أسرى فلسطين: الأسرى في السجون ملتزمون بالهدوء ما التزم به الاحتلال

أسرى فلسطين: الأسرى في السجون ملتزمون بالهدوء ما التزم به الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن الأسرى يضطرون للجوء إلى التصعيد داخل السجون، ليس حباً في توتير الأوضاع بقدر ما هو دفاع عن حقوقهم، التي تعتدى عليها إدارة السجون بشكل مستمر، وتتعمد التنكيل بهم والتنغيص عليهم.

وقال الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر: إن ما جرى في سجن (عوفر) الأسبوع الماضي هو جريمة ارتكبتها عصابات الاحتلال القمعية الخاصة بحق الأسرى، واإن الاتفاق الذى جرى مع الأسرى تنفيذه مرتبط بالتزام الاحتلال بمطالب الأسرى التي قدموها للإدارة في اللقاءات التي جرت خلال أيام التصعيد.

وأوضح أن الاحتلال غالباً ما ينكث بوعوده للأسرى بتحقيق مطالبهم، كما جرى فى العشرات من الشواهد من داخل السجن، سواء أكانت مطالب فردية أم جماعية، مشيراً إلى أن الأسرى ملتزمون بالهدوء والاستقرار ما التزم به الاحتلال، وإلاَّ فإن الأسرى لديهم العديد من الخيارات والوسائل للدفاع عن أنفسهم والحفاظ على مكتسباتهم وحقوقهم، التي حققوها بالدماء والتضحيات عبر عشرات السنين.

ودعا الأشقر إلى الاستمرار في دعم قضية الأسرى وعدم التراخي فى مساندتهم، واقتصارها على المواسم وأوقات المشاكل والاعتداءات، فأوضاع الأسرى قاسية وصعبة بشكل دائم، وتحتاج إلى الدعم المتواصل من الكل الفلسطيني.

وحذر من تدهور أوضاع الأسرى بشكل كبير خلال الفترات القادمة، استجابة لتوصيات لجنة المجرم (أردان) للتضييق على الأسرى، وسحب إنجازاتهم، وقد يكون ما جرى في (عوفر) مجرد بداية لحملة قمع وتنكيل واسعة بالأسرى، وإعاده أوضاعهم إلى سنوات السبعينات.

وأضاف الأشقر، أن القوانين والقرارات التي عرضت على الكنيست خلال العام الماضي وتمت المصادقة على بعضها والبعض الآخر لا يزال ينتظر إقراره، تنذر بخطر كبير على واقع الأسرى سواء قانون إعدام الأسرى، أو حرمانهم من مخصصات العلاج، أو منع الإفراج المبكر عن الأسرى الفلسطينيين، واستثناء الأسرى الأمنيين الفلسطينيين من الاستفادة من قانون توسيع المساحة لكل أسير، وحرمان الأسرى الذين ينتمون للفصائل الفلسطينية التي تحتجز رهائن من الزيارات.

وأشار إلى أن الاحتلال يهدف من هذه القرارات والقوانين بشكل أساسي بجانب تحقيق الردع، المساس بمكانة الأسرى القانونية، والإساءة الى هويتهم النضالية بما يخدم رؤية الاحتلال بربط الأسرى بالإرهاب، وهذا يعني تجريم النضال الوطني الفلسطيني ومساساً خطيراً بمشروعية كفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

واعتبر الأشقر ما حققه الأسرى خلال الجلسات مع إدارة السجون هو انتصار وإنجاز يحسب لهم، فى ظل الإمكانات المتاحة لهم، وتغول سلطات الاحتلال على حقوقهم واستقوائها عليهم، وطالب السلطة الفلسطينية، بضرورة القيام بمسؤولياتها تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى، ورفعها بشكل عاجل إلى المؤسسات الدولية، واتهام الاحتلال بارتكاب جرائم حرب واضحة، وتقديم ما جرى فى سجن (عوفر) كدليل على همجية الاحتلال.

التعليقات