الغزّيون يشتكون من كمِّ الأغذية الفاسدة ويطالبون بكشف المستور

الغزّيون يشتكون من كمِّ الأغذية الفاسدة ويطالبون بكشف المستور
خاص دنيا الوطن - محمد وهبة
العديد من المواطنين في قطاع غزة وخلال تصفّحهم للمواقع الإخبارية، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يتفاجؤون يومًا بعد يوم من كم الأغذية الفاسدة التي تُضبط لدى العديد من التجار والمصانع، بالإضافة لانعدام النظافة التامة للكثير من المحلات والمطاعم، واحتواء أهم ركنٍ فيها على الحشرات والصراصير!

دائرة الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة، وخلال جولاته المستمرة في قطاع غزة على المحلات التجارية، والمطاعم، والبضائع ورؤية تاريخ صلاحيتها، تضبط العديد من الأغذية الفاسدة المتداولة، رغم انتهاء تاريخ صلاحيتها، ويتلفها، ويُغلق المطاعم التي تعمل تحت ظروف غير صحيّة، وتحويل أصحابها للتحقيق.

المواطنة ريم الخطيب من خانيونس جنوب قطاع غزة، لم تعد تثق بأي منتج وطني، بل أصبحت تفضل المنتجات المستوردة خصوصًا الأجنبية منها، خوفاً على صحة عائلتها.

وتمنّت الخطيب خلال حديثها لـ "دنيا الوطن"، أن يتم اتخاذ موقف حازم تجاه التجار الذين يبيعون ضمائرهم من أجل حفنة من الشواكل، ومعاقبتهم، وتشديد الرقابة عليهم.

في حين تساءل المواطن مجدي عاشور، خلال ضبط الطب الوقائي في شمال غزة الشهر الماضي 20 طنًا من التمور الفاسدة، والتحفظ على 30 طنًا آخرين عن تلك المشكلة قائلًا: "هل المشكلة في المنتجات التي تدخل البلد أم في سوء التخزين؟، سؤال ضروري بسبب وجود كميات هائلة من بضائع المواد الغذائية التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها، وكأن قطاع غزة أصبح مكبًا للنفايات والمواد منتهية الصلاحية".

أما أم أحمد فردّت مندهشة، "20 طن ولسة فيه كمان 30 طن!!،  لا حول ولا قوة إلا بالله بجد بطل عنا ثقة بكل شي بنشتريه جاهز".

ومن جانبه، أكد رئيس قسم مراقبة التغذية بوزارة الصحة زكي مدوخ، أن دور وزارته بالمراقبة على الأغذية يكمن بشكل رئيسي بالحفاظ على سلامة الغذاء المقدّم للمواطنين، وضمان سلامتهم من أي أمراض قد تصيبهم نتيجة وجود أغذية غير صالحة.

وأوضح مدوخ، أن قسم مراقبة الأغذية بالوزارة يعمل بشكل يومي على إجراء جولات تفتيش صباحية ومسائية على المحلات التجارية والمنشآت الغذائية بمختلف أنواعها بكافة المحافظات، كإجراء لضمان سلامة المواطنين وضبط التجار المخالفين.

وبيّن أن حالات الفساد التي يتم ضبطها والكميات التي يتم الإعلان عنها، أمر طبيعي  يحدث في مختلف المجتمعات، مشيرًا إلى ضبط العديد من حالات الفساد والتزوير في كافة محافظات.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل مع فرق مباحث التموين على إجراءات التوعية والإرشاد، لأن سلامة المنتج من سلامة المواطن، مشيراً إلى أن الوزارة تمنح بعض أصحاب المحلات والمنشآت الغذائية أياماً لتصويب أوضاعهم في حال تم الكشف عن حالات فساد بنسبة قليلة.

المواطنون في قطاع غزة يطالبون قسم الطب الوقائي الذي ينشر عبر صفحته على (فيسبوك) فساد بعض المحلات التجارية والمطاعم بالكشف عن أسمائهم، ليكونوا عبرة لغيرهم، وليتم الحذر منهم.

وطالب المواطن محمد الغزالي قسم المراقبة والتفتيش على الأغذية، بنشر جميع أسماء الأماكن التي يُكشف فساد لديها، سواء في بضائعها، أو بقذارة المناطق التي تنتج من خلالها الطعام وتبيعه للمواطنين.

وتساءل الغزالي في حديثه لـ "دنيا الوطن:" ما الفائدة من نشر صور تبرز قذارة بعض المطاعم التي تعيش الصراصير في مطابخها، دون ذكر اسمها؟! فربما نذهب لهذه الأماكن دون علمنا!

وصاحبه بالرأي كذلك المواطن باسل الحرازين قائلاً: "أستغرب، ما الفائدة من عدم التشهير بهؤلاء والاكتفاء بمعرفة أبناء الجهاز وأصدقائهم، طيب باقي الشعب مش لازم يعرف، ونكتفي بالصور والفيديوهات".

قسم مراقبة الأغذية في وزارة الصحة ردّ في بيان له، أن القانون لا يسمح لهم بنشر أسماء المخالفين أو الملتزمين، موضحًا أن النشر يأتي من باب التشهير أو الترويج.

وأضاف كذلك نصاً في بيانه، "هناك تعاون كبير خلال السنوات القليلة الماضية من أغلب أصحاب المنشآت الغذائية سواء المحلية أو وكلاء البضائع المستوردة من أجل المحافظة على صحة المواطن، إلا أننا نجد بعض المخالفين يتم تحويلهم مباشرة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم".

التعليقات