قرعاوي: مواقف الأحمد "نشاز" وممكن أن تشارك حماس في الحكومة الجديدة

قرعاوي: مواقف الأحمد "نشاز" وممكن أن تشارك حماس في الحكومة الجديدة
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
ملفات سياسية كثيرة مطروحة على الساحة الفلسطينية، منها ما هو الجديد، ومنها القديم ومنها قديم ولكنه استجد في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها المصالحة الفلسطينية، ودعوة موسكو للفصائل، والحكومة الفصائلية، بالإضافة إلى المنحة القطرية، وغيرها من الملفات.

"دنيا الوطن" تعرفت على رأي حركة حماس في كل ملف من الملفات بعد لقائها مع القيادي فيها فتحي القرعاوي، وخرجت بالتالي..

تحقيق المصالحة عاجلاً أم آجلاً

أكد فتحي قرعاوي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن المصالحة يجب أن تكون أقرب مما يتخيله الجميع، وأنها أمل يعيشه كل إنسان فلسطيني، مشيراً إلى أن تحقيق المصالحة، سيكون عاجلاً أم آجلاً.

وقال قرعاوي في حوار خاص لـ "دنيا الوطن": "قضية التعنت من بعض الأطراف التي تضع العصا في الدواليب أمام أي مصالحة، والتدخلات الخارجية، والشروط التي يضعها بعض الفلسطينيين، هي من المعوقات التي تقف أمام المصالحة".

وأضاف: "هناك اتفاقيات سابقة أبرمت، وبالتالي لابد من العودة لها ثم يتم تطبيقها، لأن المصلحة الوطنية العليا، يجب أن تكون مقدمة على وجهات نظر أخرى خارجية".

وفي السياق ذاته، أعرب قرعاوي عن أمله بأن يتم تحريك المياه الراكدة في المصالحة، خلال دعوة موسكو للفصائل الفلسطينية؛ لإجراء الحوار حول هذا الملف، منوهاً إلى أن الشعب الفلسطيني وقضيته، يدفعون ثمناً غالياً نتيجة استمرار الانقسام، معتبراً أن القضية الفلسطينية، تراجعت إلى آخر سلم الاهتمامات العربية والدولية والمحلية.

وحول اختلافات وجهات النظر حول اتفاقي 2011 و2017 للمصالحة، قال قرعاوي: "القضية تشهد جانباً نفسياً من كلا الطرفين، وجانب آخر يتصل بإعلام كل طرف، لذلك يجب أن تكون هناك نوايا صادقة من الجميع، وبالتالي فلنترك الاتفاقيات جانباً، ونلتقي على خطة عمل يضعها الجميع، لذلك فإن القضية الفلسطينية ليست ملك لأحد، وإنما هي ملك للجميع، فالشعب الفلسطيني يطالب بتطبيق المصالحة، وليس الرجوع لاتفاقيات".

وأضاف: "ليس من المستحيل أن يتنازل طرف فلسطيني لآخر، ولكن لا يجب أن يتنازل للاحتلال الإسرائيلي، لأن هناك أطرافاً تنازلت للاحتلال، فتنازلنا لبعضنا البعض يجب أن يكون في الصالح العام".

وفيما يتعلق بدعوة موسكو للفصائل الفلسطينية؛ لإجراء حوار المصالحة، أكد القيادي في حماس، أن الملف الفلسطيني، مؤرق ومؤلم لكل أصدقاء القضية الفلسطينية، وهذا دليل على أنها تهم كل المجتمع الدولي، كما تهم العالم العربي.

وثمن قرعاوي الدور المصري في الملف الفلسطيني، والذي كان ومازال يقوم بدوره بين جميع الأطراف، وقال: "ليس معنى تدخل روسية واجتماع الفصائل في أي مدينة روسية، التخلي عن الراعي المصري، الذي رعى المصالحة منذ بدايتها، ونجح في أكثر من مكان وموقف في لم اشتات الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أن ذلك لا يتعارض مع الموقف الروسي.

وفيما يتعلق بتصريحات عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة، بأن حركة حماس لن تكون جزءاً من الحكومة الفصائلية المنوي تشكيلها، قال قرعاوي: "موقف الأحمد دائماً موقف نشاز، ففي أكثر من موقف يستخدم عبارات مؤسفة ومسيئة، وبالتالي فإنه يُسيء لشريحة واسعة من الشعب الفلسطيني ولنفسه، وعلى الجهات التي تتبنى وجهة نظر عزام الأحمد ألا يتمادى في هذا الخط".

وأضاف: "الأصل في تشكيل الحكومة، يجب أن تجمع الكل الفلسطيني، ويجب أن يكون هناك توافق، ولتكن حكومة من أي طرف من الأطراف الفلسطينية، ولكن تشكيل هذه الحكومة دلالة على أن المصالحة وصلت إلى مفترق طرق، وإلى طريق مسدود".

وشدد على ضرورة أن يكون هناك تفاهمات حول تشكيل الحكومة المقبلة، وإلا ستستمر المناكفات السياسية والإعلامية، إلى ما شاء الله.

وحول مشاركة حركته في الحكومة، أكد قرعاوي أن كل شيء بحاجة إلى نقاش، ولا يوجد مستحيل، كما لا يوجد طرف يريد أن يغلق أي باب من الأبواب، مبيناً أنه إذا تم عرض الحكومة على حركة حماس، فإن ذلك يعني الدخول إلى باب إيجابي، ولكن إذا تم تشكيلها بمعزل عن أي طرف من الأطراف، وبعيداً عن الساحة الفلسطينية، فلن يفتح أي باب.

