مركز حقوقي: قوانين إسرائيلية عنصرية تستهدف حقوق الأسرى

رام الله - دنيا الوطن
أفاد مركز "أسرى فلسطين الحقوقي" للدراسات، بأن عام 2018 شهد محاولات إسرائيلية حثيثة للمساس بالمكانة القانونية والسياسية للأسرى والإساءة لهويتهم النضالية وكفاحهم المشروع.

وقال المركز الحقوقي في بيان له اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال شنت خلال 2018 حربًا تشريعية وقانونية على الأسرى بهدف خنقهم وتشديد القمع بحقهم، ومصادرة حقوقهم، بشكل رسمي، ووصمهم بالإرهاب.

وأشار إلى أن الاحتلال حاول تقديم الأسرى على أنهم "مجرمون إرهابيون وأياديهم ملطخة بالدماء"، منوهًا إلى أنهم "مناضلون يدافعون عن حقوق شعبهم ضمن مقاومة شرعها القانون الدولي".

وصرّح الناطق باسم المركز، رياض الأشقر، بأن أعضاء الكنيست المتطرفين تسابقوا لاقتراح مشاريع وطرح قوانين عنصرية تستهدف حقوق الأسرى؛ لفرض مزيد من التضييق عليهم، ضاربين بعرض الحائط كل الأعراف والتشريعات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

وبيّن الأشقر بأن الاحتلال ناقش 8 قوانين عنصرية تستهدف الأسرى وحقوقهم، تمت الموافقة على بعضها، بينما لا يزال الاحتلال يدرس الأخرى.

وأردف قائلا: "أخطر تلك القوانين، قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين شاركوا في قتل إسرائيليين"، موضحا أن الكنيست الإسرائيلي صادق على هذا القانون بالقراءة التمهيدية، بما يمنح المحاكم العسكرية صلاحية فرض عقوبة الإعدام بأغلبية قاضيين

ولفت النظر إلى أن برلمان الاحتلال صادق أيضًا على مشروع قانون تحت اسم "تعديل أنظمة سلطة السجون"، والذي ينص على حرمان أسرى من الزيارات العائلية، خاصة أسرى حركة حماس.


وأقرت حكومة الاحتلال بالأغلبية قانونًا يقضي بتجميد الأموال التي تحولها لعلاج أسرى فلسطينيين، اعتقلوا بعد إصابتهم، وكذلك الأسرى في السجون التي تديرها مصلحة السجون.

ومن القرارات التي أقرتها الهيئة العامة للكنيست، وصادقت عليها بالقراءتين الثانية والثالثة، تجميد دفع قيمة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، وذلك بخصمها من أموال الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال وتنقلها إلى الجانب الفلسطيني.

وقال الأشقر: "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست صادقت على مشروع قانون يمنع الإفراج المبكر عن الأسرى الفلسطينيين، وصادق عليه الكنيست فيما بعد بالقراءة الأولى".

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال استثنت الأسرى الفلسطينيين من قانون تمت المصادقة عليه حول توسيع المساحة المخصصة للمعتقل الواحد، بحيث تصبح 4 أمتار ونصف مربعة بدلًا من 3 أمتار.

وأضاف "مركز أسرى فلسطين"، أن لجنة الكنيست الخاصة بالتشريعات صادقت بالقراءات الثلاثة على قانون يقضي بحظر الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مقابل جثث الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وقد قيد هذا القانون صلاحية رئيس الدولة العبرية، بمنح العفو أو تحديد محكومية أسرى أدينوا بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ومحكوم عليهم بالمؤبد، ونقلها إلى المحاكم، وهو ما يصعب عمليات التفاوض على صفقات تبادل أسرى قادمة.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، قد شكل لجنة العام الماضي لفحص ظروف الأسرى، برئاسة ضابطين كبيرين سابقين في سلطة السجون، هدفت إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، حيث أوصت اللجنة بإلغاء الفصل المتبع في أقسام مختلفة، بين أسرى من حماس وفتح، وتقليص الزيارات العائلية للأسرى من الضفة الغربية، وحظر شراء مواد غذائية من خارج السجن، وإلغاء كنتين السجن.

ورأى الأشقر، أن الاحتلال يهدف من هذه القرارات والقوانين لـ "تحقيق الردع، والمساس بمكانة الأسرى القانونية، والإساءة لهويتهم النضالية، وهذا يعني تجريم النضال الوطني الفلسطيني، ومساسًا خطيرًا بمشروعية كفاح الشعب ومقاومته للاحتلال".

وطالب مركز أسرى فلسطين، بالتدخل للجم سياسات الاحتلال "الإجرامية" بحق الأسرى ومحاولات تشويه نضالهم المشروع، ووقف انتهاكاته المستمرة لحقوقهم والتي نصت عليها كافة الاتفاقيات والمواثيق الإنسانية.

التعليقات