مواطن بغزة يكشف لـ"دنيا الوطن" أسرار خسارته 100 كيلوجرام.. شاهد كيف أصبح؟
خاص دنيا الوطن
بروح فُكاهية ونكات مُضحكة، وفخر بإنجاز لا يُجيده الكثيرون، تحدث المُقرئ الشاب والمُنشد محمود خلة (26 عاماً) حول خسارة ما يُقارب 102 كيلو جرام من وزنه الزائد.
بدأت علامات السُمنة تظهر على محمود، حين كان يبلغ من العمر 10 سنوات، إلى أن وصل أقصاه في عمر 24 عاماً، حيث وصل وزنه إلى 230 كيلو جراماً.
يقول خلة في حديثه لـ (دنيا الوطن): "لم أعد أستطيع النوم، حُرمت منه، أصبحت آخذ حاجتي منه جالساً خوفاً من الاختناق، فقررت في عام 2016 البدء بنظام غذائي صارم".
وأضاف خلة: "تابعت لدى أحد أطباء الأعشاب، وخسرت في غضون 5 شهور 30 كيلو جراماً، ثم تركت الطبيب، واستمريت لوحدي لمدة 6 شهور أخرى، فخسرت في ذلك العام 70 كيلو جراماً".
في عام 2017، كان وزن خلة 162 كيلو جرام، وكان قد دخل القفص الذهبي حديثاً، فترك الأنظمة الغذائية خلفه لمدة عام كامل ليزداد وزنه ويصل إلى 184 كيلو جراماً.
عادت الصعوبات التي كانت في حياة خلة، فعادت إليه فكرة تدخل جراحي للتخلص من السمنة، والتي كان قد قررها سابقاً في عام 2015، لكن والديه رفضا الفكرة تماماً خوفاً على حياته، خاصة أنه لم يُعانٍ من أمراض السُمنة كالسكري والضغط.
يقول خلة: "أُصدرت لي عام 2015 تحويلة طبية إلى الضفة الغربية، لعمل عملية قص معدة، وحين حانت الساعة، رفض والداي خروجي، فالناس هنا لديهم فكرة خاطئة عن العملية، وأن لها مخاطر قاتلة، وهذا ليس صحيحاً، فالطب أصبح متقدماً، لكنهم أصروا على رأيهم، وقرروا أن ألجأ إلى الأنظمة الغذائية فقط، وهذا ما فعلته".
يستطرد خلة: "حققت ماحققته بالنظام الغذائي، ولكن لم تُعجبني النتائج، خاصة حين عاد وزني إلى الزيادة مرة أخرى، فأخذت القرار مرة أخرى عن قناعة، وأخبرتهم أنني سأمضي به حتى لو خسرت حياتي تحت مشرط الطبيب، ففي النهاية أنا أخسر حياتي فعلياً بوزني الزائد، وطمأنتهم بأن العملية ستتم في غزة، وسأكون تحت أنظارهم، ووافقوا".
دخل خلة العملية في غزة في الثالث من أيار/ مايو العام الماضي، وأشرف د. ناصر أبو شعبان على عمليته، وتمت إزالة جزء كبير من المعدة خلالها، وكان وزنه آنذاك 184 كيلو جرام، وخسر ما مجموعه 102 كيلو جرام.
يقول خلة: "الأمر ليس بهذه الصعوبة، قد تكون أول 3 أشهر صعبة، فقط لأنها تتطلب درجة عالية من الالتزام بنظام غذائي محدد، لكن بعد ذلك أصبح بإمكاني أكل ما أريد، ولكن بكميات قليلة تُحددها معدتي، فهي معدة طفل في جسد بالغ".
والتزم خلة بالنظام الغذائي الذي وضعه الطبيب له، والذي ينص على الاعتماد على السوائل فقط، وتعويض كافة العناصر الغذائية ببعض المُكملات إلى حين انتهاء الثلاث أشهر الأولى.
يقول خلة: "لقد استعدت حياتي، أصبح بإمكاني السير مع أصدقائي في نُزهة دون أن ينقطع نفسي وألهث، أصبحت أرتدي ما شئت من الملابس دون اللجوء إلى خياط خاص، أصبحت أسير بين الناس دون خوف من التعليقات والنظرات الجارحة".
ويروي خلة أكثر المواقف التي دعته إلى اتخاذ قرار بإنهاء مشكلة السُمنة لديه: "داومت في أحد النوادي الرياضية، وقمت بتمرين خاطئ تسبب لي بألم كبير في الظهر، بقيت على إثره 40 يوماً لا أستطيع الحركة، تمنيت الجلوس فقط ولم أستطع".
وأضاف خلة: "ذهبت إلى المستشفى لعمل صورة أشعة مقطعية، وكان وزني 187 كيلو جراماً، وكان الجهاز يتحمل 170 كيلوجراماً فقط، ومع ذلك حاول الطبيب المُختص عمل الصورة، لكن الجهاز أطلق صافرات ولم يتمكن من التصوير".
