بعد سحب موظفي السلطة من معبر رفح.. ما مُستقبل المصالحة؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد محمد جمعة المحلل السياسي المصري، والمختص في الشأن الفلسطيني، أن الدولة المصرية حريصة على أن تكون الترتيبات على معبر رفح البري مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي انتظام العمل في المعبر مرهون بوجود السلطة الفلسطينية.
وقال جمعة لـ "دنيا الوطن": "بدون وجود السلطة الفلسطينية على المعبر، سنعود للسوابق الماضية، حيث إن المعبر الآن سيقتصر على الحالات الإنسانية".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، أوضح جمعة، أن هناك تقدماً بخطوة أو خطوتين نحو الانفصال، وليس الانقسام، معتبراً أن ذلك جاء منذ اتخاذ خطوة إدخال رواتب الموظفين إلى قطاع غزة، وفق آلية قطر.
وقال: "لا شك أن مواقف قطبي الانقسام تكرس خطوتي الانفصال، وذلك من خلال دفع الرواتب عبر آلية بعيداً عن السلطة الفلسطينية، ثم حل المجلس التشريعي، ثم ما نشاهده من خطاب وقذف إعلامي متبادل، وبالتالي فإن مسألة المصالحة، أصبحت معركة إرادات أكثر من أي وقت سابق، بمعنى أن كل طرف سيفعل ما يستطيع حتى لا يخسر في الصراع الفلسطيني الفلسطيني".
وأضاف: "الطرف المصري لا يريد أن يكون هناك تهدئة بدون المصالحة، وكان يقدم المصالحة على التهدئة، حيث إن التهدئة تعني الهدوء الذي يؤسس لتهدئة طويلة الأمد".
وتابع جمعة بقوله: "في الوضع الراهن، ستكون القاهرة حريصة على تثبيت التهدئة، ولكن لا يمكن للقاهرة أن تنخرط في صفقة تهدئة، حتى إن إسرائيل ليست جاهزة لهذا الأمر الآن، بسبب الانتخابات الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن أن تكون الأمور جاهزة أمام حماس إن أرادت إتمام صفقة تهدئة مع الاحتلال".
وحول تصريحات حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي قال فيها: "لم يعد هناك ضرورة لوجود حكومة وفاق وطني"، أوضح المحلل السياسي المصري، أن حكومة الوفاق أصبحت تحصيل حاصل، فوجودها كان صورياً.
وقال: "بعد توقيع اتفاق تشرين الأول/ أكتوبر 2017، لم نشهد حلحلة حقيقية في ملف تمكين الحكومة في قطاع غزة، وبالتالي تردي الأوضاع، وسحب الموظفين من معبر رفح، يعني انتهاء الوجود الشكلي للحكومة".
وحول السيناريو المتوقع، أوضح جمعة، أن حركة حماس ستلجأ مرة أخرى إلى اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن من أبرز العوامل التي قد تشكل ضغطاً على حركة حماس، هي ازداد صعوبة الأوضاع الاقتصادية، واشتعال الموقف مع الاحتلال.
وبين أنه ليس لدى حماس وإسرائيل النية للتصعيد، أو استعداد الأخيرة للانخراط في صفقة تهدئة طويلة الأمد، وبالتالي سيكون هناك لجنة إدارية لحركة حماس لإدارة القطاع، إلى حين اتضاح الوجهة النهائية التي سيتخذها قطاع غزة، وخاصة بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.
من جانبها، أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي بجريدة (الدستور) المصرية، أن جمهورية مصر العربية كثفت جهودها؛ لكي تتراجع السلطة الفلسطينية عن خطوتها بسحب موظفيها من معبر رفح البري.
وقالت الشلقاني: "هذه الخطوة تمثل تراجعاً تاماً من قبل حركة فتح عن إتمام المصالحة الفلسطينية، بالإضافة إلى أن تسليم المعابر هو البند الوحيد الذي تم تنفيذه بشكل كامل من اتفاقية المصالحة الأخيرة".
وأشارت الشلقاني إلى أن الموقف المصري، سيستمر في خطوات تخفيف الحصار عن قطاع غزة، نظراً لما يمر به من أزمات داخلية صعبة، وبالتالي فإن القاهرة ستعمل على منع أي خطوات من شأنها تشديد الحصار على قطاع غزة.
