كايد الغول: المنحة القطرية مقيدة بشروط إسرائيلية ومصر لن تستطيع الضغط على فتح وحماس

كايد الغول: المنحة القطرية مقيدة بشروط إسرائيلية ومصر لن تستطيع الضغط على فتح وحماس
كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
شكك عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، في وجود جولات مصالحة جديدة خلال الأيام المقبلة، قائلاً " نحن بحاجة إلى جهود وضغوط مؤثرة سواء من قبل مجموع الحركة الوطنية الفلسطينية، ومختلف شرائح الشعب الفلسطيني، ثم ضغوط خارجية لإعادة الطرفين إلى مربع الحوار غير الثنائي وإنما حوار وطني، يستهدف تنفيذ الاتفاقات الموقعة (2005-2011-2017) حتى نخرج من دائرة التجاذبات القائمة.

وأضاف "الغول" خلال حوار مع "دنيا الوطن": لا تستطيع مصر أو أي من الأطراف الخارجية فرض الحل على الفلسطينيين،  يمكنهم توفير الظروف المساعدة للوصول إلى إتفاقات وتنفيذها، أعتقد دون توفر إرادة سياسية عند أطراف الانقسام وبدون إدارك مخاطر استمرار الأمر الواقع الذي نحن عليه، والتهديدات التي يمكن أن تنجم عن ذلك من تمرير لصفقات تصفية القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، يصعب الحديث عن فرض أي قوة خارجية لحل على الفلسطينيين".

وأكمل "مصر يمكن أن تمارس دوراً سياسياً أو ضغوطاً سياسية، وتكمن أهمية دورهم في عدم اليأس والاستمرار في بذل جهود رغم صعوبة اللحظة الراهنة، وربما هذه الجهود هي التي ستوصلنا فيما بعد إلى نقاط مشتركة، والحيلوله دون تفجر الأوضاع الداخلية".

المنحة القطرية

وعن ربط الهودء على حدود قطاع غزة بإدخال الأموال القطرية، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية: "للأسف نحن نعيش حالة تناقض ما بين الخطاب، وكيفية التعامل مع الأزمات القائمة، جميعنا يدرك أهمية تجنيب الساحة الفلسطينية أي تدخلات من الممكن أن تؤثر على الوضع القائم".

وأضاف: "بوضوح شديد المنحة القطرية ليست بعيدة عن  تفاهمات إقليمية مع إسرائيل، في محاولة لتجنيب الانفجار الذي يهدد العديد من الأطراف المجاورة، كما أن المنحة القطرية مقيدة بشروط فرضها الاحتلال لأنه هو من يحدد من يستفيد أو لا يستفيد من هذه المنحة، وهو الذي يحاول أن يفرض شروطاً للتدقيق في أسماء المستفيدين".

وتمم الغول: في الوقت الذي نرحب به بأي إسناد عربي، فإن هذا الإسناد سيكون مفيداً في حالة الوحدة الفلسطينية ومن خلال مؤسسات وطنية موحدة، أما استخدام حالة الانقسام في الدعم، فعادة ما يكون له أهداف سياسية، ربما تكون محصلتها في غير مصلحة الشعب الفلسطيني، وعلى هذه القاعدة ندعو إلى معالجة الانقسام وإلى إيجاد القيادة الفلسطينية الموحدة في مؤسسات النظام الفلسطيني، ثم تستقبل كل أشكال الدعم من خلال هذه المؤسسات، وتصرف في إطار خطة هدفها التنمية وتوفير إحتياجات الناس وعوامل الصمود لهم، وبهذ الطريقة نكون أمام مساعدات مفيدة لا تحقق أهدافاً يراد بها ضرب وحدة الشعب الفلسطيني، أو تكريس الانقسام. 

ملف المصالحة

فيما أكد الغول، أن ملف المصالحة، يشهد تراجعاً واستعصاء كبيراً، من خلال الصراع على الشرعية التي في غالبيتها مطعون بها لتقادم فتراتها الزمنية، ولتحولها إلى أطر تغطي مواقف الفصيل الذي يستأثر بها، على حد قوله.

