هديل ممنوعة من إطعام أطفالها وباحثة اجتماعية "وهمية" خدعتها.. أسوأ ما أنتجه "حصار غزة"

هديل ممنوعة من إطعام أطفالها وباحثة اجتماعية "وهمية" خدعتها.. أسوأ ما أنتجه "حصار غزة"
تعبيرية لاعلاقة لها بالموضوع
رام الله - دنيا الوطن
 نسمع كثيراً عن الحالات الإنسانية التي ولدها الحصار على غزة، والانقسام الفلسطيني وما تبعه من تأثيرات سلبية على الشعب في غزة، لكننا لم نقترب من أحد هذه الحالات كما قصة الشابة هديل وزوجها أسامة.

عاشت هديل مع زوجها أياماً وردية بعيداً عن عائلته في منزل للإيجار، لكن وطنهم عصف بهم وتوقف العمل الذي كان يعمل به زوجها وهو "عتال مانوف"، فاضطر العودة للعيش في منزل عائلته والرضوخ لشرط والده، وهو دفع مبلغ 250 شيكل شهرياً بدل إقامة وكهرباء.

رضي أسامة وهديل بالواقع، والتزم الأول بدفع النقود لوالده مُقابل غُرفة صغيرة كانت غُرفته حين كان طفلاً، لكنه الآن مُجبر أن يدفع ثمن مكوثه فيها مع زوجته وطفليه.

مر عام ونصف العام على هذا الحال، اشتدت الأوضاع سوءاً ولم يعد أُسامة قادراً على دفع المبلغ الزهيد لوالده، فما كان من الأخير إلا طرده في الشارع بزوجته والأطفال.

تدخل رجال الإصلاح الذين لان قلبهم لحال الأسرة الصغيرة، وتحدثت مع الوالد الذي وافق على رجوعهم بشرط ألا يستخدموا شيئاً في المنزل سوى دورة المياه، وألا يستخدموا أي أجهزة كهربائية طالما لا يدفعون بدل كهرباء، وألا يقربوا المطبخ بما فيه من طعام أو أدوات، وحتى ألا يستقبلوا ضيوفاً في المنزل.

اضطرت الزوجة أن تبيع كل شيء يخصها، من عفش، وطقم النوم، وحتى ملابس وألعاب كانت لأطفالها حين كان والدهم قادر على ابتياعها لهم.

سئمت هديل حياة الذل والقسوة التي كان يُواجهها أطفالها  (4 سنوات والآخر سنتين فقط) ، الذين كانوا يرون طعاماً لذيذاً على سفرة جدتهم، فيهرعون ببراءة ليُشاركوهم شيئاً حُرموا منه أياماً عديدة، ليتم طردهم بكل قسوة، رغم أن كلاهما يعانيان من أزمة صدرية حادة ويحتاجان إلى رعاية وغذاء خاص.

أما هديل، ممنوعة من استقبال عائلتها أو ضيوفها، وممنوعة من استخدام الغسالة، فتضطر للغسل في الشتاء القارس على يديها.

تقدمت هديل بمناشدة إلى وزارة الإسكان، فجاءتها باحثة عرفتها بنفسها، ليتبين لاحقاً أنها باحثة وهمية، حيث راجعت الوكالة وأخبروها أنه لا يوجد لها ملف أصلاً، ولا يُوجد لديهم باحثة بهذا الاسم.

تواصلت هديل مُباشرة مع وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة وأخبرته أنها تقبل العيش في كرفان في منتصف الشارع مُقابل أن تتخلص من القسوة التي تعيشها مع أطفالها وزوجها.

وأكدت هديل – وهي خريجة علاقات عامة وإعلام – أنها وزوجها حاولا العمل في كل المجالات المُتاحة، حيث عملا "بسطة تُرمس"، و"بسطة دُخان" تم إغلاقهما، وعملت في خدمة المنازل، ولكنها أشياء مؤقتة لا تسد رمق جوع أطفالها.

كما أنها تحتاج إلى أدوية لأطفالها، فتلجأ للجنة الزكاة والجمعيات الخيرية، ولا تسمع إلا إجابة واحدة: "نحن لسنا شئون اجتماعية"، لتهيم على وجهها وتُفكر بقتل نفسها لترتاح.

جُل ما تريده هديل أن تُطعم أطفالها، وأن يجد زوجها عملاً ولو بأجر 10 شيكل يومياً، وألا يتعرض أطفالها للإهانة وكسر النفس من أحد.

تُناشد هديل عبر (دنيا الوطن) المسئولين المُختصين ووزارة الأشغال والإسكان وأهل الخير بمد يد العون لها.

للتواصل / 0595048412

التعليقات