صندوق التشغيل وشركات الإقراض المحلية يتفقان على دعم المشاريع الإنتاجية

صندوق التشغيل وشركات الإقراض المحلية يتفقان على دعم المشاريع الإنتاجية
رام الله - دنيا الوطن
عقد الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال وشركات الإقراض المحلية، لقاءً لمناقشة وبحث وقياس أثر مشاريع الإقراض، التي قدمتها هذه الشركات للمواطنين من خلال القروض التي حصلت عليها من صندوق عبر المنحة الإيطالية في الثلاث سنوات الماضية.

واتفق الجانبان خلال اللقاء، الذي عقد في مقري الصندوق في مدينتي رام الله وغزة على تطوير العمل والتركيز على منح القروض للمشاريع المنتجة، والتي تقودها بالدرجة الأولى النساء والشباب، ولأجل ذلك تم تشكيل لجنة خاصة لبحث السبل الكفيلة بتحسين وتطوير الأداء وآليات العمل.

وحضر اللقاء من جانب "الصندوق"، رئيس مجلس الإدارة الوزير مأمون أبو شهلا، وأعضاء مجلس، المهندس مازن سنقرط، والدكتور سلامة أبو زعيتر، والدكتورة امال حمد، بالإضافة إلى المدير التنفيذي مهدي حمدان، ونائبه المهندس محمد أبو زعيتر، وعدد آخر من رؤساء الدوائر والموظفين، فيما حضر من جانب الشركات السيد علاء سيسالم، مدير عام شركة فيتاس ومحمد نفس، المدير التنفيذي لشركة إبداع، وسمير البرغوثي الرئيس التنفيذي لشركة أكاد، وممثلين عن شركتي أصالة وفاتن.

واستهل أبو شهلا، اللقاء بكلمة، أكد خلالها على أهمية الإقراض الميسر والصغير في خلق المشاريع المنتجة وخلق فرص العمل، داعياً مؤسسات الإقراض الى التركيز أكثر على قطاعات الإنتاج وخاصة القطاع الزراعي والصناعي لما له من أهمية كبيرة في خلق فرص عمل والتقليل من الواردات، بالإضافة إلى دور القطاع الزراعي في مواجهة التغول الاستيطاني.

وشدد أبو شهلا على ضرورة توحيد المؤسسات التي تدعي العمل في موضوع التمكين الاقتصادي والذي يبلغ عددها نحو 76 مؤسسة بحسب دراسات أجرتها معاهد متخصصة.

وتساءل عن عمل هذه المؤسسات التي تصلها مئات ملايين الدولارات وأين هو التمكين وأين هي الإنجازات التي حققتها من خلال الموارد المالية الضخمة التي تحصل عليها.

وأكد أن قطاع الإقراض مهم جداً للتغلب على الحاجة الملحة لتوفير فرص عمل ومشاريع منتجة لأكثر من 50 ألف شاب يتخرج سنويا من الجامعات، محذراً من خطورة تداعيات عدم معالجة هذه الازمة خلال السنوات القادمة واثارها الكارثية على المجتمع الفلسطيني.

وقال: مع وجود أكثر من 320 الف اسرة تحت الفقر بحسب المقاييس الدولية نحتاج الى جهد وطني و إعادة هيكلة عمل مؤسسات الإقراض لضمان زيادة الأموال والقروض.

واستعرض أبو شهلا المشاريع التي ينفذها الصندوق مع مؤسسات الإقراض والتي تجاوزت قيمتها خلال السنوات الثلاث الماضية 18 مليون دولار، معبراً عن امله في ان تتم مضاعفة هذا الرقم كما تطرق الى مشاريع أخرى ينفذها الصندوق مع بنوك محلية.

وعبر أبو شهلا عن امله في ان يصل عدد المشاريع التي ينفذها الصندوق في هذا المجال خلال العام الجاري الى أكثر من 3000 قرض بقيمة 45 مليون دولار ستعمل على تشغيل أكثر من عشرة الاف عاطل عن العمل.

وطالب أبو شهلا بالبدء بمرحلة جديدة من العمل بين الصندوق وشركات الإقراض يقودها التعاون والتنسيق وأشار إلى أن الهدف الأساسي من المشروع المشترك بين الصندوق وشركات الإقراض هو منح الشباب العاطلين عن العمل فرص للحياة.

ولفت إلى أن قطاع الإقراض مهم ويحتاج الى إعادة تنظيم وتوجيه لضمان تركيز عمله على القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.

من جانبه، دعا عضو مجلس الإدارة مازن سنقرط إلى التفكير بطريقة غير تقليدية للتغلب على ضعف الأثر والتركيز على منح القروض لمشاريع صناعية وزراعية، كما طالب بابراز قصص النجاح ومن خلال اظهار الاثار الإيجابية لتشجيع المانحين على تمويل مشاريع مشابهة بشكل اكبر.

وأكد سنقرط جهوزية الصندوق للتعاون الى ابعد الحدود لزيادة وتيرة العمل مع قطاع شركات الإقراض وبما يخدم زيادة غلة المشاريع الإنتاجية في كل المجالات التنموية والإنتاجية.

وقال سنقرط انه بالإمكان تحقيق نتائج أفضل على كل الصعد وخصوصاً على الصعيد الزراعي والصناعي.

بدوره، استعرض حمدان آليات العمل بين الصندوق وشركات الإقراض ومشاريع القروض التي منحها الصندوق لهذه المؤسسات خلال السنوات الماضية.

وقال حمدان: إن الصندوق يطمح دائماً الى تعزيز العمل مع هذه المؤسسات لضمان تجويد العمل ووصول القروض الى الوجهة الصحيحة وفق الخطة الاستراتيجية للصندوق.

وشدد حمدان على ضرورة ان تتوازى التسهيلات التي تمنحها شركات الإقراض للشباب مع التسهيلات التي يمنحها الصندوق لهذه الشركات.

من جانبه، شدد سلامة أبو زعيتر على ضرورة تقييم أداء المؤسسات خلال الفترة الماضية، وتوجيه عملها وفق الخطط الحكومية في هذا السياق

كما طالب أبو زعيتر، بخطة لتطوير العمل التعاوني وتوجيه المشاريع باتجاه قطاعات تنموية، والتركيز على قطاع النساء.

من جانبها، دعت حمد إلى الاهتمام بالمرأة ومنحها نصيباً ملموساً من مشاريع الإقراض والتركيز على الفتيات وخريجات الجامعات والشباب، كما دعت إلى الاهتمام بمجال الزراعة لمواجهة إجراءات الاحتلال، مطالبة شركات الإقراض بمنح فترة سماح للمقترضين لإنجاح مشاريعهم.

من جانبه، استعرض سيسالم، عمل قطاع الإقراض في فلسطين منذ نشأته في بداية تسعينات القرن الماضي، مؤكداً أن منح أكثر من 570 ألف قرض منذ ذلك الحين، وحتى الآن بقيمة مالية تجاوزت 1400 مليون دولار.

وأوضح سيسالم، أن شركات الإقراض العاملة في فلسطين وعددها تسع مؤسسات لديها الآن 90 ألف قرض بقيمة 275 مليون دولار، وهو ما يعزز ويؤكد على قوة عمل هذه المؤسسات في السوق المحلية، واستحواذها على أكثر من 70 في المئة من إجمالي القروض.

وعبر سيسالم عن أمله في استمرار وتوطيد العلاقة مع صندوق التشغيل وتوسيع العمل، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية التنافس بين شركات الإقراض.

التعليقات