وحول استمرارية فتح المعبر، قالت الشلقاني: "بالفعل تم استمرار فتح معبر رفح البري، اليوم الثلاثاء، من جهة الدخول فقط، ولكن ذلك إجراء لحين إعادة ترتيب الأوضاع والتنسيق فيما يخص بالقوائم، والاتفاق على آلية الدخول والخروج من المعبر".
وأوضحت الشلقاني، أنه من المتوقع أن يكون هناك وفود أمنية مصرية، ستُجري جولات بين رام الله وغزة؛ لإعادة الهدوء بين حركتي فتح حماس، في ظل المساعي الفصائلية للأمر ذاته.
وحول مبادرة حركة حماس، لتشكيل لجنة فصائلية لإدارة معبر رفح، أوضحت الشلقاني، أن هذا الاحتمال سيتم بحثه مع الوفد الأمني المصري، الذي سيزور قطاع غزة في الأيام القليلة المقبلة، لافتة إلى أن ذلك سيكون مطروحاً في حال رفضت السلطة العودة لغزة مرة أخرى، مشيرة إلى أنه إذا تم التوافق على آلية محددة، فمن غير المستبعد أن يكون هناك توافق مع مصر.
وقالت: "ولكن مصر ستضغط بكل السبل من أجل تراجع السلطة عن خطوتها، وبالتالي الاستمرار في قطار المصالحة".
وفيما يتعلق بملف المصالحة، أشارت مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي بجريدة (الدستور)، إلى أن الوضع صعب للغاية، ومن المتوقع العودة إلى مربع الصفر مرة أخرى.
وقالت: "زيارة الوفد الأمني المصري المقبلة، وكذلك وجود إسماعيل هنية في مصر قبل سفره لروسيا، فكل هذه الجولات، ستحاول مصر إعادة المصالحة الفلسطينية إلى مسارها الصحيح".
وأضافت الشلقاني: "المصالحة في ملحة تعثر صعبة للغاية، ولكن طالما هناك جهود يتم بذلها من القاهرة، فمن الممكن أن تستأنف تنفيذ خطواتها مرة أخرى".
وحول تصريحات الشيخ، أوضحت الشلقاني أنه في حال تم حل الحكومة، فإن ذلك سيساهم في تأزم الأوضاع بشكل كبير، مؤكدة على ضرورة وجود الحكومة؛ لعدم هدر الفرص المحدود المتاحة لإعادة توحيد البيت الفلسطيني.
بدوره، أوضح مصطفى الصواف المحلل السياسي، أن آلية فتح معبر رفح البري، خاصة بعد قرار السلطة الفلسطينية، بسحب موظفيها منه، يعتمد على الموقف المصري.
وقال الصواف: "إذا كان قرار سحب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح، بالتوافق بين الرئيس محمود عباس، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، يعني ذلك أننا سنعود الى الدوامة الأولى".
وأضاف: "ولكن بعد تطور العلاقة بين حركة حماس والجانب المصري التي باتت تأخذ منحى مختلفاً، والأمور تسير كما كانت قبل انسحاب موظفي السلطة من معبر رفح، فإن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة تطورات المعبر".
وفي سياق ذي صلة، أعلنت حركة حماس في وقت سابق يوم الثلاثاء، عن مبادرة لتشكيل لجنة فصائلية لإدارة معبر رفح البري.
وتعقيباً على ذلك، أشار الصواف إلى أن هذه الخطوة جيدة باتجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبراً أن حركة حماس ليست معنية بالتفرد، بقدر ما هي معنية بتسهيل حركة المواطنين عبر معبر رفح.
وفيما يتعلق بالمصالحة، أوضح المحلل السياسي، أن خطوة سحب الموظفين، هي من ضمن الخطوات التي قطعت الطريق أمام المصالحة، مبيناً أن الرئيس محمود عباس لا يريد المصالحة، حيث قال: "طالما أن الرئيس محمود عباس في سدة الحكم لن تكون هناك مصالحة".
وحول تصريحات الشيخ، اعتبر الصواف أنها تدلل على حجم الأزمة التي تعانيها السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذه الحكومة لم تعد حكومة وفاق وطني بعد التغيرات التي حدثت، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنها باتت جزءاً من مسببات الانقسام، ومما يعانيه قطاع غزة.
