انطلاق الشراكة الاقتصادية والتجارية الإماراتية-الهندية نحو آفاق أكثر تنوعاً واستدامة

رام الله - دنيا الوطن
شدد سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، والقائمة على شراكة استراتيجية تحترم المصالح المشتركة وتخدم الأهداف التنموية للبلدين الصديقين.

وأشار إلى نجاح البلدين في تأسيس شراكة متميزة في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية وأبرزها التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة والطيران، مشيراً إلى وجود العديد من الفرص لتنويع وتعزيز الروابط المشتركة للارتقاء بمستوى الشراكة إلى مستويات أكثر تقدماً واستدامة.

جاء ذلك خلال ترأس وفد رفيع المستوى من الدولة للمشاركة في أعمال قمة الشراكة 2019 بالهند، والتي استضافتها مدينة مومباي عاصمة ولاية ماهاراشترا على مدار يومي 12 و13 من يناير الجاري، وضم الوفد الدولة نخبة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال بالدولة، وهو الوفد الأكبر المشارك في أعمال القمة من بين 40 دولة مشاركة.

ونظمت دولة الإمارات جلسة النقاشية ضمن جلسات قمة الشراكة تحت عنوان "الشراكة الاقتصادية الإماراتية-الهندية نحو أفاق أوسع"، وذلك لاستعراض جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري القائمة .

ومناقشة الفرص وإمكانية تعزيز أطر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية فيما بين مؤسسات البلدين على الصعيدين الحكومي والخاص.

وتحدث في جلسة الدولة الدكتور أحمد البنا سفير دولة الإمارات لدى الهند، وعبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وسعادة أحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لشؤون البترول والغاز والثروة المعدنية بوزارة الطاقة والصناعة ومحافظ الدولة لدى أوبك، وجمال الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وسعادة مروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة شريف حبيب العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، كما شارك من القطاع الخاص مشعل كانو رئيس مجموعة كانو، وداوود الشيزاوي مدير ملتقى الاستثمار السنوي.

وخلال كلمته أوضح سعادة عبد الله آل صالح أن رؤية الإمارات 2021 تعمل على تمكين الاقتصاد الوطني من استيفاء متطلبات الاستدامة عبر رفع مساهمة الابتكار بالناتج المحلي الإجمالي وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي وتعزيز سمعة وتنافسية اقتصاد الدولة على مختلف المؤشرات التنموية بتقارير التنافسية العالمية.  

وتابع أنه في ظل هذه الرؤية الطموحة أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية للابتكار في عام 2014، والتي حددت من خلالها 7 قطاعات ذات أولية لقيادة عجلة النمو خلال المرحلة المقبلة، وهم النقل والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والصحة والمياه والفضاء، وتحرص الدولة على استكشاف فرص التعاون والشراكات وإمكانية تبادل ونقل الخبرات والتجارب مع الدول الرائدة في تلك المجالات.

وأكد آل صالح على أن الحكومة لا تدخر جهداً في تنمية مناخ ملائم للاستثمارات ومحفز للأعمال والشركات سواء على مستوى توفير بنية تحتية وتجارية وفق أفضل المعاير العالمية فضلا عن خدمات حكومية ميسرة وذكية، إلى جانب الموقع الجغرافي للدولة وارتباطها بالعديد من الأسواق الواعدة، وهو ما عزز من مكانتها كمحور تجاري رئيسي وبوابة للاستيراد والتصدير بالمنطقة. 

كما استعرض النموذج المتميز للمناطق الحرة بالدولة وحزمة الحوافز والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين، مشيراً إلى أن هذه العوامل انعكست في تبوأ الدولة الصدارة في المنطقة على العديد من المؤشرات الاقتصادية الدولية كما احتلت مكانة تنافسية على الصعيد العالمي، حيث جاءت الإمارات الأولى في المنطقة والـ11 عالميا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن الأونكتاد في 2018. كما احتلت الإمارات المرتبة الـ30 على قائمة أفضل بلدان العالم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. أيضا حافظت الدولة على نسبة عالية لنمو تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدولة حيث سجل الاستثمار الأجنبي المباشر نمواً 7.8% عام 2017، بإجمالي استثمارات 10.4 مليار دولار، مستحوذة على حوالي 40 % من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية وغرب آسيا.

وتابع آل صالح أن الرصيد التراكمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات في 2017 بلغ 130 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 8.7 في المائة مقارنة بعام 2016، وإلى ذلك تمثل الاستثمارات الإماراتية 43.6 % من إجمالي الاستثمارات العربية الصادرة في عام 2017 ، وقد بلغ إجمالي الرصيد التراكمي لاستثمارات الدولة بالخارج 124.4 مليار دولار أمريكي في عام 2017 ، بزيادة قدرها 12.6 % عن العام الأسبق.