فلسطينيون يؤسسون تجمعاً سلمياً في شقي الوطن

فلسطينيون يؤسسون تجمعاً سلمياً في شقي الوطن
رام الله - دنيا الوطن
أسس فلسطينيون تجمعاً سلمياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل تطوير قدرات ومهارات الشباب من كلا الجنسين في مجال الحق في التجمع السلمي، من خلال التركيز على المعاهدات والمواثيق الدولية، التي تناولت هذا الحق، بالإضافة إلى الضمانات الدولية المتعلقة بهذا الحق.

وذلك للمساهمة في تعزيز مشاركة الشباب في الدفاع عن الحق في التجمع السلمي، بمشاركة محامين من كلا الجنسين في شقي الوطن، وعدد من طلاب وطالبات الجامعات، وعدد من صناع القرار والمواطنين.

ونفذت مبادرة "يداً بيد من أجل حماية الحق في التجمع السلمي"، كل من مؤسسة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في قطاع غزة، ومؤسسة الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء، وسيادة القانون "إستقلال" في الضفة الغربية، بالشراكة مع مؤسسة بالثينك للدراسات الاستراتيجية.

وقال منسق المبادرة في الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بلال النجار: إن هذه المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على الحق في التجمع السلمي في فلسطين، والذي يعتبر من أهم ركائز الدولة الديمقراطية، وكون أن هذا الحق مرتبط بالعديد من الحقوق الأخرى مثل الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في المشاركة السياسية.

ويعتبر الانقسام السياسي الفلسطيني، وما آل إليه الأمر من اعتداءات جسيمة على الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في التجمع السلمي من أهم الدوافع لاختيار هذا الاتجاه، وأيضاً لإيمانهم العميق بأهمية الحق في التجمع السلمي، الذي يتيح للجميع بما فيهم الشباب المشاركة في إدارة شؤون البلاد من خلال تعبيره عن موافقته أو رفضه لمجريات الأمور.

وأوضح النجار، أن المبادرة تعتمد على تنفيذ جلسات ذات طبيعة نقاشية وتوعوية تستهدف المحامين والمحاميات والإعلاميين والإعلاميات في كل من الضفة الغربية قطاع غزة، مع التركيز على فئة الشباب، حيث تم الاعتماد على خلق نقاش ما بين المشاركين في شقي الوطن، للحديث عن أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الحق في التجمع السلمي، والبحث معاً على أبرز الطرق التي يمكن من خلالها العمل على تعزيز حماية الحق في التجمع السلمي، من أجل تعزيز التواصل بين شقي الوطن.

ومحاولة القضاء على حالة الشرذمة والتقسيم التي يحاول الاحتلال فرضها على أرض الواقع، بالإضافة إلى تعزيز الشعور بالانتماء وبوحدة القضية والمشاكل التي تعاني منها كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يؤدي إلى تعزيز الوحدة والتلاحم بين شقي الوطن.

وعمل الفريقان من خلال المبادرة على استضافة عدد من الخبراء القانونيين والإعلاميين من الضفة الغربية من أجل الحديث عن التحديات والصعوبات التي تواجه الحق في التجمع السلمي وتوعية الفئة المستهدفة بالإطار القانوني الناظم للحق في التجمع السلمي.

وتجدر الإشارة إلى أن كل المناقشات والمداخلات التي تضمنت العقبات والصعوبات التي تواجه الحق في التجمع السلمي، بالإضافة إلى التوصيات قد تم العمل على صياغتها في ورقة بحثية، سيتم نشرها من قبل مؤسسة بالثينك للدراسات الاستراتيجية.

وأكد منسق المبادرة، أن المميز في المبادرة هو عملها على تعزيز وتشجيع التواصل بين الشباب في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز الشعور لديهم أن قضاياهم وهمومهم واحدة، وذلك من خلال الوسائل البسيطة المتاحة، حيث تم الاعتماد على تقنية (السكاي بي) في محاولة تسهيل التواصل، كما أنه يعتبر من أهم ما يميز هذه المبادرة، نسج علاقات بين المشاركين في شقي الوطن.

وعلى صعيد المؤسسة، فقد عملت على تعزيز العلاقة مع المؤسسة الشريكة معها، وسيتم العمل في المستقبل القريب على تنفيذ مشاريع وأنشطة مشتركة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة

وحول النجاح الملموس الذي تم تسجيله في المبادرة قال النجار: "النجاح يتمثل في حالة النقاش الجمعي الذي خلقته المبادرة بين المشاركين في شقي الوطن، وتعزيز الترابط والتواصل بينهما، وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى قضايا بعضهم البعض".

وأشار إلى أن المبادرة، ستصل إلى إنشاء منتدى إلكتروني شبابي للمحامين والمحاميات، والإعلاميين والإعلاميات في الضفة الغربية وقطاع غزة، لإثارة النقاش في القضايا القانونية والإعلامية على الساحة المحلية أو الإقليمية أو الدولية، والتي تخدم القضية الفلسطينية، كما وستصل إلى تنفيذ المزيد من الأنشطة والفعاليات المشتركة ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن أهم الإنجازات التي تم تسجيلها في المبادرة، خلق حالة من النقاش الجمعي ما بين الشباب في قطاع غزة والضفة الغربية، وتعزيز التواصل والانتماء بينهما، والخروج بورقة بحثية سيتم الاعتماد عليها من قبل الباحثين في موضوع الحق في التجمع السلمي.

التعليقات