يبدو أن قرار السلطة الوطنية الفلسطينية، بسحب موظفيها من معبر رفح البري، واستلامه من قبل هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة، سيكون له تداعيات على الساحة الفلسطينية.
ولكن السؤال هنا، كيف سيكون وضع معبر رفح البري في الأيام المقبلة؟ وما هو مستقبل المصالحة الفلسطينية؟
وقال جمعة لـ "دنيا الوطن": "بدون وجود السلطة الفلسطينية على المعبر، سنعود للسوابق الماضية، حيث إن المعبر الآن سيقتصر على الحالات الإنسانية".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، أوضح جمعة، أن هناك تقدماً بخطوة أو خطوتين نحو الانفصال، وليس الانقسام، معتبراً أن ذلك جاء منذ اتخاذ خطوة إدخال رواتب الموظفين إلى قطاع غزة، وفق آلية قطر.
وقال: "لا شك أن مواقف قطبي الانقسام تكرس خطوتي الانفصال، وذلك من خلال دفع الرواتب عبر آلية بعيداً عن السلطة الفلسطينية، ثم حل المجلس التشريعي، ثم ما نشاهده من خطاب وقذف إعلامي متبادل، وبالتالي فإن مسألة المصالحة، أصبحت معركة إرادات أكثر من أي وقت سابق، بمعنى أن كل طرف سيفعل ما يستطيع حتى لا يخسر في الصراع الفلسطيني الفلسطيني".
وأضاف: "الطرف المصري لا يريد أن يكون هناك تهدئة بدون المصالحة، وكان يقدم المصالحة على التهدئة، حيث إن التهدئة تعني الهدوء الذي يؤسس لتهدئة طويلة الأمد".
وتابع جمعة بقوله: "في الوضع الراهن، ستكون القاهرة حريصة على تثبيت التهدئة، ولكن لا يمكن للقاهرة أن تنخرط في صفقة تهدئة، حتى إن إسرائيل ليست جاهزة لهذا الأمر الآن، بسبب الانتخابات الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن أن تكون الأمور جاهزة أمام حماس إن أرادت إتمام صفقة تهدئة مع الاحتلال".
وحول تصريحات حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي قال فيها: "لم يعد هناك ضرورة لوجود حكومة وفاق وطني"، أوضح المحلل السياسي المصري، أن حكومة الوفاق أصبحت تحصيل حاصل، فوجودها كان صورياً.
وقال: "بعد توقيع اتفاق تشرين الأول/ أكتوبر 2017، لم نشهد حلحلة حقيقية في ملف تمكين الحكومة في قطاع غزة، وبالتالي تردي الأوضاع، وسحب الموظفين من معبر رفح، يعني انتهاء الوجود الشكلي للحكومة".
وحول السيناريو المتوقع، أوضح جمعة، أن حركة حماس ستلجأ مرة أخرى إلى اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن من أبرز العوامل التي قد تشكل ضغطاً على حركة حماس، هي ازداد صعوبة الأوضاع الاقتصادية، واشتعال الموقف مع الاحتلال.
وبين أنه ليس لدى حماس وإسرائيل النية للتصعيد، أو استعداد الأخيرة للانخراط في صفقة تهدئة طويلة الأمد، وبالتالي سيكون هناك لجنة إدارية لحركة حماس لإدارة القطاع، إلى حين اتضاح الوجهة النهائية التي سيتخذها قطاع غزة، وخاصة بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.
من جانبها، أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي بجريدة (الدستور) المصرية، أن جمهورية مصر العربية كثفت جهودها؛ لكي تتراجع السلطة الفلسطينية عن خطوتها بسحب موظفيها من معبر رفح البري.
وقالت الشلقاني: "هذه الخطوة تمثل تراجعاً تاماً من قبل حركة فتح عن إتمام المصالحة الفلسطينية، بالإضافة إلى أن تسليم المعابر هو البند الوحيد الذي تم تنفيذه بشكل كامل من اتفاقية المصالحة الأخيرة".
وأشارت الشلقاني إلى أن الموقف المصري، سيستمر في خطوات تخفيف الحصار عن قطاع غزة، نظراً لما يمر به من أزمات داخلية صعبة، وبالتالي فإن القاهرة ستعمل على منع أي خطوات من شأنها تشديد الحصار على قطاع غزة.
