نجيب: لن يستطيع الأطباء العمل وسيف السجن مُسلط على رقابهم
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
منذ إعلان نفاذ (قانون) للحماية والسلامة الطبية والصحية، في الثاني عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي جاء لمعالجة نتائج الأخطاء الطبية، والعلاقة بين الطبيب والمريض، عم لغط كبير في الشارع الفلسطيني، وخرجت مظاهرات وإضرابات للكوادر الطبية، انتهت بقرار محكمة العدل العليا بالضفة الغربية، يوم الاثنين الماضي، يقضي بوقف الإضراب الذي أعلنته نقابة الأطباء، والذي يشمل الامتناع عن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
تواصلت "دنيا الوطن" مع نقيب الأطباء الفلسطينيين الدكتور نظام نجيب، والذي قال بدوره: إن القانون نافذ من 24 كانون الأول/ ديسمبر 2018، بإقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعليه تحفظات واعتراضات من نقابة الأطباء إلى هذه اللحظة.
يُذكر، أن رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، قد أعلن موافقته على قانون (الحماية الطبية)، مؤكداً أن الهدف منه هو إنصاف الطبيب والمريض في حال وقع خطأ طبي، عبر لجنة مُشكلة تحدد الخطأ الطبي، وبناء عليها يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضاف: شكلنا لجنة توافقت على مشروع القانون، ووقعت عليه قبل إقراره، لكن نقيب الأطباء تراجع، ويرفض الاجتماع بوزير الصحة لبحث نقاط الخلاف".
ورداً على رئيس الوزراء، قال الدكتور نجيب: كان هناك اتفاق على مسودة مشروع قانون الحماية الطبية، لكن بعد الاتفاق والتوقيع عليه من قبل نقابة الأطباء، تم حذف مواد وكلمات، وبالتالي أصبح الإقرار بالقانون، هو عبارة عن عناوين.
وأضاف نقيب الأطباء: "لا تُوجد أرضية للقانون، مثل التأمين للأخطاء الطبية، فهو غير موجود، فقط هو عنوان، صندوق التعويضات غير موجود، والبرتوكولات غير موجودة هي فقط عناوين، بالإضافة إلى أن أي شبهة خطأ طبي، قد تودي بالطبيب إلى السجن، وهذا سيجعل الأطباء يعزفون عن إجراء العمليات الكبرى، وعمليات إنقاذ الحياة، خوفاً من اتهامهم بالخطأ الطبي والانتهاء في السجن".
وطالب بدوره، أن يكون هناك قانون للحماية والسلامة الطبية، لكن أن يكون القانون لحماية الطبيب والمريض، لا أن يكون فيه عقوبات جنائية وجزائية عليهم، متمماً: "لن يستطيع الأطباء العمل والسيف مُسلط على رقابهم بالسجن".
وأكمل " كانت هناك إضرابات من قبل الأطباء، وتم امتثال نقابة الأطباء لقرار المحكمة العليا، احتراماً للمحاكم والقضاء الفلسطيني، ولم نقم بأي خطوة غير قانونية، ولم نسجل على أنفسنا أننا رفضنا قرار لمحكمة عليا كما فعل غيرنا".
الجدير بالذكر، أن المستشارة الخاصة لرئيس الوزراء خيرية رصاص، قد أكدت أن الهدف من القانون، هو تنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمة والمستفيدين منها، وإجمالاً قبل إقرار القانون كان هناك ثغرة قانونية، فالطبيب الذي يُخطئ كان يحاكم وفق القوانين العادية، وكذلك مجرد الشك في الخطأ الطبي كان يجري اعتقاله، وهذا غير مقبول أيضًا، فيمكن أن يكون مخطئاً، أو غير مخطئ.
وأوضحت لوكالة الإعلام الفلسطينية الرسمية، أن لجنة صياغة القانون، ضمت كل من هم أصحاب ذوي العلاقة، ووزارات الصحة، والعدل، والنيابة العامة، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، والمجلس الطبي الفلسطيني، ونقابة الأطباء، ونقابات أخرى صحية، فالكل كان مشاركاً في صياغة القانون على مدار عام ونصف العام من الحوار والنقاش، وتم قبول سلسلة مطالب للنقابات المختلفة في القانون، ووقّعت نقابة الأطباء على القانون.
