إطلاق ميثاق جودة عسل النحل الفلسطيني والدليل الإرشادي

إطلاق ميثاق جودة عسل النحل الفلسطيني والدليل الإرشادي
رام الله - دنيا الوطن
أطلق اليوم الأحد، بمدينة رام الله، ميثاق جودة عسل النحل الفلسطيني، والدليل الإرشادي.

ويعتمد الميثاق على شروط لبعض الفحوصات التي تضمن انتاج عسل عالي الجودة، وفق المواصفات الدولية، وهذا الميثاق يلزم الجمعيات، ومربي النحل، على إنتاج عسل طبيعي 100%، ليكون بذلك قادراً على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وأطلقت الميثاق مؤسسة المواصفات والمقاييس، بالتعاون مع وزارة الزراعة، والاقتصاد، والصحة، ومجلس النحل الفلسطيني، واتحاد الصناعات الغذائية.

وقالت وزيرة الاقتصاد الوطني، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة المواصفات والمقاييس عبير عودة، خلال حفل الإطلاق "إن الوثيقة تعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط في هذا المجال، وتم إعدادها تماشياً مع التوجه العالمي الجديد، للحصول على العسل الأجود والأكثر تميزاً، ولغاية تشجيع المزارعين على تطوير جودة المنتج وزيادة حصته السوقية في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكدة أن عملية تحديث جودة العسل تعتمد اليوم على خصائص ومواصفات كيماوية، تستند إلى المواصفات الفنية رقم 216 الخاصة بعسل النحل.

وأضافت "يعتبر تعزيز المنتج الفلسطيني ودعمه، سواء أكان زراعياً أم صناعياً، أولوية للحكومة الفلسطينية، ويأتي ذلك انسجاماً مع أجندة السياسات الوطنية التي ركزت على أن يكون المواطن أولاً، واستناداً إلى الاستراتيجية القطاعية الاقتصادية".

وأشارت عودة إلى السعي بالتعاون مع كافة الشركاء إلى إعداد وتنفيذ الاستراتيجيات والمشاريع الخاصة بتطوير الصناعة الوطنية، ودعم المنتج الوطني وتعزيز الصادرات الفلسطينية، حيث يتم حالياً تنفيذ مشروع دعم البنية التحتية للجودة، الذي يهدف إلى تنفيذ السياسة الوطنية، من خلال مجموعة من التدخلات المرتبطة بتعديل البيئة القانونية، وزيادة الوعي حول أهمية الجودة، بما يساهم في زيادة الترويج للسلع، والخدمات الفلسطينية للأذواق الوطنية والدولية.

من جهته، قال وزير الزراعة، سفيان سلطان، إن قطاع النحل يعتبر من القطاعات الإنتاجية المهمة والواعدة في المنظومة الإنتاجية الزراعية، وذات أولوية ضمن مكونات الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي للأعوام 2017-2022، وما يترتب على جميع الجهات من دعم مربي النحل، لتثبيت صمودهم على أرضهم.

وأشار سلطان إلى أن عدد خلايا النحل في فلسطين بلغ أكثر من 80 ألف خلية نحل، تتوزع على حوالي 2000 نحال، وقد وصلت إنتاجية العسل للعام الحالي حوالي 6000 طن، معتبراً أن فلسطين سجلت إنجازاً جديداً في مجال الجودة، حيث حصلت فلسطين في العام 2014 على جائزة العسل بالمرتبة الأولى على 36 دولة مشاركة في إيطاليا، إضافة للعديد من الجوائز الأخرى.

وأشار الى أنه تم استحداث آلية تسويق العسل في العام 2003، وجرى تعديلها بما يتماشى مع وضع النحل في فلسطين عام 2015، لتسهيل آليات انتاج العسل وفحصه، ودمغه وتسويقه محليا ودوليا، وسيتم تحديثها بما يتماشى مع مواصفة العسل الفلسطينية وميثاق جودة العسل، موضحا أن الوزارة تطمح الى صياغة المزيد من القوانين والأنظمة التي تحافظ على جودة العسل الفلسطيني، وبقائه في مقدمة الأعمال اقليميا ودوليا، من خلال السعي نحو زيادة عدد خلايا النحل في فلسطين بما لا يقل عن 20% بحلول عام 2022.

وبين أن الوزارة عملت على انشاء دائرة متخصصة بالنحل، إضافة الى بناء منظومة ارشاد متطورة لقطاع النحل من خلال زيادة عدد المرشدين المؤهلين في مجال تربية النحل وانتاج العسل، وتدريبهم علميا وفنيا. فضلا عن توزيع 2020 خلية نحل مع كامل مستلزماتها، حيث استفاد منها 404 أسر من الأسر المهمشة، وتوزيع 140 خلية نحل على 14 أسرة معدمة في كافة المحافظات، وذلك ضمن مشروع محاربة الفقر.

بدوره، قال رئيس مجلس ادارة المركز الفلسطيني محمود حسين، إن المركز ومنذ اللحظة الأولى يعمل على تقوية المجتمعات المنتجة سواء جمعيات أو مزارعين أو أفراد منتجين، مؤكداً أن فلسطين بإمكانها أن تنافس دولياً على جودة العسل".

من جهته بين ممثل مجلس النحل الفلسطيني ناصر جرادات، أهمية قطاع النحل على الجانب الزراعي والصناعي والطبي والتجميلي والسياحي، ومساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، والتنوع الحيوي والبيئي، فعلى سبيل المثال فإنه من أصل 110، مما نتناوله من غذاء أو مشروبات، فإن للنحل علاقة بـ 90 نوعاً منها.

وشدد جرادات على ضرورة الارتقاء بهذا القطاع المهم، وتحديث وتسريع الآليات والقوانين ذات العلاقة لحماية هذا المنتج وتطويره.

التعليقات