بعد تصريحات الزهار.. هل اقتربت صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تناولت العديد من وسائل الإعلام، إمكانية إتمام صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، كذلك تصريحات محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي قال فيها: إن الإفراج عن الإسرائيليين، يتم عبر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط.
إلى ذلك، فقد نقلت صحيفة (العربي الجديد)، عن مصادر في حركة حماس، اليوم السبت، قولها: إن محاولات واتصالات غير مباشرة، تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لتحريك صفقة الأسرى قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في محاولة لدعم صورة حكومة بنيامين نتنياهو في الشارع الإسرائيلي.
وأضافت المصادر: "تلقينا أخيراً اتصالات جديدة من طرف أوروبي، إضافة إلى القاهرة، بشأن تحريك مفاوضات ملف أسرى الاحتلال لدينا"، مضيفةً "نعلم جيداً السبب وراء ذلك"، في إشارة إلى قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في نيسان/ أبريل المقبل.
استبعد فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، أن يكون هناك صفقة تبادل أسرى في هذه الأوقات التي تقدم فيها الحكومة الإسرائيلية على الانتخابات، لافتاً إلى أن أي صفقة قد توظف لصالح أحزاب، وبالتالي الحكومة الإسرائيلية لن توافق على أي صفقة بسبب الأوضاع المعقدة في قطاع غزة، والتي لا تسمح لتحقيق أي صفقة.
وأوضح أبو شمالة لـ "دنيا الوطن"، أن أي صفقة لها دلالات ومؤشرات كثيرة، حيث إن المقاومة تتمسك بإطلاق سراح الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد الإفراج عنهم بصفقة شاليط، وبالتالي لا مؤشر على وجود أي صفقة.
وحول الدور المصري في أي صفقة مقبلة، أكد أبو شمالة أن مصر ستكون جزءاً من أي صفقة مقبلة، لافتاً إلى أنها لن تسمح بأن تتم أي صفقة إلا من خلالها؛ لأن الطريق الوحيد لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، سيكون عبر البوابة المصرية.
وفيما يتعلق بموقف السلطة الفلسطينية من أي صفقة مقبلة، أشار المحلل السياسي إلى أنه في تاريخ 20/5/1985 تمت صفقة تبادل أسرى بين الجبهة الشعبية- القيادة العامة والاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلق بموجبها 1200 أسير فلسطيني مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين، وكان ذلك بدون منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "كان النقاش بشكل مباشر بين الجبهة الشعبية والاحتلال الإسرائيلي، كما أنه في صفقة شاليط عام 2012، كانت بدون تدخل السلطة"، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية، ليست مع أي صفقة تبادل أسرى، حيث إنها عندما تلقي القبض على جنود إسرائيليين في الضفة الغربية فإنها تعيدهم بسلام إلى الاحتلال.
ولفت أبو شمالة إلى أنه لا يجوز للسلطة أن تكون جزءاً من أي صفقة؛ لأنها صفقة عسكرية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تتم من خلال الوسطاء، ولا علاقة للسلطة بذلك.
بدورها، أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور) المصرية، أنه من الصعب إتمام أي صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، إلا في حال تنفيذ كافة الالتزامات الإسرائيلية، المتعلقة بوقف إطلاق النار، واستمرار الهدوء على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وكان محمود الزهار، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد قال في تصريحات سابقة له، أنه لن يتم إطلاق سراح الإسرائيليين إلا بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين فقط.
وتوضحياً لهذه التصريحات، أكدت الشلقاني، أنها تشير إلى احتمالية وجود استراتيجية جديدة، ستتبعها حركة حماس إذا ما تم فتح ملفت تبادل الأسرى.
وحول هذه الاستراتيجية، أشارت الشلقاني، إلى أن استعادة إسرائيل لأسراها سيكون مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط، وأن أي محاولة للاحتلال لربط هذه الصفقة بتخفيف الحصار عن قطاع غزة، فهي محاولة مرفوضة لدى المقاومة الفلسطينية.
وبينت، أن حركة حماس الآن في موقف قوة، وذلك بعد الانتصار الذي حققته في التصعيد الأخير على قطاع غزة، بالإضافة إلى استغلالها موقف نتنياهو الضعيف في الداخل الإسرائيلي، خاصة فشله حتى الآن في استعادة جنوده.
وقالت الشلقاني: "حماس ستملي شروطها على الاحتلال، وسترفض أي ربط لصفقة الأسرى بإجراءات تخفيف الحصار فقط، وسيبقى الشرط الأساسي والأهم، هو الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين".
وحول الدور المصري، أشارت مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور)، إلى أن مصر ستحاول التوصل إلى صيغة تحافظ على حقوق الأسرى الفلسطينيين، وعدم ربط استعادة تل أبيب لأسراها، مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة وحسب، منوهة في الوقت ذاته إلى أن الأساس في استعادة الأسرى الإسرائيليين هو عبر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة الذين أعيد اعتقالهم بعد اتمام صفقة شاليط، وأن يكون هناك ضمانات بعدم اعتقالهم مرة أخرى.
