الخارجية: شارع "الأبرتهايد" يُشكك بقدرة المجتمع الدولي على حماية ما تبقى من مصداقيته

الخارجية: شارع "الأبرتهايد" يُشكك بقدرة المجتمع الدولي على حماية ما تبقى من مصداقيته
وزارة الخارجية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين: إن شارع "الأبرتهايد" الذي افتتحته إسرائيل اليوم الخميس، يشكك بقدرة المجتمع الدولي على حماية ما تبقى من مصداقيته.

ويقسم الشارع على طوله بجدار يصل ارتفاعه إلى 8 أمتار للفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، ويحرم الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة المقدسة. 

واعتبرت الوزارة في بيان لها، أن "إنشاء شارع الأبرتهايد خطوة من خطوات تنفيذ المشروع الاستعماري التوسعي المعروف بمشروع E1، الذي يفصل بين وسط وشمال الضفة عن جنوبها، ويؤدي أغراضاً استيطانية تهويدية ويربط عديد المستوطنات بالقدس الشرقية المحتلة".

وأكدت على أنه من العار على المجتمع الدولي، أن يكون شاهداً متواطئاً على تأسيس وتعميق نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة دون أن يحرك ساكناً.

كما عبرت الوزارة "عن صدمتها من الصمت القبوري الدولي إزاء مظاهر الفصل العنصري في فلسطين المحتلة، وعن عميق استغرابها من اللامبالاة الدولية والوهن والتقاعس الدولي تجاه مئات القرارات الدولية الخاصة بالحالة في فلسطين التي بقيت حبراً على ورق، وحبيسة الأدراج دون تنفيذ، ليدفع شعبنا من أرضه وحياته ومستقبل أجياله أثماناً باهظة، ليس فقط بسبب استمرار الاحتلال والاستيطان والجرائم المرافقة لهما، وإنما أيضاً بسبب سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الصراعات المختلفة."

وأشارت الخارجية في بيانها، إلى أنه على مرأى ومسمع من العالم أجمع، واستناداً إلى قوة الاحتلال وعنجهيته، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تقويض أية فرصة للتوصل إلى حلول سياسية للصراع، وتفشل بشكل ممنهج أية جهود دولية مبذولة لتحقيق السلام، وفقاً للمرجعيات الدولية.

وقالت: "وفي ذات الوقت تمعن دولة الاحتلال في فرض نظام فصل عنصري "أبرتهايد" في فلسطين المحتلة كمنظومة متكاملة تبدأ من السطو المسلح على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقتها وحرمانهم منها، بصفتها أهم مقوم وركن ليس فقط لحياتهم واقتصادهم، وإنما أيضاً لوجودهم الوطني والإنساني، مع سيطرتها وتحكمها في جميع المصادر والموارد الطبيعية الفلسطينية، مروراً بتحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى معازل و"بانتوستانات" مفصولة عن بعضها البعض، يتم التحكم بحركة المواطنين الفلسطينيين منها وإليها، عبر بوابات حديدية وأبراج عسكرية على مداخلها".

وذكرت وزارة الخارجية، أنه يضاف إلى ذلك، مئات الحواجز العسكرية التي تحول جزء منها إلى ما يشبه الحدود الفاصلة، لتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، ناهيك عن جدار الضم والتوسع العنصري، الذي يستبيح الجغرافيا الفلسطينية، ويشوهها ويعزلها عن بعضها البعض، وصولاً إلى سن مئات القوانين العنصرية التي تشرعن نظام "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة، وتنكر الهوية الوطنية الفلسطينية، والعلاقة التاريخية والسياسية والقانونية بين الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، وفي مقدمتها قانون ما سمي بقانون العنصرية "الفاشي".

التعليقات