ودعت رصاص الجميع إلى قراءة هذا القانون، الذي يبلغ عدد بنوده 33 مادة، وكثير ممن يعترضون على القانون لم يقوموا بقراءة مواده، وهناك مطالب تتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني، وهو الدستور الخاص بفلسطين، ولا يمكن تعديل هذا القانون بخرق مواد في الدستور الفلسطيني.
وقالت: إن القانون هو إنجاز للأطباء، ومن المفروض ألا يعترضوا عليه، لأنه قبل هذا القانون، كان يمكن للنائب العام اعتقال أي طبيب، بناءً على شكوى أو حتى الظن بوجود خطأ طبي، ولكن بعد القانون لا يمكن سحب مزاولة، أو حبس طبيب دون صدور الحكم النهائي القطعي، ونحن نقف ونحترم القضاء الفلسطيني.
وبالعودة إلى نقيب الأطباء، فقد أكد بأن الأمور إلى حد الآن بين أخذ ورد، ومن الممكن التوصل إلى حلول مرضية، بحيث يعود القانون من جديد إلى تنظيم العلاقة ما بين الطبيب والمريض والمؤسسة الصحية.
في ذات السياق، رحبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقرار مجلس الوزراء بالمصادقة على مشروع القرار بقانون المتعلق بالحماية والسلامة الطبية والصحية، ورأت في ذلك خطوة مهمة تتخذها الجهات الرسمية بشأن معالجة موضوع الأخطاء الطبية في فلسطين، وتأسيس منظومة وطنية للوقاية من هذه الأخطاء.
وأضاف بيان الهيئة: على الرغم من أن مشروع القانون المقر لا يلبي القضايا التي طرحتها الهيئة في تعليقاتها كافة، والتي سبق وأن أوردتها في دراساتها وتقاريرها المنشورة بشأن موضوع الأخطاء الطبية، إلا أنها تأمل أن تتمم هذه الخطوة لاحقاً بما يحقق التوازن المنشود بين أطراف العملية الطبية (متلقي ومقدم الخدمة الطبية)، من خلال إجراء التعديلات القانونية اللازمة التي يكشف عنها التطبيق العملي للقانون، ومن خلال الأنظمة والتعليمات التي يضعها مجلس الوزراء ووزارة الصحة.
منذ إعلان نفاذ (قانون) للحماية والسلامة الطبية والصحية، في الثاني عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي جاء لمعالجة نتائج الأخطاء الطبية، والعلاقة بين الطبيب والمريض، عم لغط كبير في الشارع الفلسطيني، وخرجت مظاهرات وإضرابات للكوادر الطبية، انتهت بقرار محكمة العدل العليا بالضفة الغربية، يوم الاثنين الماضي، يقضي بوقف الإضراب الذي أعلنته نقابة الأطباء، والذي يشمل الامتناع عن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
تواصلت "دنيا الوطن" مع نقيب الأطباء الفلسطينيين الدكتور نظام نجيب، والذي قال بدوره: إن القانون نافذ من 24 كانون الأول/ ديسمبر 2018، بإقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعليه تحفظات واعتراضات من نقابة الأطباء إلى هذه اللحظة.
يُذكر، أن رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، قد أعلن موافقته على قانون (الحماية الطبية)، مؤكداً أن الهدف منه هو إنصاف الطبيب والمريض في حال وقع خطأ طبي، عبر لجنة مُشكلة تحدد الخطأ الطبي، وبناء عليها يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضاف: شكلنا لجنة توافقت على مشروع القانون، ووقعت عليه قبل إقراره، لكن نقيب الأطباء تراجع، ويرفض الاجتماع بوزير الصحة لبحث نقاط الخلاف".
ورداً على رئيس الوزراء، قال الدكتور نجيب: كان هناك اتفاق على مسودة مشروع قانون الحماية الطبية، لكن بعد الاتفاق والتوقيع عليه من قبل نقابة الأطباء، تم حذف مواد وكلمات، وبالتالي أصبح الإقرار بالقانون، هو عبارة عن عناوين.
وأضاف نقيب الأطباء: "لا تُوجد أرضية للقانون، مثل التأمين للأخطاء الطبية، فهو غير موجود، فقط هو عنوان، صندوق التعويضات غير موجود، والبرتوكولات غير موجودة هي فقط عناوين، بالإضافة إلى أن أي شبهة خطأ طبي، قد تودي بالطبيب إلى السجن، وهذا سيجعل الأطباء يعزفون عن إجراء العمليات الكبرى، وعمليات إنقاذ الحياة، خوفاً من اتهامهم بالخطأ الطبي والانتهاء في السجن".