وحول موقف السلطة الفلسطينية، أوضحت الشلقاني أنها ستعارض أي صفقة تبادل أسرى، ولكن من الممكن لمصر أن تصل لحل وسط يرضي كافة الأطراف لإتمامها.
وقالت: "في الآونة الأخيرة، حاولت مصر إتمام المصالحة بالتوازي مع وجود تفاهمات لوقف إطلاق النار، لحين توحيد الصف الفلسطيني، وبالتالي يتم التوقيع على أي اتفاقية لوقف إطلاق النار من خلال منظمة التحرير، وبما أن الأمور للأسف في مرحلة صعبة للغاية، فمن المرجح أن تعمل مصر على وجود حل وسط".
بدوره، أكد مازن صافي المحلل السياسي، أن موضوع الأسرى يستحوذ على أهمية خاصة، كونه يخص شريحة من الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات اﻻعتقال والأسر والحرمان، منوهاً إلى أن إسرائيل تعمل على إصدار المزيد من القوانين العنصرية والإجرامية مثل قانون إعدام الأسرى.
وقال صافي: "إن الشعب الفلسطيني كله، ينظر إلى تحرير الأسرى كقضية وطنية جامعة وليست فصائيلية".
وبخصوص الوسطاء ودور المصريين، أوضح صافي، أن الدور المصري دوماً مرحب به؛ أنه ينطلق من المحددات العربية، ويتلاقى مع المنهجية السياسية الفلسطينية، ولم يسجل أي دور سلبي لهم، مما جعلهم محل ثقة وتقدير فلسطيني، وقد أكد على ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والقيادة الفلسطينية، وكذلك كافة الفصائل، ومنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وفي السياق، قال صافي: "منذ فترة نشرت وسائل الإعلام، أخباراً حول دور أوروبي يتمثل في الوسيط األماني بما يخص تبادل الأسرى، حيث تعتبر هذه القضية ذات أهمية خاصة، وسيكون لها تبعات مختلفة".
وأكد صافي، أن الحركة الأسيرة، لها دور مهم واستراتيجي مستمر في النضال ضد المحتل، وانتزاع الحقوق من سلطات السجون التي تمارس البطش والعنصرية واﻻقتحامات ضدهم، بل عزلهم ونقلهم وتضييق الزيارات عليهم، ومنعها من أجل كسر إرادتهم، التي اكدوا على صلابتها وقوتها، ولديهم أساليبهم في التصدي لهذه السلطات، وتلك اإجراءات حتى تكتب لهم الحرية.
تناولت العديد من وسائل الإعلام، إمكانية إتمام صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، كذلك تصريحات محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي قال فيها: إن الإفراج عن الإسرائيليين، يتم عبر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط.
إلى ذلك، فقد نقلت صحيفة (العربي الجديد)، عن مصادر في حركة حماس، اليوم السبت، قولها: إن محاولات واتصالات غير مباشرة، تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لتحريك صفقة الأسرى قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في محاولة لدعم صورة حكومة بنيامين نتنياهو في الشارع الإسرائيلي.
وأضافت المصادر: "تلقينا أخيراً اتصالات جديدة من طرف أوروبي، إضافة إلى القاهرة، بشأن تحريك مفاوضات ملف أسرى الاحتلال لدينا"، مضيفةً "نعلم جيداً السبب وراء ذلك"، في إشارة إلى قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في نيسان/ أبريل المقبل.
استبعد فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، أن يكون هناك صفقة تبادل أسرى في هذه الأوقات التي تقدم فيها الحكومة الإسرائيلية على الانتخابات، لافتاً إلى أن أي صفقة قد توظف لصالح أحزاب، وبالتالي الحكومة الإسرائيلية لن توافق على أي صفقة بسبب الأوضاع المعقدة في قطاع غزة، والتي لا تسمح لتحقيق أي صفقة.
وأوضح أبو شمالة لـ "دنيا الوطن"، أن أي صفقة لها دلالات ومؤشرات كثيرة، حيث إن المقاومة تتمسك بإطلاق سراح الأسرى الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم بعد الإفراج عنهم بصفقة شاليط، وبالتالي لا مؤشر على وجود أي صفقة.
وحول الدور المصري في أي صفقة مقبلة، أكد أبو شمالة أن مصر ستكون جزءاً من أي صفقة مقبلة، لافتاً إلى أنها لن تسمح بأن تتم أي صفقة إلا من خلالها؛ لأن الطريق الوحيد لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، سيكون عبر البوابة المصرية.
وفيما يتعلق بموقف السلطة الفلسطينية من أي صفقة مقبلة، أشار المحلل السياسي إلى أنه في تاريخ 20/5/1985 تمت صفقة تبادل أسرى بين الجبهة الشعبية- القيادة العامة والاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلق بموجبها 1200 أسير فلسطيني مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين، وكان ذلك بدون منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "كان النقاش بشكل مباشر بين الجبهة الشعبية والاحتلال الإسرائيلي، كما أنه في صفقة شاليط عام 2012، كانت بدون تدخل السلطة"، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية، ليست مع أي صفقة تبادل أسرى، حيث إنها عندما تلقي القبض على جنود إسرائيليين في الضفة الغربية فإنها تعيدهم بسلام إلى الاحتلال.
