أبو هولي : يجب استنهاض العمل الجماهيري داخل المخيمات لمواجهة (صفقة القرن)

أبو هولي : يجب استنهاض العمل الجماهيري داخل المخيمات لمواجهة (صفقة القرن)
رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أن انطلاقة الثورة الفلسطينية، أعادت القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي كقضية تحرر وطني، بعد أن سعى المتآمرون إلى تحويل الشعب الفلسطيني إلى طوابير من اللاجئين، مشتتين في أصقاع الأرض  بعد النكبة التي حلت به في العام 1948.

ولفت أبو هولي إلى أن أولى ما جسدته الثورة الفلسطينية، أنها اسقطت مشاريع التوطين من خلال لملمة الشمل الفلسطيني وإعادة وحدته والحفاظ على كيانيته وهويته من الذوبان، والحفاظ على قراره المستقل، وعلى حقه في العودة إلى دياره التي هُجر منها عام 1948 طبقاً لما ورد في القرار 194.

وقال خلال حفل توزيع دائرة شؤون اللاجئين، ومؤسسة محمود عباس، أجهزة حواسيب محمولة (لاب توب) على المراكز النسائية (18) في مخيمات المحافظات الشمالية، تبرعت بها مؤسسة محمود عباس، وذلك في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله: "إن الثورة الفلسطينية، صنعت المستحيل وإن المؤسسين الأوائل وفي مقدمتهم الشهيد القائد ياسر عرفات، وقافلة من الشهداء القادة والجرحى والأسرى والرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، الذين جعلوا من طوابير اللاجئين قوافل من الثوار والمناضلين، مؤكداً على أنه من حق أبناء شعبنا أن يحتفل بها بعد مرور 54 عاماً على انطلاقتها".

وحضر الحفل ممثلات عن المراكز النسائية (18) في المخيمات وممثلون عن مؤسسة محمود عباس كل من: ميسون القدومي وزياد السويطي، ومدير عام دائرة شؤون اللاجئين، أحمد حنون، ومدير عام المخيمات ياسر أبو كشك، وكادر دائرة شؤون اللاجئين ولفيف من المهتمين. 

وأضاف أبو هولي: قد نختلف في بعض القضايا ولكن يجب ان نتفق على أن هذه الثورة تمر في أصعب ظروفها في ظل المؤامرة الأمريكية المعروفة بصفقة القرن التي تحاك ضد قضية شعبنا وحقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير، مما يستوجب العمل على حماية ثورتنا ومنجزاتنا والتصدي لهذه المؤامرة. 
 
وأشاد أبو هولي بالمراكز النسائية العاملة في المخيمات الفلسطينية ودورها في تعزيز صمود المراة اللاجئة داخل المخيمات لافتاً إلى أن المراكز النسائية أثبتت حضورها  في كافة فعاليات اللاجئين ولديها مسؤوليات كبيرة داخل المخيمات التي يجب ألا نقلل من أهميتها.

وأكد على أن الرئيس محمود عباس وصف المرأة الفلسطينية بأنها هي النصف الأكثر في المجتمع والنصف الأجمل في المجتمع، بالتالي هي التي تصنع القيادات، مطالباً المراكز النسائية العمل بمؤسسة رؤيتها وتقديم معوقات عملها  لتقوم دائرة شؤون اللاجئين بمتابعتها والعمل على معالجتها، خاصة أن المشاكل التي تواجهها المراكز النسائية في المخيمات متشابهة.

وتطرق أبو هولي خلال اللقاء إلى المخطط الإسرائيلي لتصفية قضية اللاجئين من خلال استهداف مخيم شعفاط واغلاق مؤسسات (أونروا) في اطار سياسة توزيع الأدوار مع الإدارة الامريكية لإنهاء دور (أونروا) مؤكداً على أن مخطط رئيس بلدية القدس السابق نيير بركات لن يمر بفعل صمود أهلنا اللاجئين في المخيمات.

وأضاف أن المخطط الأمريكي بإنهاء عمل (أونروا) لتصفية قضية اللاجئين فشل فشلاً ذريعاً وجوبه بردّات فعل دولية وعربية وفلسطينية، أسقطت مؤامرته لافتاً إلى أن (أونروا) بقيت قائمة وصفقة القرن الامريكية عادت إلى أدراجها والهزيمة تلاحق الرئيس الأمريكي.

وأشار أبو هولي ان الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين استطاع ان يتحدى الادارة الأمريكية ووقف في وجه المؤامرة وان موقفه الصلب والشجاع احبط تمرير صفقة القرن لافتا الى ان الامريكان يراقبون عن كثب ردات الفعل الفلسطينية وخاصة في المخيمات مما يستوجب علينا استنهاض العمل الجماهيري داخل المخيمات لمواجهة (صفقة القرن).

وأشاد أبو هولي بما تقدمة مؤسسة محمود عباس من مساعدات عبر برامجها ومشاريعها التي تنفذها في المخيمات الفلسطينية سواء في الوطن او في الشتات والتي ساهمت بشكل كبير في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتأمين سبل الحياة الكريمة لافتا الى ان الاف الطلبة في المخيمات الفلسطينية وخصوصا في لبنان استفادت من المنح الدراسية التي تقدمها المؤسسة بالاضافة الى الاف العائلات اللاجئة قد استفادت من برنامج التكافل الاجتماعي الذي تنفذه المؤسسة اضافة الى برامج اخرى لدعم المؤسسات والمراكز العاملة في المخيمات.

وأكد  على ان دائرة شؤون اللاجئين تربطها علاقة  شراكة  قوية مع مؤسسة محمود عباس بما يصب في خدمة اللاجئين الفلسطينيين ودعم صمودهم وتحسين الظروف الحياتية لهم علاوة على تعزيز دور المراكز الشبابية والنسوية في المخيمات مقدما شكره للمؤسسة على دعمها للمراكز النسائية. 

من جهتها، ثمنت القدومي ممثلة عن مؤسسة محمود عباس الجهود التي تبذلها دائرة شؤون اللاجئين لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات لافتة الى ان مؤسسة محمود عباس تعمل على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية وخصوصاً مخيمات لبنان نظراً للأوضاع الصعبة التي يعيشونها هنالك.

وأكدت على أن مشروع تزويد المراكز النسائية في المخيمات بأجهزة (اللاب توب) يأتي من منطلق رؤية المؤسسة بدور المرأة الفلسطينية داخل المخيمات ومن منطلق حرصها على استنهاض المراة اللاجئة، وتطوير عمل مراكزها  داخل المخيمات لما له من مردود ايجابي في تعزيز صمود المرأة اللاجئة، مؤكداً على أن هذا المشروع هو بداية انطلاق لمشاريع أخرى سيتم تنفيذها داخل المخيمات بالتعاون والتنسيق بين مؤسسة محمود عباس، ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية.







التعليقات