صور: أسرة فقيرة غارقة بالحرمان تكشف تفاصيل وضعها المزري

صور: أسرة فقيرة غارقة بالحرمان تكشف تفاصيل وضعها المزري
رام الله - دنيا الوطن - أروى صلاح 
قصه لا اعرف من اين ابدا بها هل من الوضع الاقتصادي الصعب والفقر!؟ أم من لا يقدر على اعالة اسرته بسبب المرض، أم من الام الذي اكتشفت مؤخرا إصابتها بالسرطان اللعين، ام من اطفالها الذين يعانون المرض، أم من البيت الذي لا يأويهم ومهدد بالسقوط  

فبيتُهم المأساوي لا يقيهم برداً ولا حراً، فعندما تنظر إلى بيتهم، لا تعتقد أنه هنا في مخيم المغازي  بل في أكثر مناطق العالم مأساويا وفقرا ودمارا.

أسرة حسام  جاسر  تعيش كغيرها من العائلات في فقر شديد، فعندما دخلنا إلى بيت الأسرة ، صدمنا من هول المفاجأة، ومن حجم المنظر الصعب، الذي يعبر عن مدى مأساة هذه العائلة الفلسطينية الفقيرة، التي لا تجد أدنى متطلبات الحياة. 

تعاني هذه الاسره من ظروف اقتصاديه في غايه الصعوبه تحت ما يسمى (الفقر المدقع) ولا يوجد لهم ادنى متطلبات الحياه ويعيشون في مسكن بالايجار وغير صحي مغطى  من الاسبست و مهدد بالسقوط في اي لحظه ويفتقر المطبخ  الأدوات والمستلزمات ناهيك عن الرطوبة الزائدة بسبب الجدران المتصدعة وكذلك يفتقر المنزل للحمام الشمسي والغسالة والثلاجة و للكثير من الادوات الضرورية.

قابلنا رب الأسرة  جاسر البالغ 39 عاما ، الذي استقبلنا بابتسامة خلفها الأسى والحزن الكبيرين و الذي يعاني من  الانزلاق الغضروفي والذي يجعله غير قادر على العمل وتوفير مستلزمات اطفاله ودفع ايجار منزله المتهالك قائلاً: أحيا هذه الحياة منذ سنوات، وأنا أتجرع مع أبنائي  وزوجتي الصبورة مرارة العيش، أحلم أن يصبح بيتي يفي بأدنى متطلبات الحياة. 

وأضاف: أريد أن يعيش أبنائي الصغار كما يعيش جيراننا، أو زملاؤهم في المدرسة، فهم ينظرون إلى غيرهم بعين الحسرة والأسى، وأنا في قلة حيلة من أمري، أشاهدهم بحزن وقلبي يكاد يتفجر، و عيناي ما عادتا تحتمل البكاء لحالنا الصعبة.وتابع قوله: أتمنى من أهل الخير أن ينظروا إلى حالتي الصعبة، بعين الرحمة والرأفة، وأن يساعدونني في تحقيق أحلام أطفالي الصغار، في بيت كريم، وحياة كريمة. 

ويضيف رب الاسرة حسام ان وضع اسرته الاقتصادي في غاية الصعوبة ولا يوجد لديه دخل ولا يقدم له احد المساعدات غير الذي يحصل عليها من الشؤون الاجتماعية كل عدة أشهر مره بقيمة 1100 شيكل فقط.

و في السياق ذاته قالت زوجته امل البالغة (34 عاما) والمريضة بتكيسات في الراس و تجلطات في الدم "انني مستعدة للعمل في البيوت لإعالة زوجي واطفالي وتوفير لقمة العيش لهم خاصة مع وجود طفلين مصابين بالثلاسيميا الدم و انيميا البحر المتوسط".

والدة براء  تتساءل أليس من حق اطفالي العيش بكرامة وتوفير مأوى لهم ؟ وهل يكفي ما تتلقاه الأسرة  من الشؤون الاجتماعيه كل عدة أشهر  لايجار المنزل، ام لعلاج زوجي، ام اطفالي، ام انا الذي تفاجئت بمرضى وليس لدي القدرة على المتابعة عند الطبيب او توفير كشفيه الدخول المستشفى؟؟

وختمت الزوجة بحسره ودموع أن وضع بيتها اصبح لا يطاق وهو بأمس الحاجة الى المساعدة وتوفير الطعام والعلاج لزوجي وترميم بيتي الذي يفتقر الى ادني المتطلبات مناشدة السيد الرئيس و الجهات المسؤولة وكل صاحب ضمير حي و اهل الخير لمساعدتها.

اما  الطفلة براء جاسر البالغة (11 عاما) قالت "من حقي العيش كباقي الاطفال بسلام وأمان و أكمل تعليمي خاصة انني من الاوائل واطمح بإكمال الجامعة لمساعدة اسرتي،وتضيف: أنا لا أحب أن أعرض والدي للإحراج، فلا أطلب منه شراء أي شيء، لأني أعلم جيدا أنه لا يملك المال، فأكتفي بالدموع في جنبات بيتنا، والحمد لله على كل حال. 

وناشدت الطفلة  براء والدموع تتساقط من عينها الرئيس محمود عباس والدكتور محمد عياش والدكتور رمضان طنبورة توفير المستلزمات لعيش حياه كريمه هي واسرتها".و تابعت أناشد كل ضمير حي، بأن ينظر إلينا، ويساعدنا، لنخرج من تلك المعيشة الصعبة، ونحيا مثل بقية الناس. 

هذه هي حال أسرة جاسر  كما حال الكثير من العائلات، والصور أصدق أنباء من الكتب، وهذه العائلة في انتظار أن تُمد لهم يد العون والمساعدة، من أهل الخير والعون