واستطرد: "أخبرني الطبيب بالذهاب إلى مستشفى آخر سماه لي، وهناك أخبروني بمستشفى آخر، وهكذا لم أتمكن من عمل صورة مقطعية لظهري في كل أنحاء غزة بسبب وزني، وحينها أدركت أنه يكفي، ويجب علي فوراً أخذ خطوة جدية".
ويستنكر خلة عدم وجود ثقافة تقبل الآخرين في المجتمع الفلسطيني، حيث أكثر ما عانى منه، هو التعليقات الجارحة والنظرات التي أشعرته أنه كائن غريب، يمشي وسط الناس.
يقول خلة: "سافرت لمدة عامين إلى ماليزيا، وكنت أمشي بين الناس وأنتظر نظراتهم التي اعتدت عليها في فلسطين، لكنني تفاجأت أنهم مختلفون، ولم يُعاملني أحد كأنني قادم من كوكب آخر، وهذا أمر مؤسف، وأتمنى أن تشيع ثقافة تقبل الآخرين وذوي الأحجام المُفرطة في مجتمعنا".
ويضيف: "أتذكر حين كنت مُقرئاً في أحد الجوامع القريبة من السوق، كنت أدخل السوق ليقوم أحدهم بإطلاق نكتة فور دخولي، فيضحك الباعة والمتسوقون، وأُكمل طريقي وقلبي مكسور، واستمر هذا الشخص بفعلته يومياً لمدة عامين إلى أن انتقلت إلى جوامع أخرى، فما الذي استفاده من كسر قلوب الآخرين".
ولايُفكر خلة بإجراء أي عمليات تجميلية لاحقاً، ولا تؤذيه الترهلات التي أحدثها نزول وزنه السريع، يقول: " أمارس رياضة المشي فقط، وهي كفيلة بتخفيف الترهلات، لكنني لن ألجأ إلى عملية جراحية من جديد".
وختم خلة برسالة إلى ذوى الأوزان الزائدة: "إذا كانت سمنتك غير مُفرطة فالجأ إلى الأنظمة الغذائية غير الصارمة، وابتعد عن أطباء الأعشاب، فهم يبيعون الوهم، وإذا كانت سمنتك مُفرطة فاتخذ القرار فوراً، الأكل شهوة في كل إنسان، لكن حياتك أهم من هذه الشهوة، كما أنك لن تُحرم من الطعام، فقط سيتم تنظيم عاداتك الغذائية".



بروح فُكاهية ونكات مُضحكة، وفخر بإنجاز لا يُجيده الكثيرون، تحدث المُقرئ الشاب والمُنشد محمود خلة (26 عاماً) حول خسارة ما يُقارب 102 كيلو جرام من وزنه الزائد.
بدأت علامات السُمنة تظهر على محمود، حين كان يبلغ من العمر 10 سنوات، إلى أن وصل أقصاه في عمر 24 عاماً، حيث وصل وزنه إلى 230 كيلو جراماً.
يقول خلة في حديثه لـ (دنيا الوطن): "لم أعد أستطيع النوم، حُرمت منه، أصبحت آخذ حاجتي منه جالساً خوفاً من الاختناق، فقررت في عام 2016 البدء بنظام غذائي صارم".
وأضاف خلة: "تابعت لدى أحد أطباء الأعشاب، وخسرت في غضون 5 شهور 30 كيلو جراماً، ثم تركت الطبيب، واستمريت لوحدي لمدة 6 شهور أخرى، فخسرت في ذلك العام 70 كيلو جراماً".
في عام 2017، كان وزن خلة 162 كيلو جرام، وكان قد دخل القفص الذهبي حديثاً، فترك الأنظمة الغذائية خلفه لمدة عام كامل ليزداد وزنه ويصل إلى 184 كيلو جراماً.
عادت الصعوبات التي كانت في حياة خلة، فعادت إليه فكرة تدخل جراحي للتخلص من السمنة، والتي كان قد قررها سابقاً في عام 2015، لكن والديه رفضا الفكرة تماماً خوفاً على حياته، خاصة أنه لم يُعانٍ من أمراض السُمنة كالسكري والضغط.
يقول خلة: "أُصدرت لي عام 2015 تحويلة طبية إلى الضفة الغربية، لعمل عملية قص معدة، وحين حانت الساعة، رفض والداي خروجي، فالناس هنا لديهم فكرة خاطئة عن العملية، وأن لها مخاطر قاتلة، وهذا ليس صحيحاً، فالطب أصبح متقدماً، لكنهم أصروا على رأيهم، وقرروا أن ألجأ إلى الأنظمة الغذائية فقط، وهذا ما فعلته".
