المدلل: الجهاد الإسلامي ليس بجيب أحد ولم نناقش إدارة الفصائل لمعبر رفح
رام الله - دنيا الوطن
رد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، على الاتهامات التي طالت حركته باحتوائها من قبل حركة حماس بالقول، إن حركته ليست في جيب أحد ولا تتعامل بأجندات.
وأوضح المدلل، وفق ما أورد موقع (الجديد الفلسطيني)، أن التوجه الحقيقي للحركة هي القضية الفلسطينية وأن فلسطين أكبر من الجميع.
وأضاف المدلل: "وفد الحركة الذي يزور عدة دول خارجية ناقش مواضيع إدارية داخل الحركة، والقضية الفلسطينية مع الدول التي تدعم المقاومة وخصوصاً ايران وسوريا وحزب الله، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وخصوصاً مسيرات العودة واحتضان الشهداء والجرحى وكيفية التصدي للمؤامرات وخصوصا صفقة القرن التي تستهدف القضية وضمان استمرار المسيرات".
وأشار المدلل، إلى أن انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح بـ"الخطوة غير المحسوبة" من قبل السلطة، وكان من المفترض ألا تحدث، معتبراً أنها زادت من الوضع المأساوي في قطاع غزة، وزادت من حدة الحصار، نظرا لأن المعبر هو المنفذ الوحيد لأهلنا في غزة.
وقال المدلل: "كان من المفروض ألا تحدث هذه الخطوة لأنها أثرت على العلاقات الفلسطينية الداخلية، وزادت من حدة الانقسام، وأثرت على الوضع الإنساني في غزة، ونحن بدورنا طالبنا السلطة الفلسطينية بإعادة النظر في هذه الخطوة التي لا تخدم القضية الفلسطينية بل تزيد من حدة الحصار".
وأكد، أن فكرة إشراك فصائل العمل الوطني التي تحدث بها قادة حماس لإيجاد آلية مشتركة لعمل معبر رفح لتسهيل حياة الناس لم تطرح للنقاش على طاولة الفصائل حتى اللحظة.
وأشاد بالجهد المصري المتواصل في محاولة رأب الصدع بين حركتي فتح وحماس، واحتضانهم لاتفاقيات المصالحة السابقة، واستمرارهم حتى هذه اللحظة في تقريب وجهات النظر وتخفيف معاناة المواطنين في غزة.
وتابع: "كان المفروض كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة على مرحلتين، لكن العدو يماطل حتى اللحظة بتنفيذها ويسوّف، ومازال الحصار موجودا ومسافة الصيد مزاجية لدى الاحتلال والقتل مستمر في مسيرات العودة، مع أننا أوقفنا كل الوسائل التي كنا نستعملها في البداية، والأخوة المصريين مطلعين على ممارسات العدو ويعرفون تماما أن العدو يماطل وطالبناهم أن يضغطوا على العدو للالتزام بالتفاهمات".
وفيما يتعلق أزمة مهرجان انطلاقة حركة فتح، وكيفية احتواء حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين لهذه الأزمة بين حماس وفتح، أوضح المدلل أن موقف حركة فتح كان إيجابياً ومشكور بإلغاء المهرجان ووضعه في الإطار الوطني لمناقشة أبعاده، وهو موقف ذو حس مسؤول بالفعل.
وأوضح المدلل، أن الجهاد الإسلامي كانت تعقد لقاءات مستمرة ومتواصلة بين الحركتين على حدى أثناء الأزمة، حتى لا يكون هناك أبعاد اجتماعية للمهرجان من فلتان وفوضى ولهذا قدرنا هذا الموقف منهم وشكرناهم.
وفي تعقيبه على قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، وفيما بعد سحب الأهلية من الرئيس محمود عباس، شدد المدلل على أن الشرعيات لدى كل المؤسسات الفلسطينية الرسمية فيها خلل، وأن الشرعية الوحيدة التي تمثل الشعب الفلسطيني هي شرعية المقاومة.
وأضاف: "لذلك يجب إعادة النظر في المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وهي منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن تضم الكل الفلسطيني، وهذا مطلوب من الرئيس عباس قبل أن يتخذ أي خطوات انفرادية أن يعمل على انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيكلة المنظمة من جديد ورفع العقوبات بداية وقبل كل شيء".
وفيما يتعلق بموقف الجهاد من الأزمة الحالية وكيفية الخروج منها، أوضح المدلل أن حركته منذ بداية الانقسام وهي تدفع باتجاه إنهائه بكل السبل، وكانت دائما داعية للمصالحة، حتى أن قيادة الحركة كانوا يتحفظون على الكثير من المواقف لكن يأتون على أنفسهم في سبيل أن تمضي الاتفاقيات، مضيفاً: "كان في نظرنا أن المعوق الأساسي والوحيد لاتمام المصالحة هو الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية".
وتابع القيادي في الجهاد: "اتفاق 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت كانت الأرضية المناسبة للوصول لمصالحة حقيقية، لكن المشكلة الأكبر هي عندما تحدث اتفاقيات ثنائية كما حدث في 2017 واختلف الجهتين على موضوع التمكين هذا يراه بمعنى وهذا يراه بمعنى آخر".
وأضاف المدلل: "وقبل ذلك كان هناك اتفاقيات ثنائية وفشلت، إذن حركة الجهاد كانت منذ البداية قالت طالما أن العدو الإسرائيلي لا يفهم لغة الاتفاقيات، حتى اتفاقية أوسلو هو الذي ألغاها واستغلها للامعان بجرائمه ضد الشعب الفلسطيني وصفقة القرن لتكريس هذه المؤامرات، وبعد 25 سنة نحن طالبنا الرئيس محمود عباس بإعادة مراجعة هذا الاتفاق الذي انتهى فعليا على الأرض، لذلك لابد أن يكون هناك مشروع يوحد الكل الفلسطيني، هذا ما نطالبه".
وحول دعوة الحركة السابقة بتوحيد الجبهات بين سوريا وحزب الله وغزة في أي مواجهة مقبلة، ومدى واقعية هذه الدعوة، أوضح المدلل أن العدو مشترك في الشمال والجنوب وعلى كل حدود فلسطين، لذا هو يمارس إجرامه ضد العرب والفلسطينيين لذلك هناك موقف موحد لدى الجبهات المقاومة مع العدو، وإذا قام العدو بأي عدوان سيعمل على خلط الأوراق في المنطقة ولا يمكن أن تبقى المقاومة صامتة أمام جرائم العدو".

التعليقات