن فتح تحتاج إلى إحداث حالة استقرار، وإيجاد شخصية من اللجنة المركزية لقيادة المرحلة المقبلة.
وأضاف الدجني: "هذا الاحتمال يكاد يكون منعدم إلا في حالة واحدة إذا لم يكن هناك توافق داخل فتح على الملف، وبالتالي يكون ذلك مدخلاً لإنهاء أزمة، وأنا لا أميل إلى هذا الخيار بالمطلق"، لافتاً إلى أن هذا التوجه، يتطلب تحول النظام السياسي لنظام برلماني ومواقف وطنية.
وبين الدجني، أن الواقع الصعب يجعل ذلك بعيداً، ووجود شخصية غير الرئيس عباس الأكثر ترجيحاً، وهذا لن يكون إلا لكل أزمة فلسطينية، خاصة أن حماس لن تقبل بقيادة أي شخصية من فتح رئاسة الحكومة، مبيناً أن أكثر الشخصيات التي يمكن أن تقود الحكومة في الوقت الراهن الدكتور محمد اشتية.
واستطرد: "سر قوة محمد اشتية في ضعفه باللجنة المركزية، بمعنى أنه تربطه علاقات دولية وعربية جيدة، ومع كل أقطاب اللجنة المركزية، وأيضاً حركة حماس ولديه اتصالات معها، ومع كل التيارات، ويمكن أن يكون نقطة حل، ونقطة اختراق لأي حكومة مقبلة".

التعليقات