وطالب بدوره، أن يكون هناك قانون للحماية والسلامة الطبية، لكن أن يكون القانون لحماية الطبيب والمريض، لا أن يكون فيه عقوبات جنائية وجزائية عليهم، متمماً: "لن يستطيع الأطباء العمل والسيف مُسلط على رقابهم بالسجن".
وأكمل " كانت هناك إضرابات من قبل الأطباء، وتم امتثال نقابة الأطباء لقرار المحكمة العليا، احتراماً للمحاكم والقضاء الفلسطيني، ولم نقم بأي خطوة غير قانونية، ولم نسجل على أنفسنا أننا رفضنا قرار لمحكمة عليا كما فعل غيرنا".
الجدير بالذكر، أن المستشارة الخاصة لرئيس الوزراء خيرية رصاص، قد أكدت أن الهدف من القانون، هو تنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمة والمستفيدين منها، وإجمالاً قبل إقرار القانون كان هناك ثغرة قانونية، فالطبيب الذي يُخطئ كان يحاكم وفق القوانين العادية، وكذلك مجرد الشك في الخطأ الطبي كان يجري اعتقاله، وهذا غير مقبول أيضًا، فيمكن أن يكون مخطئاً، أو غير مخطئ.
وأوضحت لوكالة الإعلام الفلسطينية الرسمية، أن لجنة صياغة القانون، ضمت كل من هم أصحاب ذوي العلاقة، ووزارات الصحة، والعدل، والنيابة العامة، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، والمجلس الطبي الفلسطيني، ونقابة الأطباء، ونقابات أخرى صحية، فالكل كان مشاركاً في صياغة القانون على مدار عام ونصف العام من الحوار والنقاش، وتم قبول سلسلة مطالب للنقابات المختلفة في القانون، ووقّعت نقابة الأطباء على القانون.
ودعت رصاص الجميع إلى قراءة هذا القانون، الذي يبلغ عدد بنوده 33 مادة، وكثير ممن يعترضون على القانون لم يقوموا بقراءة مواده، وهناك مطالب تتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني، وهو الدستور الخاص بفلسطين، ولا يمكن تعديل هذا القانون بخرق مواد في الدستور الفلسطيني.
وقالت: إن القانون هو إنجاز للأطباء، ومن المفروض ألا يعترضوا عليه، لأنه قبل هذا القانون، كان يمكن للنائب العام اعتقال أي طبيب، بناءً على شكوى أو حتى الظن بوجود خطأ طبي، ولكن بعد القانون لا يمكن سحب مزاولة، أو حبس طبيب دون صدور الحكم النهائي القطعي، ونحن نقف ونحترم القضاء الفلسطيني.
وبالعودة إلى نقيب الأطباء، فقد أكد بأن الأمور إلى حد الآن بين أخذ ورد، ومن الممكن التوصل إلى حلول مرضية، بحيث يعود القانون من جديد إلى تنظيم العلاقة ما بين الطبيب والمريض والمؤسسة الصحية.
في ذات السياق، رحبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقرار مجلس الوزراء بالمصادقة على مشروع القرار بقانون المتعلق بالحماية والسلامة الطبية والصحية، ورأت في ذلك خطوة مهمة تتخذها الجهات الرسمية بشأن معالجة موضوع الأخطاء الطبية في فلسطين، وتأسيس منظومة وطنية للوقاية من هذه الأخطاء.
وأضاف بيان الهيئة: على الرغم من أن مشروع القانون المقر لا يلبي القضايا التي طرحتها الهيئة في تعليقاتها كافة، والتي سبق وأن أوردتها في دراساتها وتقاريرها المنشورة بشأن موضوع الأخطاء الطبية، إلا أنها تأمل أن تتمم هذه الخطوة لاحقاً بما يحقق التوازن المنشود بين أطراف العملية الطبية (متلقي ومقدم الخدمة الطبية)، من خلال إجراء التعديلات القانونية اللازمة التي يكشف عنها التطبيق العملي للقانون، ومن خلال الأنظمة والتعليمات التي يضعها مجلس الوزراء ووزارة الصحة.

التعليقات