"أحلام" تترك أطفالها لتُتابع قضيتها العالقة في وزارة الإسكان منذ 10 سنوات.. مُناشدة للوزير

"أحلام" تترك أطفالها لتُتابع قضيتها العالقة في وزارة الإسكان منذ 10 سنوات.. مُناشدة للوزير
أرشيفية لاعلاقة لها بالموضوع
خاص دنيا الوطن
صَدَّقَت "أحلام حمودة" أحاديث والدها عن الوطن، رغم أنها لم تشعر بالغربة أبداً في دولة الإمارات التي ترعرت بها، وصدقته حين أخبرها أنها لن تشعر بالأمان سوى في فلسطين، تحديداً في مدينتها "غزة".

جاءت "أحلام" وهي ابنة الثامنة عشر إلى غزة، وتزوجت في غُرفة صغيرة مساحتها 50متر، تبرع بها شقيق زوجها لهم، دون نقل ملكيتها رسمياً.

كبر أولاد أحلام، وقارب ابنها على سن البلوغ، ولا تزال العائلة مُتكدسة في غرفة واحدة، ينام بها الوالدين، والبنات بجانب الأولاد.

لم تعد أحلام تطيق هذا الوضع، وبدأت بالبحث عن حقوقها كمُواطنة، فقامت باللجوء إلى وزارة الأشغال والإسكان عام 2009، والتي قامت بالتنسيق مع "جمعية قطر"، التي جاءت لترى وضع منزلها.

أقرت الجمعية القطرية بحاجة أحلام إلى وحدة سكنية يتم بناءها بدلاً من تلك الغرفة، لكن على نفس الأرض، وجاء مهندس لمعاينة الوضع ورسم تخطيط أولي للمنزل.

تفاجأت أحلام بتوقف المشروع، وحين راجعت وزارة الإسكان، أخبروها أن ملكية الأرض يجب أن تكون تابعة لها، وأرشدوها باللجوء إلى رئيس سلطة الأراضي لحل الإشكالية، وهذا ما فعلته.

تقول أحلام لـ"دنيا الوطن": "لم يُمانع رئيس سلطة الأراضي التعامل مع الأمر من حيث المبدأ، لكنه اشترط أن تتم مُخاطبته من قبل وزارة الأشغال والإسكان، فعدت إليهم على أمل الإقرار بإفراز قطعة الأرض لتتمكن جمعية قطر من إتمام التخصيص".

وأضافت أحلام: "قابلت حينها وكيل الوزارة، وأخبرني أنه لا يملك أفراد للمشاريع، ووعدني بأنه سيتم تعويضي عن ذهاب التخصيص وضياعه وحرماننا من البناء لعدم ملكيتنا للأرض التي نعيش عليها، بأننا سنستلم وحدة سكنية جاهزة بدلاً من البناء".

وأكدت أحلام أنه تم تحويل ملفها إلى حالة إجتماعية على أن تقوم وزارة الأشغال والإسكان ببناء وحدات لهذه الحالات في المستقبل القريب.

تقول أحلام: "أُقيمت مشاريع إسكانية في جميع أنحاء قطاع غزة، ولم يُورد إسمي فيها، وحين أُراجع يُقال لي أنهم يعملون بنظام التنقيط، أي جمع النقاط، وبحجة أنني أسكن في خانيونس، لم أستوف النقاط المطلوبة".

تترك أحلام منزلها لأسابيع، لتمكث في غزة وتتمكن من التنقل بين الوزارات للبحث عن حقها، فهي لا تملك إيجار الطريق، وتترك أطفالها وزوجها المريض لوحدهم، حتى أنها حُرمت من الاحتفال باستلام شهاداتهم المدرسية، لتعيش غُربةً حقيقية في وطنها.

وإثر ذلك، عادت أحلام وسجلت مرة أخرى عام 2016، وقام باحثان بزيارتها، وتخييرها ما بين استلام مبلغ مالي للبناء على قطعة أرض، أو استلام شقة جاهزة، فأخبرتهم أن ملكية الأرض لا تعود لهم، لذلك تختار الخيار الثاني.

تستطرد أحلام: "أخبروني أنني سأستلم شقة في أبراج التعاون الكويتية في حجر الديك، ولكنهم طلبوا مني وصل كهرباء وآخر للماء، وعقد يُثبت ملكية شقيق زوجي للأرض، وقمت بتجميع هذه الأوراق وتسليمها لهم".

اتصل الباحث في أحلام وسألها عن وصل الكهرباء، فأخبرته بأنها قامت بتدبيسه مع باقي الأوراق، وعرضت عليه أن تُحضر الجديد، فقال:"حين أطلبه"، ولم يتصل مرة أخرى.

ها نحن اليوم في عام 2019، أي منذ 12 عاماً وأحلام تُطارد حقها كوالدة مسئولة مُثقلة بالأعباء، تُحاول توفير الأمان لأطفالها، توفير طفولة عادية، تُناشد الوزير مفيد الحساينة بأن ينظر إلى وضعها، الذي أعادوه إلى الصفر حين أخبروها آخر مرة أنه لا يوجد لها وحدة  سكنية، وأنها خرجت من الاحتياط.

للتواصل / 0597145272
 



التعليقات