جنون "الكوسا" و"الباذنجان" يُثير استياء المواطنين بغزة.. ووزارة الزراعة ترد

جنون "الكوسا" و"الباذنجان" يُثير استياء المواطنين بغزة.. ووزارة الزراعة ترد
خضروات
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
ارتفاع ملحوظ يلمسه المواطن في قطاع غزة على أسعار الخضار والفواكه، في ظل ما يعانيه القطاع من أوضاعًا معيشية واقتصادية صعبة متفاقمة منذ أكثر من عشر سنوات نتيجة الحصار والانقسام الفلسطيني، ويُعدّ العام الأخير الأكثر سوءًا، إذ ازدادت نسبة الفقر بين سكان القطاع ووصلت إلى 65%، في حين وصلت نسبة البطالة إلى 47%، وهي الأعلى منذ سنوات، مما أثر على القدرة الشرائية للمستهلك وتراجعها.

وصلت أسعار بعض الخضروات الأساسية، لـ 4 شواكل مقابل كيلو "الكوسا" الواحد، و6 شواكل مقابل كيلو "الباذنجان" الواحد، و3 شواكل مقابل كيلو "البندورة" الواحد، و2 شيكل مقابل كيلو الخيار الواحد، و2 شيكل مقابل كيلو البطاطا الواحد.

قال نزار الوحيدي المدير العام للإرشاد والتنمية لوزارة الزراعة في غزة: إن الخضراوات التي تُزرع في غير موسمها، تُنتج بكميات ليست كبيرة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، مضيفاً " مثلاً إذا طلب المواطن حاليا زيتون أخضر.. لن يجد لذلك أصبح سعر الكيلو 20 شيكلاً".

وأضاف الوحيدي لـ "دنيا الوطن": كل زراعة تُزرع داخل الدفيئات هي زراعة في غير موسمها، وبالتالي هي عرضه لانخفاض إنتاجها سواء للظروف الطبيعية، أو بسبب الأعاصير والبرد ومشاكل الجو والبيئة، وبالتالي يرتفع سعرها بشكل طبيعي مثال ذلك الكوسا التي تزرع تحت النايلون طوال فترة الشتاء".

وشدد على أن الوزارة لا تُعوض المزارع على الخسائر التي يتعرض لها بسبب عوامل الطقس أو الحروب إلا نادراً، وإن تم تعويضه فيكون بمبلغ زهيد لا يرتقي لخسائره، وبالتالي تكون الوزارة مجبرة على أن تحدد له جدولاً للاستيراد والتصدير حتى يستطيع أن يحقق ربحاً، على حد قوله.

وأكمل " لكن عندما ارتفعت الأسعار إلى الحد الذي أضر بالمواطن، وشكل عبئاً إضافياً على كاهله كمستهلك، تدخلت الوزارة، وخفضت التصدير إلى أربع أيام في الأسبوع، ثم إلى يومين، والآن تصدير معظم المحاصيل يوم واحد في الأسبوع، وبالتالي انخفضت الأسعار ليصل كيلو البندورة إلى 2 شيكل ونصف".

وأوضع، أن فلسفة وزارة الزراعة تحقيق ربح للمزارع خلال فترة معينة، وباقي السنة للمواطن، وألا ينخفض السعر إلى حد خسارة المزارع، وإذا وصل الضرر إلى المواطن يُقفل باب التصدير.

أما بالنسبة لتخوفات المواطنين من ارتفاع سعر "البطاطا" في حال استمرت وزارة الزراعة في غزة بالسماح بتصديرها إلى الخارج كالكويت مثلاَ كما حدث مؤخراً قال الوحيدي " لدينا فائض كبير من محصول البطاطا، ولن يؤدي إلى ارتفاع أسعارها لأن كل ما يتم تصديره مدروس جيداً من وزارة الزراعة، ومعلوم كميته وحدود تصديره".

وعن أسعار الفواكه، فأكد أن منطقة المنشأ وجودة المنتج هو ما يتحكم بأسعارها، مشيراً إلى أن أسعارها هذه الفترة مناسبة للجميع.  

وعن الفروقات الكبيرة في الأسعار بين الضفة الغربية وقطاع غزة، أشار إلى أن الضغط الاجتماعي الناتج عن سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة، يجبرنا على خفض الأسعار بعض الأحيان لدرجة لا تتناسب مع رغبات المزارع، أما بالضفة الغربية فوضعهم الاقتصادي أفضل.    

التعليقات