الدستورية أُوجدت لتكون عسكراً بيد الرئيس

وفي سياق آخر، أكد قرعاوي، أن المحكمة الدستورية لا تعبر قانونية بالمفهوم الدستوري والقانوني، وإنما أُوجدت لتكون عسكراً في يد الرئيس، يستخدمها في الوقت الذي يريد.

وقال: "من الذي عطل المجلس التشريعي وجلساته، ومن الذي اعتقل النواب وأبناءهم؟ أما الإعلان عن الانتخابات المقبلة فستكون في غاية التعقيد، وبحاجة إلى دراسة معمقة وإلى توافق وطني، وإلا فقد يقسم الوطن، بمعنى ما بغزة يبقى لغزة، وما بالضفة يبقى للضفة".

وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي لن يسمح بعقد الانتخابات في القدس، وإذا ما حصلت في الضفة ستكون شكلية، ونوع من النكاية والمناكفة السياسية، وسنقع في مطب جديد، يعمق الانقسام أكثر من ذي قبل".

لا أحد يستطيع تقويض سلطة الآخر

وحول إجراءات تقويض سلطة حماس في قطاع غزة، أكد قرعاوي أنه لا أحد يستطيع أن يقوض سلطة أحد في ظل الظروف الحالية، فالكل له وزنه في الساحة الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وبين أن حماس بالرغم من أنها محظورة في الضفة الغربية إلا أنها موجودة، أما حركة فتح في غزة، أيضا بالرغم من أنها لا تستطيع ممارسة نشاطها إلا أنها موجودة أيضاً، وبالتالي من العيب أن تدعو جهات فلسطينية لزيادة الضغط على قطاع غزة.

وقال: "إذا كان يظن البعض أن الساحة الفلسطينية في قطاع غزة ستنفجر في وجه حماس، فإن الأحداث أثبتت عكس ذلك تماماً، وإن التفاف الناس وبوصلتهم معروف إلى أين تتجه".

الحرب المقبلة لن تكون سهلة

وحول التصعيد على قطاع غزة، أكد القيادي بحماس، أن الذي يريد أن يهاجم قطاع غزة لا يستشير أحداً، لافتاً إلى أن الاحتلال يحسب ألف حساب لأي معركة يشنها على قطاع غزة، لأنهم يعلمون أنها لن تكون بهذه السهولة، وبالتالي ما يحدث من أزمات داخلية في إسرائيل لا يهيئها لشن حرب على القطاع.

المنحة القطرية حق للشعب الفلسطيني

وفيما يتعلق بالمنحة القطرية، أكد أنها حق للشعب الفلسطيني من الأمة العربية والإسلامية، لافتاً إلى أن المنطق يقول: إنه يجب عليها مساندة الشعب الفلسطيني بكل ما أوتيت من قوة في ظل الحصار الخانق، موجهاً الشكر لدولة قطر، التي استطاعت إدخال الأموال عبر المجتمع الدولي.

وقال: "الجميع يدرك أن عدم إدخال هذا المبلغ لأبناء الشعب الفلسطيني، يعني شيئاً آخر، وهذا الشيء الآخر لا يريده المجتمع الدولي، ولا حتى الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف: "خطوة حماس برفضها للدفعة الثالثة من المنحة، هي خطوة عقلانية، لقيت الارتياح بأن الشعب الفلسطيني لا يستجدي المساعدات، وإنما هي حق له، ولا يمكن أن تكون المساعدات ثمن لنقطة دم من الشهداء".

وتابع قرعاوي بقوله: "الكثير من المزايدين غير الراضين عن موقف حماس، أقول للشعب الفلسطيني ألا يلتفت لهذا الكلام، ولا للمناكفة التي تصب الزيت على النار".

ليس خطأ أن تمر الأموال عبر منظمة التحرير.. ولكن

وفي السياق، قال قرعاوي: "ليس من الخطأ أن تمر هذه الأموال عبر منظمة التحرير، ولكن عندما تُعلن أنها أوقفت كل العقوبات عن قطاع غزة، وعندما تُعلن أنها ستساهم بحصة كبيرة لدعم الشعب الفلسطيني، وعندما تعلن عن انطلاقة جديدة نحو المصالحة، عند ذلك تكون المنظمة مؤتمنة على هذا المال".

وأضاف: "كيف يؤتمن على هذا المال من أناس يحاصرون قطاع غزة، ويمنعون الدواء، وبالتالي عبور الأموال عن طريق المنظمة في الوقت الحالي لا يعتبر منطقياً، وهو صعب".

المقاومة مستمرة بالضفة

بالانتقال إلى الوضع في الضفة الغربية، أكد قرعاوي، أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، لا يجدون ما يخسرونه، فهو لم يتوقف منذ قدوم الاحتلال، وأن المقاومة مستمرة في كافة السبل سواء السياسية أو الميدانية، مشيراً إلى أنه طالما هناك احتلال فهناك مقاومة.

وقال: "الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، يواجه الأمرين من الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة الاعتقالات المستمرة في كل ليلة والاقتحامات كل يوم، حيث إن قوات الاحتلال، تأتي إلى صاحب المنزل، وتطلب منه بأن يهدم منزله بيده، وإذا لم يفعل فإنهم يهدمون المنزل، ويغرمونه بالتكاليف".

التعليقات