ولفت أبو شمالة إلى أنه لا يجوز للسلطة أن تكون جزءاً من أي صفقة؛ لأنها صفقة عسكرية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تتم من خلال الوسطاء، ولا علاقة للسلطة بذلك.
بدورها، أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور) المصرية، أنه من الصعب إتمام أي صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، إلا في حال تنفيذ كافة الالتزامات الإسرائيلية، المتعلقة بوقف إطلاق النار، واستمرار الهدوء على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وكان محمود الزهار، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قد قال في تصريحات سابقة له، أنه لن يتم إطلاق سراح الإسرائيليين إلا بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين فقط.
وتوضحياً لهذه التصريحات، أكدت الشلقاني، أنها تشير إلى احتمالية وجود استراتيجية جديدة، ستتبعها حركة حماس إذا ما تم فتح ملفت تبادل الأسرى.
وحول هذه الاستراتيجية، أشارت الشلقاني، إلى أن استعادة إسرائيل لأسراها سيكون مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط، وأن أي محاولة للاحتلال لربط هذه الصفقة بتخفيف الحصار عن قطاع غزة، فهي محاولة مرفوضة لدى المقاومة الفلسطينية.
وبينت، أن حركة حماس الآن في موقف قوة، وذلك بعد الانتصار الذي حققته في التصعيد الأخير على قطاع غزة، بالإضافة إلى استغلالها موقف نتنياهو الضعيف في الداخل الإسرائيلي، خاصة فشله حتى الآن في استعادة جنوده.
وقالت الشلقاني: "حماس ستملي شروطها على الاحتلال، وسترفض أي ربط لصفقة الأسرى بإجراءات تخفيف الحصار فقط، وسيبقى الشرط الأساسي والأهم، هو الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين".
وحول الدور المصري، أشارت مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور)، إلى أن مصر ستحاول التوصل إلى صيغة تحافظ على حقوق الأسرى الفلسطينيين، وعدم ربط استعادة تل أبيب لأسراها، مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة وحسب، منوهة في الوقت ذاته إلى أن الأساس في استعادة الأسرى الإسرائيليين هو عبر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة الذين أعيد اعتقالهم بعد اتمام صفقة شاليط، وأن يكون هناك ضمانات بعدم اعتقالهم مرة أخرى.
وحول موقف السلطة الفلسطينية، أوضحت الشلقاني أنها ستعارض أي صفقة تبادل أسرى، ولكن من الممكن لمصر أن تصل لحل وسط يرضي كافة الأطراف لإتمامها.
وقالت: "في الآونة الأخيرة، حاولت مصر إتمام المصالحة بالتوازي مع وجود تفاهمات لوقف إطلاق النار، لحين توحيد الصف الفلسطيني، وبالتالي يتم التوقيع على أي اتفاقية لوقف إطلاق النار من خلال منظمة التحرير، وبما أن الأمور للأسف في مرحلة صعبة للغاية، فمن المرجح أن تعمل مصر على وجود حل وسط".
بدوره، أكد مازن صافي المحلل السياسي، أن موضوع الأسرى يستحوذ على أهمية خاصة، كونه يخص شريحة من الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات اﻻعتقال والأسر والحرمان، منوهاً إلى أن إسرائيل تعمل على إصدار المزيد من القوانين العنصرية والإجرامية مثل قانون إعدام الأسرى.
وقال صافي: "إن الشعب الفلسطيني كله، ينظر إلى تحرير الأسرى كقضية وطنية جامعة وليست فصائيلية".
وبخصوص الوسطاء ودور المصريين، أوضح صافي، أن الدور المصري دوماً مرحب به؛ أنه ينطلق من المحددات العربية، ويتلاقى مع المنهجية السياسية الفلسطينية، ولم يسجل أي دور سلبي لهم، مما جعلهم محل ثقة وتقدير فلسطيني، وقد أكد على ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والقيادة الفلسطينية، وكذلك كافة الفصائل، ومنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وفي السياق، قال صافي: "منذ فترة نشرت وسائل الإعلام، أخباراً حول دور أوروبي يتمثل في الوسيط األماني بما يخص تبادل الأسرى، حيث تعتبر هذه القضية ذات أهمية خاصة، وسيكون لها تبعات مختلفة".
وأكد صافي، أن الحركة الأسيرة، لها دور مهم واستراتيجي مستمر في النضال ضد المحتل، وانتزاع الحقوق من سلطات السجون التي تمارس البطش والعنصرية واﻻقتحامات ضدهم، بل عزلهم ونقلهم وتضييق الزيارات عليهم، ومنعها من أجل كسر إرادتهم، التي اكدوا على صلابتها وقوتها، ولديهم أساليبهم في التصدي لهذه السلطات، وتلك اإجراءات حتى تكتب لهم الحرية.

التعليقات