سياسي قطري لـ"دنيا الوطن": لسنا طرفاً بالصراع الفلسطيني ونُشجع على المصالحة

سياسي قطري لـ"دنيا الوطن": لسنا طرفاً بالصراع الفلسطيني ونُشجع على المصالحة
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد علي الهيل، المحلل السياسي القطري، أن دولة قطر ليست طرفاً في الصراع الفلسطيني الفلسطيني، وإنما تشجع كل الأطراف الفلسطينية على المصالحة؛ من أجل الشعب الفلسطيني.

وقال الهيل في لقاء خاص عبر "دنيا الوطن": "قطر كانت أبداً وستبقى تدافع عن الحق الفلسطيني، بغض النظر عن حركة حماس أو فتح أو السلطة الوطنية الفلسطينية".

وأضاف: "نحن مع الإجماع الفلسطيني، حيث إن دورنا بتقديم العون والمساعدة بطيب قلب، وهذا ليس تفضلاً من دولة قطر، فنحن نقدر جيداً أن الشعب الغزي تحت حصار من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومن السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن قبل مصر".

وأشار الهيل إلى أن دور قطر، من خلال محمد العمادي، رئيس لجنة الإعمار في قطاع غزة، تحاول قدر الإمكان أن توفر الاحتياجات الضرورية من كهرباء ورواتب للموظفين في قطاع غزة، ومما تتطلبه غزة المحاصرة، لافتاً إلى أن هذا الدور القطري دور متميز وسط الخنوع والضعف العربي من قبل الدول العربية المجاورة لقطاع غزة.

وحول المواقف المعارضة للدور القطري في قطاع غزة، أوضح الهيل أن دولة قطر شعباً وحكومة ترفض (صفقة القرن) بغض النظر عن المتواطئين معها على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني والوطن العربي كله.

وقال: "أما أن تتهم قطر بتقديمها المساعدات لأهل غزة فانها تكرس الانقسام و(صفقة القرن)، فإن هذا الكلام غير صحيح بالمطلق، حيث إننا رفضنا ومازلنا وجود السفارة الأمريكية بالقدس العربية المحتلة، فنحن نعتبر القدس بشقيها أرضاً فلسطينية عربية إسلامية تضم المسلمين والمسيحيين".

وأضاف: "وهذه الترهات التي نسمعها في الإعلام المعادي لدولة قطر نتيجة حصارها من قبل بعض الدول العربية، والمتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي وإدارة دونالد ترامب".

وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، أوضح الهيل أن هذا شأن فلسطيني بحت، وأن على الفلسطينيين أن يكونوا معنيين به، إذا كانوا يريدون مصلحة شعبهم، وليس فقط مصالح لمسؤولين بحماس أو فتح أو السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن دور دولة قطر في هذا الملف، تشجيع جميع الأطراف على ضرورة المصالحة، لأنها تفوت الفرص على الاحتلال الإسرائيلي و(صفقة القرن).

وحول التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد في قطاع غزة، أوضح الهيل أن المواجهات الأخيرة بين الاحتلال الإسرائيلي وكتائب القسام وبقية الفصائل الفلسطينية المسلحة، أثبتت أن قطاع غزة رغم حصاره وتجويعه، هو قطاع متمنع على الاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "صحيح ان لدي تحفظات كثيرة على شخصيات في السلطة الوطنية الفلسطينية، وفي حركة حماس وفتح، ولكنني ودولة قطر نرفع القبعة لكتائب القسام، وكل الفصائل المسلحة التي استطاعت قهر الاحتلال في ميادين كثيرة، وهذا ليس غريباً على أبطال فلسطين".

وأضاف: "نحن لا نراهن على أشخاص في حركة حماس أو في فتح أو في السلطة الفلسطينية، وإنما نراهن على الحقائق الجغرافية والتاريخية، وعلى الشعب الفلسطيني، وعلى تاريخ يحيى عياش وأحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل أبو شنب، وأبو علي مصطفى، الذين قضوا نحبهم، وتركوا وراءهم خلايا نائمة ستري الاحتلال والمتقاعسين، أن فلسطين لديها قوى حية وتستطيع أن تراهن بقوة".

التعليقات