بدران لـ"دنيا الوطن": جاهزون للانتخابات الشاملة والمصريون وعدوا بفتح معبر رفح

بدران لـ"دنيا الوطن": جاهزون للانتخابات الشاملة والمصريون وعدوا بفتح معبر رفح
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته مستعدة، وجاهزة، للذهاب إلى انتخابات شاملة في أقرب فرصة مع تأكيدها على احترام نتائجها مهما كانت.

وقال بدران، في حوار مع "دنيا الوطن": نحن نؤمن بالحق الحصري للشعب الفلسطيني، في اختيار قيادته وبرنامجه السياسي، وليس من حق أي جهة مصادرة هذا الحق أو تعيين نفسها وصيّة على الشعب.

وأضاف، أن الانتخابات كانت معطّلة، وما زالت بقرار من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، متابعًا: "أنا أُذكِّر الجميع بأنه في الاجتماع الذي تمَّ في القاهرة في 2017-11-22، وبحضور كافة الفصائل والشخصيات المستقلّة، تم الاتفاق على إجراء الانتخابات قبل نهاية 2018، وتم تخويل أبو مازن بإصدار مرسوم بذلك؛ لكنه لم يقم بأي خطوة في هذا الاتجاه، بل يُعطلها ويؤجّلها ويتلاعب بقوانينها.

وحول ملف المصالحة الفلسطينية، أوضح مسؤول العلاقات الوطنية في حركة حماس، أن هناك ثلاثةُ ملفات رئيسية بحثتها حماس مع المصريين أثناء زيارتهم الأخيرة لغزة، أهمها ملف المصالحة الفلسطينية، ثم ملفات التفاهمات حول تثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل، والعلاقات الثنائية مع مصر.

وتابع: أكدنا تمسكنا بتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة احترام الاتفاقات الموقعة سابقاً، وخاصة اتفاق القاهرة 2011، وأكدنا رفض الحركة لسياسات التفرد والإقصاء التي تمارسها قيادة فتح في ملفات القضية الفلسطينية العامة كمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وأوضحنا للمصريين أن مقاطعة الفصائل لاجتماعات المنظمة، كما حصل في لقائي المجلس المركزي والمجلس الوطني، هي أوضح تجليات حالة الإقصاء والتهميش التي يمارسها أبو مازن دون وجه حق.

ورد بدران، حول إذا ما ستنعكس تلك الاجتماعات على غزة وأزماتها، هل وعد الجانب المصري بانفراجات للقطاع، حيث قال: نحن نعتبر من أهم واجباتنا هو خدمة أهالي قطاع غزة خصوصًا، بحكم دورنا وتأثيرنا المميز؛ لكن تبقى مشكلة الحصار وتبعاته مسؤولية عامة ونحن نبذل كلَّ الجهود على كافة الأصعدة في هذا المجال، بما في ذلك علاقاتنا مع مصر وغيرها.. ونحن منفتحون على كلِّ فكرةٍ أو حل يلقى توافقًا وطنيًا بما يتعلق بأوضاع غزة عامة.

وأكد أن الجهود المصرية متواصلة، رغم العقبات التي وضعتها السلطة الفلسطينية، وقيامها بخطوات توتيرية لتعطيل الجهود المصرية؛ لكن حتى الآن لا حديث عن جولات مصالحة جديدة، ولا أعتقد أن مناخ الضفة الغربية تحديداً، يسمح اليوم بحديث المصالحة، نحن شهدنا في الأسابيع الأخيرة قراراً فردياً من الرئيس محمود عباس بحل المجلس التشريعي، إضافة التهديدات التي تتوعد غزة بالعقاب، وهذا كله يجعل الأجواء غير مواتية لاستئناف الحوارات حاليًا. 

وأوضح، "نحن متوافقون مع غالبية الفصائل والقوى على أن المصالحة والوحدة يجب أن تتم على أساس الشراكة في القرار وفي الميدان دون إقصاء أحد، مع تطبيق للاتفاقيات الموقَّعة خاصة 2011".

وحول قضية معبر رفح البري، وهل تم التوصل لحل بخصوصه، أو سيتم تشغيله، بدون موظفي السلطة، قال بدران: المعبر كان من الملفات المطروحة في لقاءاتنا مع الوفد الأمني المصري الذي زار القطاع عقب سحب السلطة موظفيها من المعبر، مضيفًا: هم وعدوا بأن يبقى الوضع في المعبر مفتوحاً على ما كان عليه، ونحن نعتقد أن المعبر هو شأن مصري فلسطيني.

وتابع: أهالي غزة يستحقون بأن يبقى المعبر مفتوحًا بشكلٍ دائم واعتيادي، وخطوةُ سحب السلطة لموظفيها من المعبر لا مبررَ لها، وللأسف كان يُراد منها زيادة التضييق على غزة، واستخدام معاناة الناس في مناكفات حزبية ضيّقة.

وعن الجديد فيما يخص ملف صفقة التبادل مع إسرائيل، قال بدران: إن هذا الملف بالكامل، صندوق أسود، في حركة حماس ولا تتحدث عنه قيادة الحركة، إلا بما يخدم الأسرى وقضيتهم، وكل كلمة تُقال فيه تحقق هدفاً بحجم التضحيات الكبيرة التي قدمها الأسرى في سجون الاحتلال، مستدركًا: لكن ما يجب أن يفهمه المتصارعون على كرسي رئاسة الحكومة الإسرائيلية جيدًا، أن قضيّة الأسرى لن تكون ورقة انتخابية داخلية لدى الاحتلال، وأن الهجمة على أسرى سجن (عوفر) وغيره، لن تكسر إرادتهم، والاحتلال واهمٌ إن ظنَّ أن الشعب ومقاومته، سيتخلَّون عن الأسرى، أو يتركونهم يخوضون معركة الكرامة وحدهم.

وواصل حديثه عن الأسرى قائلًا: "هم أهم رموز قضيَّتنا وقد رأينا وحدتهم الوطنية في المواجهة الأخيرة، وهو درسٌ في العمل المشترك، حبَّذا لو تلعَّمه بعضُ السياسيين، الذي يُصرِّون على لغة التخوين والتفريق والإقصاء".

وعن موقف حركة حماس، مما قاله وزير الحكم المحلي، حسين الأعرج، ذكر عضو المكتب السياسي لحماس، "للأسف هذا خطاب استعلائي مرفوض، وهي لغة غريبة عن الشعب الفلسطيني، وعن السلوك الوطني الفلسطيني، أهلنا في الخليل لا يحتاجون لمن يدافع عنهم فتاريخهم وحاضرهم أكبر من كل الكلمات، فهم أهل التضحية والعطاء والكرم والجود والشهداء والأسرى، وهذا الخطاب وغيره الذي يصدر من بعض قيادات السلطة، هو نِتاج للتغييب القسري لدور المجلس التشريعي، وتعطيل دوره في الرقابة والمحاسبة، ثم أخيرًا باتخاذ خطوة القيام بحلِّه.

وختم حديثه قائلًا: لكن رغم ذلك، فإن الجماهير الفلسطينية قادرة على إيصال صوتها بشكل حضاري، وإسماع موقفها الأصيل الرافض لهذا النوع من الخطابات.

التعليقات