المطران حنا: المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم للامة العربية

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم وفدا من شخصيات ووجهاء مدينة نابلس والذين قدموا له التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي .

وقد استقبلهم المطران في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم لمدينة القدس وموجها التحية لاهلنا في مدينة نابلس الصمود .

قال في كلمته بأننا نعيش كفلسطينيين في ظل أوضاع عصيبة فالمؤامرات تحيط بنا من كل حدب وصوب اما ما تتعرض له مدينة القدس فلا يمكن ان يستوعبه أي عقل بشري فالقدس تسرق منا في كل يوم ويتم التعدي على مقدساتها واوقافها وعقاراتها، وهنالك نفر من العملاء والمرتزقة الذين باعوا ضميرهم ودينهم وانسانيتهم بحفنة من دولارات الخيانة واصبحوا أدوات مسخرة في خدمة الاحتلال واجنداته في المدينة المقدسة وهؤلاء لا يمثلون الا انفسهم وهم قلة في عددهم ولكنهم احدثوا ضررا بليغا في مدينة القدس بتسريبهم للعقارات وبالخدمات التي يقدمونها للاحتلال بشكل ممنهج.

امام هذه التحديات التي تتعرض لها مدينة القدس وامام ما تشهده القضية الفلسطينية من محاولات هادفة لتصفيتها يبقى الامل بوحدة شعبنا وصلابة موقفنا وتشبثنا وانتماءنا بهذه الأرض المقدسة .

علينا الا نراهن على اية جهة خارجية فالنصر يصنعه أبناء شعبنا بوحدتهم واستقامتهم وحكمتهم ورصانتهم ووطنيتهم الحقة .

لا تتوقعوا ان يقدم لنا النصر على طبق من ذهب فالنصر يحتاج الى نضال وكفاح وتضحيات ولكنه يحتاج أيضا الى وحدة شعبنا الفلسطيني ونبذ الانقسامات والتصدعات أيا كان شكلها وايا كان لونها .

نراهن على شعبنا الفلسطيني "فلن يحك جلدك الا ظفرك" كما اننا نراهن على الاحرار من أبناء امتنا العربية وأصدقاء فلسطين المنتشرين في سائر ارجاء العالم وهؤلاء تتسع رقعتهم يوما بعد يوم .

في هذا العالم هنالك قيادات سياسية في الغرب تناصبنا العداء وتتآمر علينا ولكن في المقابل هنالك شعوب راقية ومثقفة وواعية تدرك جسامة الظلم الواقع علينا ففي أي مكان تذهبون اليه في هذا العالم ستجدون أصدقاء لفلسطين يرفعون الراية الفلسطينية ويرفعون شعار الحرية لفلسطين .

نستقبلكم في مدينة القدس عاصمة فلسطين وفي كنيسة القيامة المجيدة والتي تعتبر من اقدس الأماكن المسيحية في بلادنا وفي عالمنا مؤكدين لكم عشية الاحتفالات الميلادية المجيدة بأننا كفلسطينيين لن نتخلى عن انتماءنا لفلسطين مهما تعرضنا للمؤامرات والمحاولات التي هدفها اقتلاعنا من جذورنا الوطنية ومن انتماءنا العربي الفلسطيني .

نحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى ولن تنحرف بوصلتنا في ظل اية محاولات هادفة لحرف هذه البوصلة .

فالاحتلال يسعى لتهميشنا وهنالك بعض الأصوات النشاز التي تسيء الينا وتكفرنا وتحرض على الحضور المسيحي العريق في هذا المشرق العربي.

مهما كثر المحرضون والمسيئون والمتطاولون فهذا لن يؤثر علينا بل سيجعلنا اكثر يقينا واكثر انتماء وتشبثا بإيماننا المسيحي وبانتماءنا العربي الفلسطيني.

نحن فلسطينيون ولسنا جالية او طائفة او اقلية ومن يصفنا كذلك فهو لم يقرأ التاريخ جيدا لكي يعرف بأن بلادنا هي مهد المسيحية كما ان المسيحيين الفلسطينيين هم امتداد للجماعة المسيحية الأولى التي قطنت في هذه الأرض المقدسة منذ اكثر من الفي عام .

لسنا من مخلفات حملات الفرنجة الصليبية ولسنا امتدادا للغرب وانتماءنا هو فقط لهذا المشرق العربي ولقلبه النابض فلسطين الأرض المقدسة .

نفتخر بانتماءنا للامة العربية والتي يسيء اليها بعض الاعراب بسلوكياتهم وتصرفاتهم وافكارهم ومواقفهم المؤسفة والمخجلة.