وحول استمرارية فتح المعبر، قالت الشلقاني: "بالفعل تم استمرار فتح معبر رفح البري، اليوم الثلاثاء، من جهة الدخول فقط، ولكن ذلك إجراء لحين إعادة ترتيب الأوضاع والتنسيق فيما يخص بالقوائم، والاتفاق على آلية الدخول والخروج من المعبر".
وأوضحت الشلقاني، أنه من المتوقع أن يكون هناك وفود أمنية مصرية، ستُجري جولات بين رام الله وغزة؛ لإعادة الهدوء بين حركتي فتح حماس، في ظل المساعي الفصائلية للأمر ذاته.
وحول مبادرة حركة حماس، لتشكيل لجنة فصائلية لإدارة معبر رفح، أوضحت الشلقاني، أن هذا الاحتمال سيتم بحثه مع الوفد الأمني المصري، الذي سيزور قطاع غزة في الأيام القليلة المقبلة، لافتة إلى أن ذلك سيكون مطروحاً في حال رفضت السلطة العودة لغزة مرة أخرى، مشيرة إلى أنه إذا تم التوافق على آلية محددة، فمن غير المستبعد أن يكون هناك توافق مع مصر.
وقالت: "ولكن مصر ستضغط بكل السبل من أجل تراجع السلطة عن خطوتها، وبالتالي الاستمرار في قطار المصالحة".
وفيما يتعلق بملف المصالحة، أشارت مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي بجريدة (الدستور)، إلى أن الوضع صعب للغاية، ومن المتوقع العودة إلى مربع الصفر مرة أخرى.
وقالت: "زيارة الوفد الأمني المصري المقبلة، وكذلك وجود إسماعيل هنية في مصر قبل سفره لروسيا، فكل هذه الجولات، ستحاول مصر إعادة المصالحة الفلسطينية إلى مسارها الصحيح".
وأضافت الشلقاني: "المصالحة في ملحة تعثر صعبة للغاية، ولكن طالما هناك جهود يتم بذلها من القاهرة، فمن الممكن أن تستأنف تنفيذ خطواتها مرة أخرى".
وحول تصريحات الشيخ، أوضحت الشلقاني أنه في حال تم حل الحكومة، فإن ذلك سيساهم في تأزم الأوضاع بشكل كبير، مؤكدة على ضرورة وجود الحكومة؛ لعدم هدر الفرص المحدود المتاحة لإعادة توحيد البيت الفلسطيني.
بدوره، أوضح مصطفى الصواف المحلل السياسي، أن آلية فتح معبر رفح البري، خاصة بعد قرار السلطة الفلسطينية، بسحب موظفيها منه، يعتمد على الموقف المصري.
وقال الصواف: "إذا كان قرار سحب موظفي السلطة الفلسطينية من معبر رفح، بالتوافق بين الرئيس محمود عباس، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، يعني ذلك أننا سنعود الى الدوامة الأولى".
وأضاف: "ولكن بعد تطور العلاقة بين حركة حماس والجانب المصري التي باتت تأخذ منحى مختلفاً، والأمور تسير كما كانت قبل انسحاب موظفي السلطة من معبر رفح، فإن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة تطورات المعبر".
وفي سياق ذي صلة، أعلنت حركة حماس في وقت سابق يوم الثلاثاء، عن مبادرة لتشكيل لجنة فصائلية لإدارة معبر رفح البري.
وتعقيباً على ذلك، أشار الصواف إلى أن هذه الخطوة جيدة باتجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبراً أن حركة حماس ليست معنية بالتفرد، بقدر ما هي معنية بتسهيل حركة المواطنين عبر معبر رفح.
وفيما يتعلق بالمصالحة، أوضح المحلل السياسي، أن خطوة سحب الموظفين، هي من ضمن الخطوات التي قطعت الطريق أمام المصالحة، مبيناً أن الرئيس محمود عباس لا يريد المصالحة، حيث قال: "طالما أن الرئيس محمود عباس في سدة الحكم لن تكون هناك مصالحة".
وحول تصريحات الشيخ، اعتبر الصواف أنها تدلل على حجم الأزمة التي تعانيها السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذه الحكومة لم تعد حكومة وفاق وطني بعد التغيرات التي حدثت، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنها باتت جزءاً من مسببات الانقسام، ومما يعانيه قطاع غزة.

التعليقات