وأضاف"للأسف الشديد يجري تطويع النظام الأساسي لتبرير استمرار التمسك بما يمتلكه هذا الفريق أو ذاك، والطعن بما يمتلكه الفرق الآخر، وهذا أدخلنا في دوامة أعادتنا إلى مربعات متأخرة جداً في ملف المصالحة".

وأردف: المعالجة تكمن في الذهاب سريعاً إلى لقاء وطني شامل، أو لجنة تفعيل منظمة التحرير؛ لبحث رزمة كاملة تخرجنا من دائرة التجاذب القائم، واستمرار التمسك بشرعيات باتت بحاجة ماسة إلى تجديد جذري، لأن إستمرارها هو استمرار لأسر إرادة الشعب الفلسطيني، وإخضاعها لتجاذبات طرفي الانقسام.

الرئيس.. وحل التشريعي

وعن اتهام الرئيس عباس بدفع الأوضاع بغزة نحو الانفجار بسبب حله المجلس التشريعي، قال الغول: "كان هناك طعن في شرعية الرئيس، قبل أن يُعلن حل التشريعي، فعندما ذهب إلى الأمم المتحدة، أرسلت رسائل إلى الأمم المتحدة تقول بانه لا يمثل الشعب الفلسطيني، سواء من قبل المجلس التشريعي في غزة، والذي تسيطر علىه حركة حماس، أو من خلال مؤسسات مجتمعية، وسبق ذلك تلقيب الرئيس بالمنتهيه ولايته".

وأردف: بالمقابل كان يجري الحديث لدى الفريق الآخر بأن المجلس التشريعي منتهية ولايته ولم يعد قائماً، وبالتالي كل طرف قرر من ناحيته نفي مشروعية الآخر قبل أن نصل إلى النقطة التي تم  بموجبها حل المجلس التشريعي، وهو قرار سياسي بالجوهر، وقابلت حماس ذلك بقرار من كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي، وهذا أدخلنا بطور جديد من الصراع على الشرعيات وعقد الأمور.

إعتقالات كودار فتح

فيما أكد الغول على أن الجبهة الشعبية، قد مارست دوراً وطنياً مسؤولاً، وبذلت جهوداً متواصلة، لوقف حملة الاستدعاءات والاعتقالات لكوادر من حركة فتح بغزة، ونجحت في منع اعتقال بعض الأسماء، وهذا الدور نجح نوعاً ما في تخفيف هذه الحملة، على حد قوله.

وأضاف: "الجبهة انطلقت في ذلك من قناعتها الراسخة بإدانتها للاعتقال السياسي من أي جهة كانت، ومن حق الجميع التعبير عن رأيه بمختلف الوسائل الديمقراطية، وحق التظاهر الذي كفله النظام الأساسي، الذي تقوم على أساسه السلطات في كل من الضفة وغزة، وبالتالي أي تعدٍ على النظام الأساسي هو مدان من الجبهة".

التهدئة مع الاحتلال

وأكد القيادي بالجبهة الشعبية، أنه من الخطأ الرهان على أن العدو سيكفل الهدوء في غزة، بل سيكفله في حالة واحدة، وهي رضوخ القطاع لاشتراطات هذا العدو، وبالتالي نكون أمام الطامة الكبرى، على حد تعبيره. 

وأضاف: "كل الاتفاقيات التي وقعت مع العدو الصهيوني منذ أوسلو حتى يومنا، لم يتم التقيد بها من قبلهم، وفي الهدنة دائماً ما تريد إسرائيل تحويلها إلى قيد على الفلسطينيين، ولا تلتزم بالهدوء إلا في حدود ما يحقق مصالحها، فهي الآن تمارس الاستيطان بشكل كبير، وهي يومياً تقوم بعمل عدواني على الفلسطينيين، وبالتالي إذا ضمنت أن قطاع غزة لن يكون له دور في الرد على تلك الممارسات ستحافظ على التهدئه".

التعليقات