انطلاق فعاليات الملتقى الدولي الثالث للاستمطار ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة

رام الله - دنيا الوطن
كان روّاد وزوار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة اليوم على موعد من انطلاقة الملتقى الدولي الثالث للاستمطار الذي ينظمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، والذي تستمر فعالياته حتى يوم الخميس الموافق 17 يناير الجاري، وشملت الفعاليات الافتتاحية للملتقى تنظيم عدة جلسات نقاشية ضمت عدداً من الخبراء والمختصين لمناقشة التحديات المائية العالمية ومشاركة الشباب في علوم المياه، إضافة إلى دور المرأة في علوم المياه.

واستقطبت النسخة الحالية من الملتقى كوكبة مميزة من الباحثين، والعلماء، وذوي العلاقة من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة التطورات العلمية والتقنية الهادفة إلى إيجاد حلول جديدة لما يواجهه كوكبنا من تحديات جمة في قطاع المياه. ويمثل هذا الملتقى الذي يفتح أبوابه لصناع القرار والمختصين من روّاد وزوار فعاليات أسبوع ابوظبي للاستدامة؛ فرصة مميزة للتعرف على مجموعة من الأبحاث العلمية التي يقودها الباحثون الحاصلون على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دوراتها الثلاثة.

وفي تعليقه على انطلاق فعاليات الملتقى، قال سعادة الدكتور عبدالله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: "تجمع هذه الفعالية السنوية مجموعة من أبرز الباحثين والمختصين في مجال الابتكار في قطاع المياه. وسيشهد الملتقى خلال الأيام الأربعة القادمة محطات بارزة لتبادل الخبرات والآراء حول المشاريع البحثية المبتكرة التي يدعمها برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار والتي من المتوقع أن تساهم في تعزيز قدرتنا على مواجهة تحديات الأمن المائي في كافة المناطق التي تعاني منها. وانطلاقاً من التزامها المتواصل لتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن المائي عالمياً، تؤكد دولة الإمارات مرة أخرى جاهزيتها لتشجيع ودعم الابتكار اللازم لإحداث الفروق الحقيقية."

وضمت فعاليات اليوم الأول استعراض آخر المبادرات العالمية الخاصة بالتعامل مع قضايا الأمن المائي والجفاف، والابتكارات التقنية الناشئة، واستراتيجية دولة الإمارات للمياه، والاستمطار كأحد حلول تحديات الأمن المائي.

وخلال مشاركته في الجلسة، قال سعادة الدكتور أيمن بن سالم غلام، نائب الرئيس العام لشؤون الأرصاد بالهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والممثل الدائم للمملكة العربية السعودية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: "يحظى برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار باهتمام كبير من المؤسسات البحثية حول العالم، ويمثل الملتقى الدولي للاستمطار مبادرة تسعى لإحداث فرق إيجابي حقيقي من خلال تشجيع التواصل بين العلماء والباحثين من حول العالم واستعراض آخر التقنيات المبتكرة في مجال الاستمطار."

كما شهد الملتقى تنظيم جلسة "الشباب في علوم المياه" اشتملت على مناقشات مثمرة بين المتحدثين حول أهمية اندماج الشباب التعليمي والأكاديمي في مجالات العلوم وتشجيعهم على ذلك عبر إطلاق المبادرات البناءة وتقديم المنح الدراسية المتخصصة. هذا واختتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة اختصت بدور المرأة في مجال علوم المياه، والحفاظ على مواردها، وانخراطها في الجانب البحثي والتعليمي المتعلق بهذا المجال، إضافة إلى دور المرأة الإماراتية في قيادة المبادرات المتخصصة بالمياه.

من جانبها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: "مع ازدياد الاهتمام المحلي والدولي بمجال علوم الاستمطار، يؤدي هذا الملتقى دوراً غاية في الأهمية بكونه منصة تجمع خبراء عالميين لمناقشة أبرز القضايا التي تنطوي ضمن مجال علوم الاستمطار الذي أصبح يحظى باهتمام متزايدة يومأ بعد يوم. يعمل الباحثون الحاصلون على منحة برنامجنا على تطوير العلوم والتكنولوجيا المتخصصة في هذا المجال، وسنواصل العمل مع شركائنا حول العالم لإيجاد المزيد من الحلول الهادفة لدعم تحقيق الأمن المائي للمناطق التي تعاني من الجفاف وشح في الموارد."

وإلى جانب استعراض نتائج مشاريع أبحاث الدورة الأولى وآخر تطورات مشاريع الدورتين الثانية والثالثة؛ تضم أجندة الملتقى قائمة مميزة من الجلسات الحوارية التي تناقش الحلول المبتكرة لتحديات الموارد المائية العالمية، وآليات إشراك الشباب في الحفاظ على المياه وإدارتها، ومساهمة المرأة في علوم المياه، فضلاً عن التعريف بعلوم الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالتنبؤات الجوية وإدارة هطول الأمطار.