حنا: نرفض الاساءة التي تستهدف كافة الرموز الدينية في الديانات التوحيدية

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم بأننا نود ان نوجه تحيتنا القلبية للاباء الكهنة الاجلاء ومن مختلف الكنائس في مدينة حيفا ومعهم الحراك الشبابي المناهض للرسوم والتماثيل والشعارات المسيئة للسيد المسيح ولامه البتول حيث شارك في هذه الاعتصامات والتظاهرات السلمية عدد من شباب حيفا مسيحيين ومسلمين مؤكدين رفضهم لهذا التطاول ولهذه الاساءة بحق اهم رمز ديني مسيحي الا وهو الصليب المقدس .

نكرر مطالبتنا بإزالة هذه الرسومات والمجسمات وهذه التماثيل بسرعة قبل ان تتفاقم وتتطور الامور لان هذه الاساءة لا يمكن ان يقبلها اي مسيحي مؤمن كما لا يمكن ان يقبلها اي انسان عنده ضمير واخلاق وقيم انسانية وروحية ايا كان دينه وايا كان مذهبه .

يجب التصدي لهذه الظاهرة بكافة الطرق السلمية والقانونية لكي لا تتكرر مستقبلا لان الصمت والضعف والتخاذل والتردد امام هذه الظاهرة قد يكون سببا ممن اسباب اعادة نشر رسومات مسيئة مماثلة بحق الديانة المسيحية او غيرها من الديانات في هذه البقعة المقدسة من العالم .

لا يمكننا ككنائس مسيحية في هذه الارض المقدسة ولا يمكننا ايضا كمسيحيين فلسطينيين ان نقبل بهذه الاساءات والتي يبررها البعض بالديمقراطية والبعض الاخر يبررها بحرية التعبير ذلك لانني اعتقد بأن الديمقراطية وحرية التعبير لا تسمح لاحد ولا يجوز ان تسمح لاحد بأن يسيء للرموز الدينية التي يقدسها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث في هذه الارض المقدسة .

وفي الوقت الذي فيه نرفض هذه الرسومات والمجسمات المسيئة للعقيدة المسيحية فإننا نرفض ايضا ايا عمل يطال عراقة الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة بما في ذلك مسألة التعدي على عقاراتنا واوقافنا في مدينة القدس وفي غيرها من الاماكن .

من هو حريص على رفض هذه الرسومات المسيئة يجب ان يكون اكثر حرصا على ما تتعرض له اوقافنا وعقاراتنا ومقدساتنا بهدف النيل من وجودنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة كابناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين .

نرجو ايضا الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس فالاساءة للرموز الدينية شيء مرفوض ولكن سرقة اوقافنا ومقدساتنا هي امر مرفوض ايضا ويجب ان نستنكره وان نرفضه جميعا انطلاقا من قيمنا الروحية وانتماءنا الوطني الاصيل في هذه الارض المقدسة .

اقول لمسيحيي هذه البقعة المباركة من العالم : دافعوا عن وطنكم ودافعوا عن مقدساتكم وارفضوا اية محاولات هادفة للاساءة الى ايمانكم ورموزكم الدينية فالمسيحيون في هذه الارض المقدسة ليسوا اقلية وليسوا جالية وليسوا ضيوفا عند احد كما انهم ليسوا طائفة بل هم حملة لرسالة الايمان والمحبة والاخوة والسلام في هذه الارض المقدسة .