مباشر | إسراء غريب.. هل إنتهت القضية؟

"الميزان" يحذر من انعكاسات أزمة نقص الوقود الخطيرة على حياة المرضى بغزة

"الميزان" يحذر من انعكاسات أزمة نقص الوقود الخطيرة على حياة المرضى بغزة
مستشفى الشفاء بغزة
رام الله - دنيا الوطن
حذّر مركز الميزان لحقوق الإنسان، من انعكاسات أزمة نقص الوقود الخطيرة على حياة المرضى، مطالبا بضمان إمدادات الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية وضمان تقديم خدماتها.

وأفادت مصادر في غزة أن مشكلة نفاذ مخزونات الوقود، اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية تفاقمت بشكل خطير، مما يهدد بتوقف الخدمات الصحية في المستشفيات؛ وهو ما يتطلب توفير امدادات الطاقة والوقود للمرافق الصحية لتقديم خدماتها للمواطنين. 

وتشير المعلومات المتوفرة لمركز الميزان لحقوق الإنسان أن المنحة المقدمة من المؤسسات الإنسانية الدولية إلى وزارة الصحة والتي بموجبها يتم تزويد المرافق الصحية بالوقود انتهت منذ تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، ولم تتمكن الوزارة من توفير الكميات المطلوبة على الرغم من إطلاقها صرخات استغاثة ومناشدات متكررة.  

وأضاف المركز: تحتاج مرافق وزارة الصحة إلى حوالي (300) ألف لتر من الوقود شهرياً، وفق نظام تزويد الكهرباء (8) ساعات وصل و(8) قطع للتيار الكهربائي، وذلك من أجل تعويض النقص في الكهرباء بواسطة المولدات الكهربائية وتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية التي تعمل على الطاقة الكهربائية. 

يشار إلى أن استمرار أزمة نفاذ الوقود سيكون له تداعيات خطيرة على المرضى، حيث توقف حوالي (128) جهاز غسيل كلى، مما يعني أن لا علاج لأكثر من (800) من بينهم (30) طفلاً من مرضى الكلي، الذين ترتبط حياتهم بإجراء عمليات الغسيل، ثلاث مرات في الأسبوع. كما سيؤثر على عمل أجهز التشخيص المختلفة والخدمات المساندة واضطرارها إلى جدولة العمليات الجراحية، وإلغاء بعضها، الأمر الذي يهدد حياتهم بخطر داهم. 

وقال مركز الميزان: إذ يؤكد أن الحصار الإسرائيلي هو الذي أسس لكل أزمات قطاع غزة الإنسانية، وأنه المحرك لتفاقمها، فإنه لا يعفي الأطراف الفلسطينية من واجباتها ولاسيما وزارة الصحة الفلسطينية، في العمل على ضمان تقديم الخدمات الصحية، وحسن تشغيل وتسيير المنشآت الصحية التي تتبع لها. 

وأضاف" مركز الميزان إذ يؤكد أن الحق في الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن لكل إنسان الحق في أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسدية والنفسية يمكن بلوغه، فإن التدخل العاجل من قبل الحكومة الفلسطينية يجب أن يتجاوز مجرد إنهاء أزمة الوقود إلى عمل منظم لتطوير قدرات القطاع ولاسيما الاستيعابية منها، لأن المعاناة في هذا الجو شديد البرودة إلى عجز بعض المستشفيات عن استقبال الأطفال المصابين بالتهابات الشعب الهوائية، وتضطر الطواقم لجمع طفلين على سرير واحد". 

وتابع: عليه وأمام تفاقم الأوضاع والأزمة الخطيرة التي تهدد بتوقف خدمات أساسية كخدمات المستشفيات وإلغاء جداول العمليات، الأمر الذي يهدد حياة مئات المرضى بما فيهم الأطفال والنساء والمسنين، فإن مركز الميزان يطالب كافة الأطراف، بالتدخل العاجل والفاعل لتزويد قطاع الصحة في قطاع غزة بحاجاته الأساسية من الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة البديلة في حال انقطاع التيار الكهربائي. 

ودعا مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال تطوير وتحسين قدرة قطاع الصحة على الوفاء بالتزاماته الأساسية تجاه السكان، وسد النواقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والسعي لتحسين قدرات القطاع ولاسيما المستشفيات الاستيعابية في ظل الزيادة السكنية المضطردة والتي لم يقابله أي تحسين في القدرات الاستيعابية.

التعليقات