الفتياني: حماس لم ترفض المنحة القطرية وتريدها لخزانتها وموضوع الحكومة لم يحسم
رام الله - دنيا الوطن
قال ماجد الفتياني أمين سير المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح): "نرجو ألا يكون السولار والدولار ثمنا لوحدتنا الوطنية الفلسطينية وألا تكون المنحة القطرية مشجعا لحركة حماس للذهاب الى المشروع الانفصالي".
وأضاف الفتياني خلال لقاء له عبر شاشة (تلفزيون فلسطين): "حماس لم ترفض المنحة القطرية؛ وانما تريدونها لخزانة المال الخاصة بها، كما أنها لا تريد ان تذهب هذه الامول الى الشعب الفلسطيني وإلى البنية التحتية في قطاع غزة".
واوضح الفتياني، أن هدف الإدارة الأمريكية وشركاؤها، هو فصل قطاع غزة عن باقي الوطن؛ للانفراد بالمحافظات الشمالية لتكون لقمة سائغة للاستيطان.
وقال: "هذه الرشوة، تشجيعا لحركة حماس للذهاب بعيدا بقطاع غزة، وهي تأتي على حساب الدم والمشروع الفلسطيني"، موضحا ان كل من يشجع على استمرار هذه الحالة في قطاع غزة، انما يريد ابتلاع القدس وانفصال قطاع غزة.
وأضاف: "حماس أمعنت في سياساتها الداخلية، وممارستاها على المعابر، وفي اشتراطاتها على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التشكيك في قيادة المنظمة".
فيما يتعلق بدعوة روسيا للفصائل الفلسطينية، أكد الفتياني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل دعوة روسيا للفصائل الفلسطينية، لمناقشة ملف المصالحة.
وأوضح أن هذه اللقاءات جاءت بعد حوارات كثيرة لم يتم الوصول من خلال الى مرحلة طي صفحة الانقسام، والوصول الى وحدة وطنية تتصدى للتحديات الخارجية.
وقال الفتياني: "ذاهبون الى الحوار بموسكو، بقلوب منفتحة؛ لطي صفحة الانقسام الاسود في تاريخ الشعب الفلسطيني"، مضيفا: "قلنا خلال الحوارات السابقة، إن الطريق الذي نريده، هو طي صفحة الانقسام، ومن ثم الدخول الى التفاصيل".
وشدد الفتياني على ضرورة أن يكون عنوان الحوار هو انهاء الانقسام الأسود، والذي أسس الانفصال في قطاع غزة، من خلال تحركات حركة حماس، في محاولة بناء علاقات دولية.
وفي السياق، قال الفتياني: "ننتظر من الفصائل الذاهبون الى روسيا، تطبيق ما تم الاتفاق عليه، فنحن لا نحتاج الى اتفاقيات جديدة"، معتبرا أن روسيا ترى بأنها قادرة على اجراء الحوار بين الفصائل.
وفي سياق ذي صلة، أكد الفتياني أن روسيا كانت ومازلت تدعم حقوق الشعب الفلسطيني، واقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وتشكل سندا قويا للشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الرئيس في كل زياراته الى روسيا، يؤكد على عمق العلاقات التاريخية بين فلسطين وروسيا.
وبين أن روسيا دعمت ورعت مبادرة الرئيس ابو مازن في آلية حل الصراع بمنطقة الشرق الاوسط، منوها في الوقت ذاته أن الذي عطل مبادرته هي الادارة الامريكية وبعض الدول التي تدور في فلكها.
وأشار الفتياني إلى أن القيادة الفلسطينية لم تقل يوما أنها لا تريد العودة للمفاوضات، ولكنها لا تريد المفاوضات من أجل المفاوضات.
وحول شكل الحكومة الجديدة، اكد الفتياني أنه بعد قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، كان لابد من ترميم البيت الفلسطيني الداخلي؛ لإعادة صياغة شكل الحكومة التي تسعى لتوجيه الدفة مرة اخرى.
وأكد أن هناك حوارات داخلية؛ للوصول الى الصيغة الأمثل لشكل الحكومة ومستقبلها، ولكن حتى الان لم يحسم الموضوع بعد، لا شكلا ولا مضمونا.

التعليقات