بعد (الدرع الشمالي) والتصعيد بغزة.. هل يشارك حزب الله مع حماس في مواجهة الاحتلال؟

بعد (الدرع الشمالي) والتصعيد بغزة.. هل يشارك حزب الله مع حماس في مواجهة الاحتلال؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أصبح الاحتلال الاسرائيلي أمام نارين، الاولى تتمثل في الجبهة الشمالية عندما نفذ عملية (الدرع الشمالي) بالكشف عن أنفاق حزب الله، والثانية تتمثل في الجبهة الجنوبية، عندما نفذ عدة غارات في قطاع غزة أدت الى استشهاد احد عناصر المقاومة الفلسطينية.

الكثير من قادة الاحتلال صرحوا، أن الجيش الاسرائيلي مستعد لاي سيناريو سواء في الشمال ام في الجنوب، فهل سيكون مستعدا اذا توحدت الجبهة الشمالية مع الجنوبية في الحرب المتوقعة؟

أكد حمادة فراعنة المحلل السياسي الأردني، ان على المستوى السياسي فإن مشاركة حزب الله مع حركة حماس بالحرب المتوقعة على قطاع غزة هو احتمال واقعي.

وقال فراعنة لـ"دنيا الوطن": "اذا اردنا الحكم على التجارب العملية السابقة، فإن غزة تعرضت لثلاثة حروب متواصلة منذ سيطرة حماس على قطاع غزة منفردة، في 2008 و2012 و2014، بقي حزب الله ملتزما بالاتفاق مع الاحتلال في عام 2006، وبالتالي فإن المعطيات العملية الواقعية تدلل على غياب مشاركة حزب الله".

واستبعد فراعنة، ان يدخل في مغامرة ضد الاحتلال، اذا لم يكن هو صاحب القرار بفتح المعركة ضد الاحتلال، لافتا إلى أنه قد يكون لحزب الله الاستعداد ولكن في ظل تفاهم مع سوريا وايران، اما ليس مع حركة حماس.

وحول ما اذا كانت عملية (الدرع الشمالي) التي نفذها جيش الاحتلال، أوضح المحلل السياسي أن ذلك ليس كافٍ لشن حرب، منوها إلى أن ذلك يدلل على حالة الإحباط التي واجهت حزب الله من خلال الكشف عن الانفاق، والتالي فإن ذلك يعتبرا محبطا لدى حزب الله لفتح أي معركة مع الاحتلال.

وقال: "المعركة مع الاحتلال لن تكون الا من اجل سوريا وايران وليس من اجل حماس، حيث أن كل الخدمات التي حصلت عليها من سوريا لم تردع الحركة عن انحيازها لحركة الاخوان المسلمين".

وبين فراعنة انه لا توجد العوامل المحفزة والداعمة، للدفع باتجاه أن يخوض حزب الله معركة من أجل حركة حماس.

وأشار إلى أن الاحتلال ليس لديه مخطط لاجتياح قطاع غزة، لافتا إلى أن التقارير الإسرائيلية لا يتحدث عن هذه الإمكانيات، مبينا أن لا قدرات حماس تسمح لها بهذه المغامرة، ولا الاحتلال يدفع بهذا الاتجاه، بالعكس فان الأخير يدرك ان هناك التزاما بقطاع غزة، وان مسيرات العودة لا تشكل الارق لديه.

بدوره، أكد يوسف الشرقاوي المحلل السياسي، انه على ضوء تصريح بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الذي قال فيه أنه سضرب أي شخص يرفع رأسه في قطاع غزة، كان من المفترض ان تتظاهر الجماهير الفلسطينية على هذه التصريحات، وتطالب حركة حماس بالرد عليها.

وقال: "يجب ان يكون هناك موقف عربي موحد يطالب حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، بإيضاح الخلل الموجود في عدم رد حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلي وخاصة في سوريا".

وأضاف الشرقاوي: "هناك تحذير، من ان روسيا تريد استنزاف ايران في وسوريا، وبالتالي هذه المعركة بين ايران وحزب الله سوريا ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي يجب أن تتقاطع نيران المقاومة فوق فلسطين المحتلة كما قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي السابق رمضان شلح".

وتابع الشرقاوي بقوله: "يجب ان تتقاطع نيران حزب الله وسوريا والمقاومة في غزة، على تل أبيب، وبالتالي فإن حزب الله مطالب بالمشاركة مع حماس بأثر رجعي في الحرب ضد الاحتلال الإسرائيلي".

التعليقات