عريقات: عدم التجديد لبعثة التواجد الدولي المؤقت بالخليل نَقضٌ للاتفاقيات

عريقات: عدم التجديد لبعثة التواجد الدولي المؤقت بالخليل نَقضٌ للاتفاقيات
رام الله - دنيا الوطن
طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. صائب عريقات، الأمم المتحدة، بإيجاد آليات فورية لتنفيذ قرارها بالحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حفاظاً على حياة أبناء الشعب الفلسطيني، وضمان سلامتهم وأمنهم، حتى إنهاء الاحتلال.

واعتبر عريقات قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعدم تجديد ولاية التواجد الدولي المؤقت في الخليل (TIPH) خطوة نحو نقض وإلغاء إسرائيل لجميع الاتفاقيات التي توصلنا إليها منذ اتفاقية أوسلو، وخطوة أخرى استباقية للضم غير القانوني للضفة الغربية، وترسيخ المشروع الاستعماري، تجاه فرض مشروع (إسرائيل الكبرى) على أرض فلسطين التاريخية في احتقار واضح لللأمم المتحدة، والنظام الدولي وقوانينه وقيمه.

وقال عريقات: "شنت حكومة الاحتلال ومعها جميع المستويات الرسمية الإسرائيلية، حملة تحريضية وضيعة وممنهجة على الحقوق الفلسطينية، بدعم مطلق من الإدارة الأمريكية في إطار الدعاية لانتخابتها الإسرائيلية التي استهدفت حياة وأمن وسلامة الشعب الفلسطيني.

وأكد أن معاملة إسرائيل باعتبارها دولة فوق القانون الدولي، والسماح لها باستمرار تصعيدها، بما في ذلك التهديد بعمليات الإخلاء القسري التي تواجه العديد من العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وحصد أرواح الفلسطينيين بما فيها حياة الشهيد حمدي النعسان، الذي قتله المستوطنون الإرهابيون بحماية جيش الاحتلال، يُعدّ شاهداً على الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في باقي القرى الفلسطينية ضد المدنيين العزّل، وعلى تحول حركة المستوطنين الإسرائيليين إلى مُسيّر ومنفذ لسياسة دولة الاحتلال.

وشدد عريقات على أن ذلك يستدعي التدخل الفوري من المجتمع الدولي قبل أن نشهد تصعيداً مكثفاً في الخليل دون أي مراقبة"، مشيراً إلى أنه على الرغم من الإجماع الدولي على إدانة الاستيطان واعتباره جريمة حرب بموجب ميثاق روما، إلا أن تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة للمستوطنين حول عدم إزالة حتى المستوطنات الاستعمارية غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي، وأن كل أرض فلسطين التاريخية هي لدولة إسرائيل، هو دليل على احتقار إسرائيل للنظام والإرادة الدولية.  

وحذر عريقات من أن هذا القرار يعد بمثابة دعوة مفتوحة لارتكاب المزيد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني، وإطلاق المستوطنين على أبناء شعبنا دون رقيب أو حسيب، لاسيما وأن بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، أنشئت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي المروعة عام 1994 بقرار مجلس الأمن 904، وذلك تعبيراً عن الصدمة والإدانة الدولية العارمة من هذه المجزرة التي نفذها أحد قادة الحركات الاستيطانية، والتي خلفت 50 شهيداً من المدنيين الفلسطينيين الآمنين، وإصابة المئات، وقد دعا نفس القرار إسرائيل، سلطة الاحتلال، إلى مصادرة أسلحة المستوطنين الإسرائيليين لمنعهم من ارتكاب مجازر وجرائم أخرى بحق الشعب الفلسطيني، وتم فيه إدانة المستوطنات باعتبارها غير قانونية

وجدد عريقات المطلب الفلسطيني للأمم المتحدة ودول العالم بضمان سلامة وحماية شعب فلسطين، ليس لضمان استمرار وجود البعثة في الخليل فحسب، بل وبنشر قوات حماية دولية دائمة في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى إنهاء الاحتلال.

التعليقات