يستطرد خلة: "حققت ماحققته بالنظام الغذائي، ولكن لم تُعجبني النتائج، خاصة حين عاد وزني إلى الزيادة مرة أخرى، فأخذت القرار مرة أخرى عن قناعة، وأخبرتهم أنني سأمضي به حتى لو خسرت حياتي تحت مشرط الطبيب، ففي النهاية أنا أخسر حياتي فعلياً بوزني الزائد، وطمأنتهم بأن العملية ستتم في غزة، وسأكون تحت أنظارهم، ووافقوا".
دخل خلة العملية في غزة في الثالث من أيار/ مايو العام الماضي، وأشرف د. ناصر أبو شعبان على عمليته، وتمت إزالة جزء كبير من المعدة خلالها، وكان وزنه آنذاك 184 كيلو جرام، وخسر ما مجموعه 102 كيلو جرام.
يقول خلة: "الأمر ليس بهذه الصعوبة، قد تكون أول 3 أشهر صعبة، فقط لأنها تتطلب درجة عالية من الالتزام بنظام غذائي محدد، لكن بعد ذلك أصبح بإمكاني أكل ما أريد، ولكن بكميات قليلة تُحددها معدتي، فهي معدة طفل في جسد بالغ".
والتزم خلة بالنظام الغذائي الذي وضعه الطبيب له، والذي ينص على الاعتماد على السوائل فقط، وتعويض كافة العناصر الغذائية ببعض المُكملات إلى حين انتهاء الثلاث أشهر الأولى.
يقول خلة: "لقد استعدت حياتي، أصبح بإمكاني السير مع أصدقائي في نُزهة دون أن ينقطع نفسي وألهث، أصبحت أرتدي ما شئت من الملابس دون اللجوء إلى خياط خاص، أصبحت أسير بين الناس دون خوف من التعليقات والنظرات الجارحة".
ويروي خلة أكثر المواقف التي دعته إلى اتخاذ قرار بإنهاء مشكلة السُمنة لديه: "داومت في أحد النوادي الرياضية، وقمت بتمرين خاطئ تسبب لي بألم كبير في الظهر، بقيت على إثره 40 يوماً لا أستطيع الحركة، تمنيت الجلوس فقط ولم أستطع".
وأضاف خلة: "ذهبت إلى المستشفى لعمل صورة أشعة مقطعية، وكان وزني 187 كيلو جراماً، وكان الجهاز يتحمل 170 كيلوجراماً فقط، ومع ذلك حاول الطبيب المُختص عمل الصورة، لكن الجهاز أطلق صافرات ولم يتمكن من التصوير".
واستطرد: "أخبرني الطبيب بالذهاب إلى مستشفى آخر سماه لي، وهناك أخبروني بمستشفى آخر، وهكذا لم أتمكن من عمل صورة مقطعية لظهري في كل أنحاء غزة بسبب وزني، وحينها أدركت أنه يكفي، ويجب علي فوراً أخذ خطوة جدية".
ويستنكر خلة عدم وجود ثقافة تقبل الآخرين في المجتمع الفلسطيني، حيث أكثر ما عانى منه، هو التعليقات الجارحة والنظرات التي أشعرته أنه كائن غريب، يمشي وسط الناس.
يقول خلة: "سافرت لمدة عامين إلى ماليزيا، وكنت أمشي بين الناس وأنتظر نظراتهم التي اعتدت عليها في فلسطين، لكنني تفاجأت أنهم مختلفون، ولم يُعاملني أحد كأنني قادم من كوكب آخر، وهذا أمر مؤسف، وأتمنى أن تشيع ثقافة تقبل الآخرين وذوي الأحجام المُفرطة في مجتمعنا".
ويضيف: "أتذكر حين كنت مُقرئاً في أحد الجوامع القريبة من السوق، كنت أدخل السوق ليقوم أحدهم بإطلاق نكتة فور دخولي، فيضحك الباعة والمتسوقون، وأُكمل طريقي وقلبي مكسور، واستمر هذا الشخص بفعلته يومياً لمدة عامين إلى أن انتقلت إلى جوامع أخرى، فما الذي استفاده من كسر قلوب الآخرين".
ولايُفكر خلة بإجراء أي عمليات تجميلية لاحقاً، ولا تؤذيه الترهلات التي أحدثها نزول وزنه السريع، يقول: " أمارس رياضة المشي فقط، وهي كفيلة بتخفيف الترهلات، لكنني لن ألجأ إلى عملية جراحية من جديد".
وختم خلة برسالة إلى ذوى الأوزان الزائدة: "إذا كانت سمنتك غير مُفرطة فالجأ إلى الأنظمة الغذائية غير الصارمة، وابتعد عن أطباء الأعشاب، فهم يبيعون الوهم، وإذا كانت سمنتك مُفرطة فاتخذ القرار فوراً، الأكل شهوة في كل إنسان، لكن حياتك أهم من هذه الشهوة، كما أنك لن تُحرم من الطعام، فقط سيتم تنظيم عاداتك الغذائية".





التعليقات