ماس يعقد ورشة عمل حول قطاع التبغ في فلسطين

ماس يعقد ورشة عمل حول قطاع التبغ في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) اليوم الأحد الموافق 27/1/2019 ورشة عمل لمناقشة نتائج دراسة "قطاع التبغ في فلسطين: المشاكل والتدخلات الممكنة". 

شارك فيها مدعوون من القطاعين العام والخاص وعدد من المهتمين.

تم اعداد الدراسة من قبل الباحثين في "ماس" علي جبارين ومسيف جميل. 

تعد هذه الدراسة جزءا من الدراسات القطاعية التي أعدتها ماس في إطار برنامج التعاون بين المعهد والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. 

وعقب على الدراسة كل من الدكتور سمير عبد الله الباحث والخبير الاقتصادي، والسيد عمر العلمي عضو مجلس الادارة والمستشار المالي لشركة سجائر القدس. وقد ادار الجلسة الدكتور بلال الفلاح، مدير البحوث في "ماس.  

وفي عرضه للدراسة، طرح الباحث جبارين مبررات إعداد الدراسة والتي ترتبط بانتشار زراعة التبغ وإنتاجه وتسويقه بشكل غير رسمي في فلسطين، وخاصة في المنطقة الشمالية وبالتحديد منطقة يعبد في محافظة جنين. 

وأشار جبارين كذلك الى العوامل المفسرة لتفشي هذه الظاهرة، وتضم ارتفاع نسب الضرائب، وانهيار قطاع صناعة الفحم النباتي الذي اشتهرت به بلدة يعبد بعد الانتفاضة الثانية، إضافة الى تفشي البطالة في تلك المنطقة. 

وعرض الباحث تقديرات عن حجم الإيرادات الضائعة نتيجة لزراعة التبغ بشكل غير رسمي وكذلك التقديرات الخاصة بالإنفاق على التبغ المحلي والمستورد والمهرب عرب المعابر. 

وذكر الباحث أهم التوصيات التي خرجت بها الدراسة، ومنها أن تقوم كل الوزارات المشرفة على قطاع التبغ بالعمل ضمن اختصاصها، وأن يتم تطبيق قانون التبغ وإجراءاته، وإعادة النظر في آلية دعم الأصناف المحلية، وأن تقوم الحكومة بعمل مشاريع إنتاجية للتصنيع الزراعي أو مشاريع أخرى حسب الحاجة. 

وفيما يخص التهريب عبر الحدود مع الأردن، أوضح الباحث أهمية أن تقوم الحكومة الفلسطينية بالتدخل لدى الحكومة الأردنية الشقيقة من أجل ضبط التهريب عبر جسر الملك حسين من خلال تحديد الكميات التي يستطيع المسافرون شراؤها في السوق الحرة.

من جانبه، أكد السيد العلمي على حجم مشكلة زراعة وتصنيع التبغ بشكل غير منظم. 

وشدد على أن المشكلة تكمن في تحكم السلطات الإسرائيلية في فرض المكوس الخاصة بالسجائر ورفعها من دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح الفلسطينية ومن ضمنها القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني.  

بينما أشار د. سمير عبد الله إلى وجوب تنفيذ القوانين والإجراءات التي تم إقرارها من قبل اللجان الفنية المختصة كمدخل أساس لتنظيم قطاع التبغ. 

كما أشار الى أهمية تصريف مجمل محصول التبغ بشكل رسمي من اجل ضبط السوق وتنظيمه. 

وتخلل الجلسة أيضا عدد من المداخلات المهمة من كافة الأطراف ذات العلاقة (مزارعو التبغ، والشركات الرسمية المصنعة، والحكومة). 

وتناولت المداخلات الأسباب الكامنة وراء عدم نجاح السياسات الحكومية السابقة، وخصوصا تلك المتعلقة بالدعم الحكومي، وكذلك القصور في الرقابة على تنظيم زراعة التبغ وإصدار التراخيص، والمشاكل المتعلقة بتحسين جودة التبغ المزروع. 

وفي نهاية الجلسة، أجمع المشاركون على ضرورة تنفيذ السياسات الحكومية ذات العلاقة.